شخصيات اجتماعية ومواطنون يتحدثون عن أهمية الحوار الوطني:
لقاءات / سمير الصلوي ندرك جميعاً أن الحوار الوطني هو الطريق الوحيد للخروج من مختلف الأزمات القائمة على الساحة الوطنية ، ويدرك المعنيون بالحوار أن الحوار إذا لم تتوفر لدى القائمين عليه النية الصادقة والإخلاص لا يمكن أن يؤدي إلى حلول وطنية، وقد تفاءلنا كثيراً بأن يعود الفرقاء إلى طاولة الحوار كننا شهدنا مؤخراً توطيد الفرقة وذهاب كل طرف إلى ناحية ، وهو ما جعل الكثير منا يتساءل عن دور العقلاء من أبناء الوطن وكيف يمكن العودة إلى الحوار في ظل الخلافات القائمة ؟! صحيفة (14 أكتوبر) التقت بعدد من المواطنين والشخصيات الاجتماعية لمعرفة انطباعاتهم حول القرارات الحزبية الأخيرة والحصيلة في الأتي: [c1]التصدي للأفكار الضالة [/c]الأخ / فيصل محمد صالح عبدان من محافظة الجوف يرى أن الحوار هو الطريق الصحيح وأن مشاركة جميع الأطراف في الساحة الوطنية يمكن أن تساعد الجميع في إيجاد مخرج من الأزمة القائمة. وقال: إن جميع المشاكل اليوم بحاجة إلى حوار صادق ، فالوطن وطن الجميع وعليهم جميعاً تقديم المصلحة العامة على المصالح الذاتية والحزبية وعلى الجميع السعي للوصول إلى حلول وعدم السير إلى فراغ دستوري بتأجيل الانتخابات التي نرفض تاجيلها لمرة ثانية. وحول ما أثير في وسائل الإعلام بخصوص الجماعات الحوثية في محافظة الجوف قال: أننا في محافظة الجوف أو في محافظة صعدة - خاصة أن هذه الجماعة تمتد يوماً بعد آخر - قد عملنا على التصدي لأفكار هذه الجماعة بإمكانياتنا المحدودة ونطالب الدولة بالوقوف معنا في مواجهة هذه الجماعات وكذا رعاية اسر الشهداء من أبناء القبائل وحقيقة أن الكثير من أبناء القبائل الذين وقفوا إلى جانب الدولة في حربها مع الحوثيين هم اليوم عرضة لاعتداءات الحوثيين وهذا يؤثر على الجميع في المحافظة. [c1]تعزيز الديمقراطية [/c]أما الشاب أنور جمال الشائف فتحدث عن أهمية الحوار الوطني وأهمية التمسك بالمكتسبات الديمقراطية والدستورية بقوله جميعنا يدرك أهمية الحوار الوطني الذي انتظرناه طويلاً وأملنا أن يكون الحوار جدياً وأن يلبي طموح أبناء الشعب ويعمل على تعزيز الديمقراطية والتنمية وأمر مؤسف أن نجد قادة العمل السياسي في اليمن يعمقون الاختلاف الذي إذا استمر لا يمكن الخروج من الأزمة القائمة وهو ما يفرض على الجميع العودة إلى الصواب وتقديم التنازلات من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي وتنمية العمل الديمقراطي فالوطن اليوم بحاجة إلى العقلاء من أبنائه الذين يمكنهم أن يعيدوا الأطراف المختلفة إلى طاولة الحوار. [c1]توحيد الرأي [/c]الشيخ يحيى بن عبدالله من محافظة الجوف فقال وبعد تأجيل الانتخابات لمدة عامين اثر الاتفاق بين أحزاب المعارضة الممثلة باللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام بهدف الوصول إلى حلول تخدم مصالح الوطن وأبنائه فإن ما يهمنا جميعاً هو مصلحة الوطن وأمنه واستقراره وهي أهداف محورية لجميع أبناء الشعب ولكننا اليوم وبعد مضي المدة المحددة نجد أن الكثير من المعنيين بالحوار لا يهمهم مصلحة الوطن ويعملون لتحقيق مصالحهم الخاصة . ونحن كأعيان في محافظة الجوف ندعو اليوم إلى السير لتحقيق الديمقراطية ونطالب إخواننا في ( اللقاء المشترك) و(المؤتمر الشعبي العام) بتوحيد الكلمة والرأي ، والعمل على