صباح الخير
الأحداث المؤسفة التي شهدتها مديريات الضالع وردفان والحبيلين مؤخراً، وتمثلت بقيام عناصر- نقولها بكل أسف : إنها لا تدرك معنى انتمائها لوطن الثاني والعشرين من مايو 1990م، بأعمال شغب وتخريب طالت ممتلكات المواطنين الآمنين والممتلكات العامة إلى جانب أن هذه الأعمال الصبيانية أضرت بمكانة وقدرة هذه المديريات الوحدوية في نفوس كل أبناء الوطن، الذين أصيبوا بالصدمة وهم يشاهدون بعض شباب هذه المديريات تحركها قوى خارجية حاقدة على الوطن والوحدة والديمقراطية وكل المنجزات العظيمة التي انتصبت فوق الوطن بفضل الوحدة ومنها ما شهدته هذه المديريات التي كانت قبل الوحدة إبان الحكم الشمولي للجنوب، تفتقر إلى ابسط مقومات الحياة العصرية وهذه حقيقة لا يستطيع أحد نكرانها بل إن الواقع على الأرض خير شاهد على ما قدمته الوحدة المباركة من خير في شق الطرقات وبناء المستشفيات والمستوصفات والمدارس والمعاهد وبناء البنى التحتية من خدمات كانت غالبية المحافظات الجنوبية والشرقية تفتقرإليها ومحرومة منها.نقول إن هذه الأحداث المؤسفة تدفعنا إلى التساؤل المشروع عمن يغذي هذه الأعمال ؟! ومن المستفيد منها ؟! ومن الخاسر ؟! من نافل القول إننا لو عدنا وتمعنا في أحاديث وخطب فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح ، رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة ونزول ميداني إلى المحافظات، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية والمحلية أواخر عام 2006م ، سندرك حقيقة أن كل منجز أو مشروع تنموي أو خدمي يقام لخدمة المواطنين خاصة في المناطق الريفية والنائية، يشكل طعنة في جسد قادة الانفصال الهاربين خارج الوطن منذ هزيمتهم في حرب صيف 1994م والتي أرادت وفق أجندة استخباراتية خارجية إعادة الوطن الموحد إلى عهود التشطير والتمزق وهو أمر تصدت له جماهير الشعب من المهرة حتى صعدة .. مما دفع بهذه القيادة الانفصالية- وبتحالف مع عناصر قيادية في الحزب الاشتراكي تتواجد خارج الوطن وداخله - إلى الرهان على اغتصاب السلطة في الانتخابات البرلمانية عام 2003م وهزمت وكذلك في الانتخابات الرئاسية والمحلية أواخر عام 2006م وكانت الهزيمة الدرس الذي وجهته الجماهير عبر صناديق الاقتراع لهذه العجنة الغريبة ( اللقاء المشترك) ... إذاً بعد كل هذه الهزائم هذه العجنة الغريبة خاصة حزبي تجمع الإصلاح الإسلامي المتشدد والاشتراكي الذي فشل في تحقيق مؤامرة خارجية في بث سموم الفتنة الطائفية بين المواطنين خاصة السكينة العامة وعرقلة تنفيذ برامج وخطط التنمية واستقبال الاستثمارات الخليجية والعربية والعالمية وغيرها من الأجندة، ووجدت في المناخ الاقتصادي العالمي المتذبذب الذي تأثرت به العديد من بلدان العالم ومنها بلادنا خاصة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والضرورية المستوردة - وجدت في ذلك سبيلاً لتنفيذ الأجندة الخارجية متوهمة أن مشروعها التأمري سينجح ، فعمدت من خلال التعبئة الدينية الخاطئة التي يقوم بها بين أوساط الشباب عدد من (المشائخ) و(الملالي) - التابعين لحزب ( الإخوان المسلمين) الاسم الحقيقي لحزب الإصلاح- إلى جر عدد من الشباب غير المتعلم والعاطلين عن العمل إلى ارتكاب أعمال خارجة على القانون وكذلك الإساءة إلى حلم الشعب كله الذي تحقق في الثاني والعشرين من مايو 1990م وترسخ عالياً مثل جبل شمسان وعيبان ونقم في يوليو 1994م .من هنا نفهم لماذا وكيف جاءت هذه الأحداث المؤسفة التي كانت مواجهتها بالحزم والقوة وإحالة المتهمين فيها إلى العدالة أمراً ضرورياً وواجباً وطنياً للحفاظ على ممتلكات المواطنين والسكينة العامة والاستقرار والأمن الذي تنعم بهما في وطن الثاني والعشرين من مايو .من المفيد أن نقول إن من حق كل مواطن وكل حزب أن يعبر عن رأيه ويطالب بحقوقه بالطرق السلمية ووفق النظام والقانون اللذين يؤمنان هذا الحق دون الإضرار بالآخرين أو إشاعة الفوضى أو القيام بأعمال شغب وتخريب أوالمساس بالوحدة الوطنية للشعب.. لأن ذلك يعني أن أجهزة الأمن يتوجب عليها ممارسة دورها وواجبها فأمن الوطن وحماية المواطنين أمانة في أعناقهم ..والله من وراء القصد
