غضون
- حكومتنا ملزمة بالاتفاقات الإقليمية الخاصة بقمع الأنشطة الإرهابية، برغم رفض قوى سياسية محلية لهذه الاتفاقيات لدواع سخيفة، وهي ملزمة أيضاً بتطبيق القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، ومنها القرار رقم 1373 الذي صدر في سبتمبر” 2001”، وهو قرار يوجب على الدولة أن تحرم رعاياها من القيام بتوفير أموال للأعمال الإرهابية وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية لأي أشخاص ضالعين بالإرهاب أو يدعمون الإرهابيين ويقدمون لهم حماية أو ملاذاً آمناً .. والتزام حكومتنا بهذه الاتفاقيات والقرارات ساعد على أن تكون اليمن طرفاً دولياً في التحالف ضد الإرهاب، وساعد على حصولها على الدعم.. وما التعاطف العربي والدولي الذي ظهر عقب الهجوم الإرهابي الأخير إلا دليل على رغبة الآخرين في مساعدتنا للتغلب على هذه الآفة الخطيرة.- إن مكافحة الإرهاب مسؤولية تضامنية بين الدول اليوم ، وأي دولة تدعم جهود الأخرى لمكافحة الإرهاب وهي تكون بذلك الدعم قد ساعدت نفسها، فالسعودية على سبيل المثال عندما تقدم مساعدات ومعلومات تمكن اليمن من قمع الإرهاب فأنها تفعل ذلك أيضاً من أجل حماية نفسها وشعبها من خطر الإرهابيين ، وكذلك الشأن بالنسبة للعلاقات بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية.- إنه من السخف تبرير الهجمات الإرهابية على اليمن بالقول الذي يتردد وعلى ألسن بعض الصحفيين ومن يطلق عليهم سياسيون، وهو أن الإرهابيين يستهدفون اليمن بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة، بينما هذا الاستهداف نشأ قبل وجود هذا التعاون وقبل أن يكون هناك تحالف دولي ضد الإرهاب .. كما أن الإرهابيين يضربون مجتمعات ليس لحكوماتها أي تحالف مع أمريكا، ولا يضربون دولاً معروفة بتحالفها الاستراتيجي مع أمريكا والغرب.- إن الإرهابيين يضربون في مكان يستطيعون الضرب فيه وتتوفر لهم الفرص والمساعدة على تنفيذ الهجمات الإرهابية، يتسلل الإرهابيون من غزة للضرب في مصر لأن فرصهم مواتية بينما هم لا يقومون بذلك في إسرائيل لأن الأمر هناك عسير.- ومن أجل ذلك ينبغي إدراك أن مكافحة الإرهاب على المستوى المحلي تتطلب حرمان الإرهابيين من المال والمكان والأمن. أولئك الذين دبروا الهجوم الإرهابي في صنعاء اعدوا وسائل لم تكن الأموال وحدها كافية لها ، بل كانوا قد حصلوا على ملاذ آمن امضوا فيه الوقت الكافي للتخطيط وتجهيز تلك الوسائل .. لذلك يجب أن يجردوا من الملاذ الآمن، وأن يعاقبمن وفر لهم الحماية والملاذ الآمن أكان فرداَ أم قبيلة.