ما يحقق التنمية لأبناء الشعب وعدم الدخول في صراعات حزبية تزيد الأوضاع القائمة سوءاً وتدهوراً ، كما ندعو الجميع إلى عدم التمسك بالرأي وإتاحة المجال أمام آراء الآخرين وتعزيز العمل الديمقراطي الذي يدعو إليه فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح فالوطن اليوم لايحتمل المزيد من الإشكاليات والدمار والصراع ويكفينا ما عانيناه من هذه الصراعات على مدار السنوات الماضية وخاصة مع جماعة الحوثي التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء وهو ما يفرض على أبناء الوطن التصدي لمثل هذه المظاهر وتوعية الناس بمخاطر الدعوات الطائفية والعنصرية. [c1]تحقيق مكاسب الوطن [/c]الدكتور عادل الشجاع تحدث في المناسبة بقوله : لا شك في أن للحوار أهميته ولكن المتحاورين حتى اليوم لم يحددوا ماهية الحوار وهذه هي المشكلة التي أوصلتهم في أوقات متعددة إلى طرق مسدودة ينبغي أن يضعوا مشروعاً للحوار يعرفه الجميع وأرى أن الخروج عن الدستور هو بحد ذاته تعطيل للحوار لآن الحوار خارج إطار الدستور يعد حواراً حول مكاسب شخصية وليس مكاسب الوطن وندعو المؤتمر الشعبي العام إلى أن يقدم تنازلات لأنه الحزب الحاكم والكبير والأحزاب الكبيرة دائماً تقدم تنازلات من أجل الوطن وأدعو المشترك إلى أن يتجه باتجاه المصلحة الوطنية وألا يفاوض على مصالحه الذاتية وتقاسم السلطة فالحملة الظالمة التي يتعرض لها اليمن اليوم بحاجة إلى وقوف الجميع في السلطة والمعارضة لمواجهتها وعدم إتاحة الفرصة للتدخل الخارجي وعلى العقلاء اليوم الجلوس وتحديد ماهية الحوار ومواجهة الإرهاب والسير نحو التنمية فاليمن اليوم تمتلك مشروعاً تنويرياً على مستوى المنطقة وهو المشروع الديمقراطي وعلى هذه الأحزاب أن تحافظ على هذا المشروع وتحاول أن تمزجه وتوصله إلى مرحلة الرشد كما على العقلاء ومنظمات المجتمع المدني اليوم أن يشكلوا قوة ضغط على الأطراف المعنية بالحوار حتى يدخلوا في حوار حقيقي وأن يعملوا على إيقاف النزيف الذي تمر به البلد. [c1]إتاحة الفرصة للجميع [/c]من جانبه تحدث الأخ محمد محمد الغيل بقوله إن الحوار الوطني اليوم تهم جميع الأطراف الوطنية في الساحة وعليها تحمل مسؤوليتها وأن تعي الأوضاع القائمة في الوطن وحساسية هذه المرحلة التي تتطلب حواراً وطنياً يجمع مختلف الأطراف السياسية بروح وطنية خالصة تعمل على حل مختلف الأزمات القائمة التي يمكن أن تؤدي بالوطن إلى أوضاع لا تحمد عقباها ولدينا اليوم فرصة ممكنة لجمع أبناء الوطن لمناقشة مختلف القضايا وأتمنى كمواطن أن يعي المعنيون بالحوار مسؤوليتهم وأن يدركوا الوقت ويعملوا على المصالحة والتقارب من اجل الشعب والوطن وليس من اجل المصالح الحزبية والفردية . وحول السير نحو الانتخابات البرلمانية المقبلة قال: إن الانتخابات هي ابرز منجزات الديمقراطية والوحدة الوطنية في بلادنا ، وتأجيل هذا الحق لأكثر من مرة يعكر صفو النهج الديمقراطي وكنا نتمنى خلال العامين الماضيين أن نشهد تطورات ديمقراطية بإجراء الحوار الوطني الذي لا نعلم سبب تأخره ومن هو المستفيد الحقيقي من وضع العراقيل أمام المتحاورين وعلينا اليوم الاستجابة للدعوات المتكررة من فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح للحوار تحت سقف الدستور والقانون وبما يلبي المصالح الوطنية فالوطن وطن الجميع وأي ضرر يصيبه هو ضرر للجميع.
