فيما طالب ممثل الوزارة بإحالة رئيس التحرير إلى نيابة الصحافة
صنعاء/ سبأ:ألزمت محكمة غرب الأمانة في جلستها المنعقدة أمس للنظر في الدعوى المرفوعة من ( صحيفة الوسط ) , بشأن بطلان قرار وزارة الإعلام إلغاء ترخيص الصحيفة - الزمت ممثل المدعى عليها ( وزارة الإعلام) أثبات قيام الصحيفة بتغيير بياناتها ما يستوجب إلغاء ترخيصها . كما ألزمت المحكمة في جلستها برئاسة القاضي محمد القاضي ممثل المدعى عليها إحضار سجل قيد الصحف لمعرفة ماهية الأوليات التي تستند عليها الوزارة في إصدار التراخيص أو إلغائها ,وماهي المخالفات التي ارتكبتها (صحيفة الوسط) في ذلك، ورفعت مدوالاتها في القضية الى جلسة يوم الـ26 من أبريل الجاري . وكانت المحكمة استمعت خلال الجلسة إلى دفع ممثل المدعى عليها وزارة الإعلام ، والتي اوضح فيها الأسانيد القانونية التي بموجبها اصدرت وزارة الاعلام قرار الالغاء. وبين ان الصحيفة تعمل خارج القانون والتزاماته المهنية استنادا الى المادة (37) الفقرة (1) من قانون الصحافة المطبوعات التي نصت على (يعتبر ترخيص الصحيفة او المجلة ملغيا في الاحوال التالية ) ,وعددت ست حالات على سبيل الحصر ومنها ((عند حدوث تغيير للبيانات التي تضمنها طلب الترخيص ). كما استند رد ممثل وزارة الأعلام إلى المادة (39) من القانون والتي نصت على (يلتزم المرخص له بإصدار الصحيفة او من يمثله اخطار وزارة الاعلام كتابة بكل تغيير يطرأ على البيانات التي تضمنها طلب الترخيص وذلك قبل حدوثة بأسبوع). وقال ممثل وزارة الاعلام « أنه بناء على ذلك فان القرار الإداري المدعى ببطلانه ماهو الا تطبيق للقانون وليس حكما كما زعم المدعى في دعوى البطلان «. واوضح ان القرار المدعى ببطلانه قد صدر بناء على اسباب موضوعية وجوهرية وقانونية ، وهي المخالفة الواضحة والمتعمدة لمحظورات النشر حيث قامت الصحيفة بنشر مواضيع في أعدادها اللاحقة تمثل تحريضا على الكراهية وإثارة للنعرات المناطقية والطائفية وتفريقا بين ابناء الوطن الواحد ,وبث روح الشقاق والفتنة بينهم، ودعوة واضحة للانفصال عن الوحدة ,اعادة، تشطير الوطن , وكذا التحريض على الكراهية بين ابناء الوطن الموحد من أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية ، ونشر مواضيع اخرى تحت هذا السياق . وطالب ممثل وزارة الاعلام في رده على دعوى بطلان القرار الوزاري قبول الدفع شكلا وموضوعا لقيامه على اسباب قانونية، وإحالة رئيس تحرير صحيفة الوسط(جمال عامر) إلى نيابة الصحافة والمطبوعات للتحقيق معه ومع من تورط في الكتابة في صحيفته في موضوعات تعد من جرائم النشر ، ورفض دعوى بطلان القرار لانعدام محلها ,ولعدم توافر اسباب قبول تلك الدعوى ، وتأييد القرار الإداري بالغاء ترخيص الصحيفة . الى ذلك استمعت المحكمة الى ردود محاميي المدعي رئيس تحرير ( صحيفة الوسط ) والتي أشارت الى ان الدعوى هي دعوى إلغاء وليس بطلان ، مشيرين الى أن الدعوى استندت إلى تجاوز وزير الاعلام لسلطاته القانونية ، حيث إن القانون حكر الفصل في موضوع إلغاء الترخيص للصحف على القضاء , وفقا للمادة 112 من قانون الصحافة. وقالوا « ان نص المادة (37) واستدلال المدعى عليها مردود عليه ، باعتبار النص عام, لم يصرح بأن الوزير هو من يملك حق الالغاء». وحول البيانات التى اوضح ممثل المدعى عليها انها تغيرت ، قدم محاموا المدعي نسخ من الصحيفة يستدل على عدم حدوث أي تغيير ، وعن عدم تجديد الترخيص اشاروا الى انه لا يوجد نص قانوني يبين ان الترخيص لمدة معينة. كما قدم محامو المدعي الى هيئة المحكمة شيك دعم وزارة الأعلام للصحيفة بتاريخ مارس الماضي ، مشيرين الى انه يثبت شرعية بقائها . ولفت محامو المدعي رئيس تحرير صحيفة الوسط الى انه كان يتوجب على وزارة الاعلام سلوك الطريق الذي رسمه القانون بطلب وقف إلغاء الترخيص عن طريق القضاء . وفي رد ممثل المدعى عليها (وزارة الاعلام) على دفع محاميي المدعي أكد فيه على ان القرارات الادارية التي تصدر هي للمصلحة العامة ، وان قرار وزير الاعلام جاء من اجل ذلك ، وحسب ماهو مخول له حسب القانون . واوضح أن الالغاء لا يرتبط بمسألة حرية التعبير كون وزارة الاعلام لم تتعرض او تصدر قرار بوقف نشاط رئيس تحرير الصحيفة عن عمله كصحفي ، وانما تعرضت للصحيفة فقط وفقا للقانون . كما أكد أن مواد قانون الصحافة أعطت وزير الأعلام الحق في أصدرا قرار الالغاء في حال حدوث مخالفات من أي صحيفة .
