صباح الخير
إعلان أحزاب ( اللقاء المشترك) مقاطعة انتخابات أمين العاصمة والمحافظين، باعتقادي إعلان يكشف جهل هذه الأحزاب التي لو نظرنا إلى واقع التقائها سنجد إنها أقرب إلى تسمية(المشكل) وليس ( المشترك)، لكونها لا تلتقي في زاوية المعارضة الوطنية المطلوبة لأي بلد ينتهج طريق الديمقراطية، بل تتشكل في لحظة معينة لتعارض دون أن تعرف لماذا تعارض ومن تعارض.. كما حدث في موقفها إزاء انتخابات أمين العاصمة والمحافظين المقررة في السابع عشر من مايو القادم تنفيذاً لما جاء في مصفوفة البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية.المقاطعة، أي مقاطعة لا تتخذ وتعلن إلا إذا كانت الأحزاب أو المنظمات أو أي جهة تمثل نسبة أربعين في المائة من نسبة المجتمع، وتكون حينها المقاطعة فاعلة ومؤثرة أيضاً، وهو أمر مفقود لدى أحزاب (اللقاء المشكل) التي لا تمثل نسبة تواجدها أكثر من عشرة إلى عشرين في المائة على الأكثر، مما يعني أن تواجدها في المجتمع لا يمثل شيئاً سوى فقاقيع صابون لا نقول ذلك لأننا لا نعترف بأحزاب المعارضة، على العكس فالمعارضة الوطنية هي الوجه الآخر للنظام، لديها برنامج لا يتغير ولا يتلون وفق أمزجة قادتها بل برامج تستمد ديمومتها وقوتها من أسلوب ونشاط الحكومة ونقدها وفق رؤى واضحة تخدم المواطنين، لا أن تخدم مكايداتها السياسية الضيقة ومصالحها الذاتية كما نشاهد ونسمع مع كل موقف وطني يتخذه الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) حيث يسارع قادة أحزاب المشترك دون قراءة هذا الموقف إلى معارضته وبالتالي تتحول هذه المعارضة ليس ضد الحزب الحاكم الذي لديه الأغلبية من الشعب، بل ضد الشعب نفسه.بالأمس كانت أحزاب المشترك تتباكى في أطروحاتها وجنونها على (الحكم المحلي واسع الصلاحيات) وفي كل لقاء مع الحزب الحاكم كانوا يطالبون بذلك بدعوة إصلاح الأوضاع والقضاء على الفساد ـ حسب مزاعمهم ـ واليوم عندما اتخذ فخامة الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح/ قراره الشجاع من وحي برنامجه الانتخابي في إجراء انتخابات حرة للمحافظين بعد تعديل في قانون السلطة المحلية الذي حاز على موافقة نواب الشعب بالأغلبية، نجد أحزاب (المشكل) تمسح دموعها وتعلن مقاطعتها في تأكيد على ازدواجية غير صحية في عقول قادتها..لا تهمنا المقاطعة ولن تحدث أي تأثير لأنها كما قلنا لا تمثل إلا أصحابها.. فالوطن بغالبية مواطنيه قال نعم لحكم محلي واسع الصلاحيات .
