صباح الخير
عملية إعادة السفلتة ورصف الشوارع الداخلية في مدن المحافظات، وخاصة في محافظة عدن مشاريع مهمة ومطلوبة في إطار النشاط الإنشائي الحضري للارتقاء بسلامة السير والنظافة والتحسين، وبما يعكس الصورة الحضارية للبلاد أرضاً وإنساناً ,ومع ذلك نظل نؤكد على أهمية وضرورة العمل المدروس، والمخطط الذي يضمن تحقيق الأهداف، واستمرارية المنفعة وفي الوقت نفسه خفض الكلفة، وتقليل الخسائر والأضرار المحتملة وغير المحتملة .نقول ذلك، لأننا نرى هنا وهناك وحيثما يكون العمل قدراً ملحوظاً من عدم الإكتراث بهذه المتطلبات، مع أن الجميع يتفقون على تلك الأهمية والضرورة ويطيلون الحديث والقيل والقال في هذا الشأن وبما يؤكد على وضوح المسألة وعلى الوعي العام بها.وقد لاحظنا مؤخراً – على سبيل المثال وبما يوضح واقع الحال – أن الآليات قد حشدت واستعجلت لكشط طبقة الإسفلت هنا وهناك، ثم تركت المواقع مكشوفة بمخلفاتها وحفرها الصغيرة والكبيرة في انتظار الأعمال القادمة في إطار المشاريع .وبالتالي فإن القائمين على هذه الأعمال وكما يبدو لم يهتموا بأكثر من وضع اليد على هذه المشاريع ولم يعبأوا بعثرات الأطفال وسقوط العجزة والعميان وما قد يمثله هذا السقوط أو ذاك من خطورة بسبب ما قد يكون من التلوث أوالتسمم وربما الكسور التي قد يصاب بها كبارالسن الذين يعاني كثيرون منهم من العزلة أو عدم اكتراث واهتمام الأقارب بهم وهم غالبية من يضطرون للمشي في هذه الطرقات دون مرافقين ومعينين.كما أن القائمين على هذه الأعمال لم يفكروا في الأضرار الخفية لبقاء الشوارع دون سفلته أو رصف وعلى سبيل المثال ضرر غبارها الذي تظل الرياح تلعب به يميناً وشمالاً وتوزعه مجاناً على الجميع صغاراً وكباراً سكاناً ومشاة وعابري سبيل، وبالتالي حصول كل فرد في هذه المدينة أو تلك على نصيبه من مشاكل التنفس والنظر التي يتسبب بها تطاير مختلف أنواع وأصناف الغبار .هذا بالنسبة إلى مرحلة ما بعد الكشط، وقبل البدء بالعمل في الرصف والسفلتة وهناك قضايا لا تبعد كثيراً في أثناء الإنشاء إلا أن الأهم من وجهة نظرنا التفكير المشترك لكل الجهات من هاتف وكهرباء ومياه وقبل أن يتم العمل في إنجاز كل ما ينبغي من تجديدات وحتى لا نظل نمارس لعبة الأطفال المعروفة “كسر بيته وعمر ثاني”والأهم من ذلك مراعاة (سلبة) الشوارع، وأهمية إيجاد المجاري السالكة للمياه إلى مصارف مأمونة لكي نتجنب سلبية الصرف لمياه الأمطار، واختلالات عمل مجاري الصرف الصحي، ذلك أن هذه السلبية قد مثلت حتى الآن السبب الأول لتشقق الطرقات وتشقق الإسفلت فيها وما يلحقه ذلك من خسائر بسبب عدم الاكتراث بهذه المسألة في المشاريع السابقة وحتى الآن مع أن المسألة أهون من أن تغدو مشكلة في مستوى المعضلات لأن البحر لا يبعد كثيراً عن عدن وإمكانية حفر المجاري إليه أسهل من السهل فضلاً عن أن الأرض رخوة وقابلة لتسرب ما قد يطرأ من مياه الأمطار .لذلك ، فإن الأمل كبير في أن تحظى هذه الملاحظات بالاهتمام وأن يتممها أهل المعرفة بما ينبغي وليس أجمل على صفحة هذا الوطن من أن يواجه النصح بما يستحق من الاهتمام وما ينبغي من الظن الحسن.
