عبد الكريم عبدالله الشعبي كم هي جميلة ورائعة الاراضي المقدسة (مكة المكرمة وبها المسجد الحرام والكعبة المشرفة والمدينة المنورة والمسجد النبوي ). تلاحظ ومنذ الوهلة الاولى لزيارتك لهذه الاماكن التحسينات التي جرت على مرافقها وساحاتها العامة التي هي بمثابة ساحات للصلاة ،يشدك الانتباه الى الاعمال الجارية حول الحرم المكي والمتمثلة بالتوسع الكبير الجاري تنفيذه من كل الاتجاهات والنظافة التي تقوم بها فرق منتشرة في الممرات والساحات الداخلية والخارجية والتي لم تتوقف دقيقة واحدة فكل تلك الاعمال اولتها القيادة السعودية عناية فائقة وعملت كل مابوسعها لتوسعة الحرمين الشريفين .لقد كان المسجد الحرام وكعبته المشرفة موضع عناية خلفاء المسلمين وملوكهم وسلاطينهم وامرائهم حيث وسع بعضهم مساحة المسجد بعد ان زاد عدد المسلمين وضاق المسجد بزواره فيما اعاد بعضهم عمارته واضافوا اليه سقوفاً واعمدة ووسائل انارة وتسوير .وظل المسجد بعد ذلك حوالي اربعة قرون دون ان تطاله يد التعمير والتوسعة واقتصرت العناية على بعض الترميمات التي اجراها بعض حكام البلاد الاسلامية الا انه في العام 1948م قرر الملك عبد العزيز توسعة الحرمين الشريفين واعادة اعمار بعض اجزائهما بدءا بالمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة وبعد الانتهاء من مشروع توسعة الحرم النبوي تم مباشرة العمل في توسعة وعمارة المسجدالحرام .وكان الاساس الذي قام عليه العمل هو توفير اقصى درجات الاتقان والجودة في تنفيذ المشروع وهو ماتحقق بالفعل حيث بني المسعى من طابقين كما انشئ طابق ارضي وطابق علوي في المسجد وتتابعت اعمال عمارة المسجد وتوسعته وانشئت ميادين واسعة حوله تقام فيها الصلوات عند الازدحام ولم تتوقف عند هذا الحد بل زادت واليوم يشاهد الحاج او المعتمر تلك التطورات الجارية التي يشهدها الحرم المكي وماتبذله الحكومة السعودية من جهود سواء كانت من الناحية العمرانية والتوسعات او في توفير الراحة والطمأنينة لزوار بيت الله الحرام فتلاحظ الابراج التي تشيد هنا وهناك وفي مختلف اتجاهات الحرم وساعة الحرم (اكبر ساعة في العالم ) ما هي الاشاهد حي على تلك الاعمال الكبيرة فهنيئا للمسلمين وشكرا للاخوة السعوديين لرعايتهم واهتمامهم . [c1]شد الرحال [/c]عندما يشد الانسان رحاله متجها صوب مكة المكرمة لاداء مناسك الحج او العمرة يشعر أن هناك جاذبية تشده اليها لرؤيتها والطواف بالكعبة سبعة اشواط تبدأ من ركن الحجر الاسود الحجر ( الذي هو عبارة عن حجر صقيل بيضاوي غير منتظم ولونه اسود يميل الى الاحمرار وقد استن النبي صلى الله علية وسلم للمسلمين تقبيله ان استطاعوا اوتحيته ) والسعي بين الصفا والمروة بعد الطواف والصلاة عند مقام سيدنا ابراهيم عليه السلام والتوقف بين الحين والآخر لرشف قطرات من مياه زمزم العذبة . وكلنا حيوية نذهب الى الحرم لاداء الفروض الخمسة وصلاة التهجد ما احلى تلك الايام والليالي التي قضيناها في الحرم المكي لم اشعر يوما بالملل اوالضيق او التعب كنت اتمنى ان تطول هذه الفترة وكانت ليلة 27 افضل الليالي الرمضانية لبهجتها وروحانيتها وزحمتها وتوجه الجميع الى الله طالبين وداعين الله سبحانه وتعالى ان يحقق لكل واحد منهم مايدور في مخيلته. وفي صبيحة يوم 28 رمضان بعد صلاة الفجر حزمنا امتعتنا لمغادرة مكه وساعدنا مندوب وكالة البراق للعمرة والحج الزميل عبد الرحمن الشرعبي في احضار امتعتنا ورصها في الباص ودعنا الحرم المكي والبيت العتيق ونحن غير راضين عن وداعهما غادرناهما ونحن في حزن عميق لفراقنا لافضل مقدسات الارض لعلنا نعود اليها مرة اخرى واتمنى ان ازورها مرة اخرى في الحج اريد هنا ان اشكر القائمين على تلك الوكالة على خدماتها الجيدة والمتميزة وتوفير الراحة للمعتمرين وبالذات للاخوين ابراهيم البعداني في عدن وعبدالرحمن الشرعبي في مكة المكرمة .