صباح الخير
عيدروس نورجي :خلال نزولي الميداني على مدى الأسبوع الماضي إلى مراكز استقبال المتظلمين العسكريين والمدنيين أمكن لي كغيري من الصحفيين والمواطنين وبدون أي قيود أو توجيه تلمس مشاعر وأحاديث الوافدين لمقابلة اللجان المكلفة باستقبال كل من يرغب دون استثناء بعرض تظلمه من خلال وثائقه إن وجدت وتعبئة استمارات خصصت لهذا الشأن .وقد سبق لي التأكيد من خلال هذه الزاوية ( صباح الخير) مع من التقيت بهم شخصياً على تعاطفي ووقوفي إلى جانب التظلمات القانونية وبضرورة جدية النظر فيها ومراجعتها المراجعة الدقيقة لإنصاف الاستحقاقات القانونية للمتظلمين وفقاً للقنوات المتعارف عليها كلً في محافظته . كما أننا رحبنا باستجابة الحكومة للتظلمات القانونية للمتقاعدين وفقاً لتوجيهات فخامة الرئيس / علي عبدالله صالح حفظه الله .. مع تأكيدنا على رفض حرف مسار هذه المطالب عن مسارها الطبيعي واستغلالها لأهداف مخاطرها معروفة للجميع بزرع فتنة لصراعات أهلية تمزق وحدة الوطن الذي كان حلماً جميلاً يراودنا وناضل الجميع لتحقيقه وأنعم الله علينا في إعادة تحقيقها يوم 22 مايو 1990م وكان لمدينتنا عدن شرف احتضانها وتوقيع الاتفاقية التاريخية لوحدة الوطن في 30 نوفمبر 1989م .إن اعتزازنا الكبير بتشريف تاريخنا المعاصر لمدينة عدن الباسلة بأن تكون الحاضنة لأهم محطة في انجازات العهد الميمون لفخامة الرئيس / علي عبدالله صالح والشاهدة على النوعية الوحدوية والوطنية في اختيار فخامته إعلان قيام الجمهورية اليمنية ورفع علمها في قصر الرئاسة بمدينة التواهي يوم 22 مايو 1990م وسط مشاعر فياضة ودموع الفرح التي ذرفت من قبل المواطنين في عموم مناطق الوطن وخارجه ،وأمكن لي التحدث مع عدد من المتظلمين العسكريين الذين تجاوز عدد المتقدمين منهم بطلبات تظلمهم ( 2200) عسكري وقرابة ( 582) مدنياً .وقد أوضح لي العميد / مقبل صالح مقبل شعوره الفياض بجدية التوجه لحل قضايا تظلمات العسكريين القانونية من خلال التوجهات الواضحة والصريحة لفخامة الرئيس / علي عبدالله صالح بعودة مئات العسكريين إلى وظائفهم من خلال دفعتين شملت أكثر من (1400) بمختلف الرتب وهناك ،حسب علمي دفعات أخرى تتم مراجعتها لإصدار قرارات في إعادتها بكافة حقوقها ، وهذه الإجراءات هي ضمن مطالبنا الأساسية . وأكد العميد / مقبل صالح ضرورة الجلوس مع اللجان الوزارية بشكل منفرد أو جماعي فكيف يمكن حل القضايا دون الجلوس وهذا مستحيل وأكد أن مظاهر الاعتصامات سوف تتلاشى مع سرعة إجراءات إعطاء الاستحقاقات القانونية لمستحقيها ، واستنكر استغلال هذه التظلمات للمكايدة السياسية أو الإضرار بالوحدة الوطنية .كما أكد عدد آخر من المتقاعدين أن كل من يحاول استغلال مطالبتهم المشروعة للمتاجرة الحزبية وتسييس القضايا هو عمل خاسر بالمفهوم الوطني فلا يمكن أن يشهد الوطن أي استقرار أو نمو بدون وحدته وتلاحمه .. فهذه هي مشاعر المتقاعدين المتظلمين الحقيقية .
