صباح الخير
بات واضحاً ومكشوفاً ليس لدى أبناء شعبنا في الداخل والخارج، بل للعالم كله، أن أعمال الشغب والتخريب وقطع الطرقات التي قام بها بعض الشباب في مديريتي الحبيلين بلحج والضالع مؤخراً لم تكن بدافع (مطالب حقوقية) كما زعمت وتباكت أحزاب العجنة الغريبة (اللقاء المشترك) في بياناتها وكذلك بعض الموتورين الهاربين من وجه العدالة في الخارج، بل اتضح وانكشف الأمر من خلال بعض الأدلة التي ضبطت وكذلك التحقيقات مع المتهمين في هذه الأعمال أن الهدف الحقيقي هو استهداف الوطن وإعادة تشطيره، بل تقسيمه إلى مناطق نفوذ حسب المخطط الاستخباراتي الخارجي.وعودة إلى هذه الأعمال التي أدانها كل أبناء شعبنا من أقصى الوطن إلى أقصاه، سنجد تزامنها مع العمل الإرهابي الذي حاول استهداف مبنى سكني في العاصمة صنعاء مساء الأحد الموافق السادس من إبريل.وكانت الطريقة التي حاولت القوى الظلامية الإرهابية استهداف المبنى السكني شبيهة بالعملية الإرهابية التي استهدفت مدرسة للبنات قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة أواخر مارس المنصرم، وكشفت التحقيقات تورط (تنظيم القاعدة الإرهابي باليمن) في هاتين العمليتين الإرهابيتين.هذا التزامن مع تنفيذ مؤامرة تهييج الشارع في بعض المناطق بالمحافظات الجنوبية تحت شعارات (المطالب الحقوقية) وكذلك بعض الشعارات النشاز التي صيغت في الخارج تدعو إلى (الانفصال) وكأن الوحدة بقالة وليست إرادة شعبية تحققت وعمدت بالدم وصارت وطناً وانتماءً مثل الهواء.نعم انكشف أمام شعبنا حقيقة المؤامرة مثل ما انكشفت قبلها بعض الصحف التي ساهمت في تهييج الشارع وخلق الفتنة وتأجيجها وهي تدرك جيداً أن ما يدور هو مؤامرة خارجية الصنع محلية التنفيذ، وأساءت هذه الصحف إلى قدسية (صاحبة الجلالة) وهوت إلى المزبلة بدلاً من أن تكون في مقدمة الصفوف في الدفاع عن الوطن والوحدة المباركة التي تحت خيرها وجدت هذه الصحف متنفساً ضد الوطن وليس معه.. ولانقصد هنا أن صحف المعارضة وبعض الصحف والمواقع الاليكترونية المستقلة والتابع لـ (!!!)، لاتنتقد النظام وتفند أخطاء الحكومة وتنتصر لقضايا المواطنين وحقهم في العيش الكريم، على العكس نحن ومن منطلق الديمقراطية والتعددية وحرية الرأي والرأي الآخر وحرية المعارضة في التعبير عن مواقفها النقدية من سياسة الحكومة في شتى المجالات، فإننا سنحترم هذه الصحف لو اختطت مثل هذه الخطة .. ولكنها اليوم اندرجت إلى معاداة الوطن والديمقراطية وحاولت خدش جسد الوحدة وارتكبت بذلك جرائم نشر يعاقب عليها القانون.لاندري ماذا نقول؟ لقد سبق وأن حذرنا هذه الجماعات المشاغبة التي اندرجت بأعمالها المسيئة والمقززة إلى خانة التخريب من أن الوطن والوحدة أكبر من المشاريع الصغيرة التي تجاوزها الشعب بعظمة الوحدة ومنجزاتها خاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية التي أخرجتها الوحدة من النفق المظلم الذي ظلت فيه ردحاً من الزمن تحت سيطرة الحزب الاشتراكي وحكمه الشمولي المناطقي.. كما حذرنا أن اللجوء إلى أعمال الشغب والتخريب والاعتداء على الممتلكات الخاصة للمواطنين والعامة وترديد شعارات رخيصة تافهة تنادي بالفتنة والتمزق بين أوساط المجتمع، لن تخدم إلا أعداء اليمن، خاصة أولئك الذين ارتضوا لأنفسهم وضمائرهم المريضة أن يعيشوا بقية حياتهم في مزبلة التاريخ ورهن إشارات الاستخبارات في مدهم بالمال والعيش المرهون مثل رخصهم أمام الآخرين.واليوم وبعد هذه الحقائق التي انكشفت أمامنا جميعاً نجدد تحذيرنا لكل من يركب موجة الأحلام الشيطانية بأن هناك قوى تستطيع إعادة عجلة الزمن إلى الوراء وأن الشعب مهما كانت الصعوبات والظروف الاقتصادية المؤقتة قد يتراجع عن أهم منجز حققه في حياته المعاصرة فهو واهم ويحلم بأن يمسك الشمس بيديه.اعقلوا وانتبهوا أنكم تسيئون لأنفسكم .. فالتنمية ستواصل برامجها والاستثمارات ستواصل تدفقها والخير بإذن الله سيعم الوطن كله من صعدة إلى المهرة .. وفوق كل ذلك الوحدة والنظام الديمقراطي لن يزدادا إلا رسوخاً وقوة وعلواً مثل الجبال الشاهقة.
