بداية موفقة شهدتها عدن من خلال تحركات ولقاءات المحافظ الجديد د. عدنان الجفري كان أولها الدوام المبكر وإلزام المرافق بذلك، بدءاً من قياداتها حتى أدنى موظفيها، ولكن الدوام ليس لمجرد الحضور والتوقيع على حافظة الدوام.. بل لإحراز نتائج ملموسة في مجالات العمل المختلفة من مرفق إلى آخر وبحسب طبيعة عمل هذا المكتب أو ذاك.. وهي أمور تجعل المواطن يستشعر المسؤولية وحجم المشكلات التي يجب أن تقوم بحلها قيادة المحافظة أولاً بأول. وعدن التي استقبلت المحافظ السابق/ أحمد محمد الكحلاني وشهدت نشاطه وحرصه الكبير على النظافة والبساط الأخضر والتشجير.. كانت قد أكبرت مواقفه تجاه التربية والتعليم خاصة، ومتابعة قضايا الناس يومياً.. حيث كان الكحلاني المحافظ السابق دائم الحضور والمشاركة في مجالات عديدة يدعوه إليها مكتب التربية ومدير المكتب د. عبدالله النهاري.. وكانت فعلاً مواقف لن ينساها أبناء وأهل وساكنو عدن.. ولكل واحد أن يحتفظ بما يشاء دون ذلك السلوك! وعودة إلى المحافظ الجديد د. عدنان.. فهو شخصية مهيبة ووقار يمكنه من أن يكون الأقوى بنظرته وعقله ومهاباً في شكله وطرحه وأفكاره التي تستند إلى خبرة وعلم وقانون مارسها في أكثر من موقع عمل لذلك هو في رأينا القادر على إحداث مواقف إصلاحية لأمور الحياة، وقد أصاب عندما أكد أن وجوده لن يكون إلا لتقديم خدمة للناس بدون تدخلات أو محسوبيات، وهي رهانات نأمل لدكتورنا العزيز أن يتجاوزها إلى النجاحات الملموسة التي تشرئب لها الأعناق في مجالات عدة.. أولها الأرض والوظيفة العامة والتسويات الوظيفية وحقوق التربويين بدون استثناء. لقد شد انتباهي نبل وحب هذا الرجل للمبدعين، من خلال لقاء قصير في مكتبه ظهر الأربعاء الماضي.. حيث كنا في لقاء مع المحافظ في وفد يتضمن الفنان الكبير خالد السعدي الذي قدم لاصطحاب الشاعر الكبير عبد الرحمن السقاف الذي أوصله المرض إلى حالة صعبة، دون أن تلتفت إليه أي جهة رسمية وبالعكس جاء الفنان خالد من أبو ظبي مقر عمله وغربته، وقدم جهداً يشكر عليه، بمثلما قدمه للفنان الراحل يوسف أحمد سالم رحمة الله عليه.. أقول.. كان المحافظ مصغياً ومستمعاً لحديث الأستاذ/ عبدالله باكداده، مدير مكتب الثقافة الذي قدم شرحاً للمحافظ عن حالة الشاعر عبد الرحمن السقاف وتكفل العلاج له من الفنان السعدي كما استمع باهتمام إلى حديث الفنان خالد وثمن ذلك وأبدى ارتياحاً كبيراً لهذا العمل، وطلب من مدير الثقافة أن يقدم عرضاً ببرنامج تبناه الفنان خالد السعدي ليدعم من قبل القطاع الخاص بعدن والمحافظة.. ليشمل تكريم أكبر عدد من المبدعين سنوياً..الخ. اللافت والمميز.. أن المحافظ قال: نحن بإمكانياتنا المتواضعة سوف ندعم علاج الشاعر السقاف فوراً، والآن وبما نستطيع، لأن ذلك واجب علينا ولن نتوانى عنه أبداً. المحافظ كان قد تحدث إلى الشاعر وعرف معاناته مع المرض واستمع إلى شرح من بعض الحضور المرافقين للفنان والشاعر اللذين كانا في ضيافة المحافظ وحظيا باهتمام كبير.. وهي ميزة نتمنى أن تعم كل المحتاجين الذين سوف يلجؤون للمحافظ.. إن شاء الله. وبرافو د. عدنان الجفري هذا الموقف النبيل.. وسلامات للشاعر عبد الرحمن السقاف.. وشكراً للفنان خالد السعدي المبادر دائماً لهكذا أعمال.
محافظ عدن.. مواقف تبشر بخير..
أخبار متعلقة
