شاركتهم الفرحة في عيد الثورة عسكريون ورجال أمن يتحدثون لصحيفة ( 14 أكتوبر )
لقاءات / ياسمين احمد عليانطلقت ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م في جنوب الوطن ضد قوات الاستعمار البريطاني والسلاطين وعملائهم وامتلك الثوار بمهارات كبيرة في أساليب حرب العصابات والعمليات الفدائية كوسيلة رئيسية لتحقيق أهدافهم في تحرير جنوب الوطن ... وقد استخدمت سلطات الاحتلال البريطاني كافة إمكانياتها وخططها العسكرية في مواجهة الثورة الشعبية حيث استخدمت الطيران لضرب المناطق التي يتمركز فيها الثوار وقصفت القرى والمزارع والأراضي وطردت السكان من مناطقهم. امتدت الثورة التي انطلقت من ردفان إلى المناطق الأخرى ثم إلى داخل عدن نفسها متخذة من المصالح الاستعمارية وقوات الاحتلال اهدافاً مباشرة لعملياتها. وبمناسبة العيد الـ 47 لثورة 14 أكتوبر الخالدة التقينا بعدد من الإخوة الأمنيين والعسكريين وخرجنا بهذه الحصيلة:- [c1]امتداد لثورة 26 سبتمبر [/c]
العميد ركن / مرشد صلاح
تحدث إلينا العميد ركن / مرشد صلاح العمودي رئيس الأركان العامة بالمنطقة العسكرية الجنوبية قائلاً : تعتبر ثورة الرابع عشر من أكتوبر التي انطلقت من جبال ردفان الشماء بقيادة الجبهة القومية الممثلة برمزها الشهيد البطل راجح غالب لبوزة امتداداً لثورة السادس والعشرين من سبتمبر وكان احد أهداف الثورة السبتمبرية طرد الاستعمار البريطاني وعملائه من الشطر الجنوبي في اليمن وإقامة الوحدة اليمنية الشاملة ارضاً وشعباً وفي الوقت نفسه كان قيام الثورة تخفيفاً للعبء عن ثورة سبتمبر التي تعرضت للمؤاتمرات من قبل القوى الملكية والاستعمارية آنذاك وقد تحمل أعباء هذه الثورة كل أبناء اليمن شمالاً وجنوباً وغرباً وشرقاً لأنها ثورة يمنية واحدة وشهدت هذه الثورة عدة منعطفات وأخذت تتسع بين أوساط كل قطاعات الشعب عبر نقابات العمال والقطاعات الطلابية والفدائية في جميع مناطق الشطر الجنوبي سابقاً وقدم شعبنا تضحيات كبيرة من اجل نيل الاستقلال في الشطر الجنوبي .. وكانت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر السند القوي لثورة أكتوبر وقدمت لها المال والسلاح والدعم السياسي والمعنوي في كافة المحافل الدولية والإقليمية. [c1]بطولات لثوار الجنوب دفاعاً عن سبتمبر [/c]
وأضاف العميد ركن / مرشد العمودي : من دلائل تلاحم الثورة اليمنية أن أبناء الشطر الجنوبي عندما قامت ثورة 26 سبتمبر 1962م تقاطروا زرافات ووحداناً للدفاع عنها وقدموا تضحيات كثيرة ضد فلول القوى الملكية والرجعية والمرتزقة وكانت أشهر المعارك ( الحيمة ، خولان ، وحجة ، والمحابشة) وسقط فيها الكثير من الشهداء وبعد ذلك عاد المناضلون إلى منطقة ردفان بقيادة الشهيد البطل راجح بن غالب لبوزة تحت قيادة الجبهة القومية لتحرير الجنوب المحتل ، وهناك وقفوا إلى جانب الثورة السبتمبرية ممثلة في أبناء المناطق الشمالية من محافظات إب ، وتعز وذمار والمحافظات الشمالية الأخرى وجسدوا انصع صور تلاحم الوحدة وكان هذا التلاحم هو الخطوط الأولى التي مهدت لقيام الوحدة اليمنية.
وقال العميد ركن / مرشد العمودي كان يفترض أن تتوحد اليمن بعد نيل الاستقلال مباشرة إلا أن العوامل الإقليمية والدولية واستمرار الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي آنذاك حالت دون تحقيق الوحدة اليمنية إلا أن هاجس الوحدة ظل في مشاعر سلطة النظامين في الشطرين حتى تحققت تحت قيادة ابن اليمن البار الأخ / علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية. وأضاف العمودي قائلاً : يجب على الدولة والنظام العمل على تفويت الفرصة على أعداء الوحدة اليمنية وذلك بالمزيد من المنجزات الاقتصادية والتنموية والتعليمية ويجب المحاكمة الميدانية لدعاة الانفصال والتشطير وبقايا الملكية وجماعة الإرهاب الدولية ممثلة في تنظيم ( القاعدة ) الإرهابية.
العقيد /الخضر صالح طماشه
أما العقيد / الخضر صالح طماشة نائب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بالمنطقة الجنوبية فقال : إن ثورة 14 أكتوبر الخالدة جاءت كتتويج لنضالات شعبنا اليمني بعد المقاومة اليمنية المسلحة ضد الوجود البريطاني منذ وطئت أقدام الغزاة مدينة عدن . حيث تمدد المستعمرون إلى المناطق المجاورة لعدن ، وكانت القوة غير متكافئة بين المقاومة الشعبية والمستعمر الذي يملك القوة المسلحة والأسلحة والعتاد ومنيت المقاومة بخسائر كبيرة ولكن المناضلين استمروا بالهجمات الفدائية ضد جحافل الاستعمار وأعوانه وكانت تضرب مواقعهم ومراكزهم وأعوانهم. لقد اشتد عود الثورة وتواصلها إلى أن قامت الثورة المجيدة والمنظمة لكافة القوى السياسية في الساحة اليمنية شمالاً جنوباً ومستندة ثورة 26 سبتمبر 1962م التي أصبحت سنداً قوياً لثورة أكتوبر واحتضنتها وسخرت كل الإمكانيات لها وتحقق النصر لهذه الثورة المجيدة التي فتحت آفاقاً واسعة للتحرر من جميع مخلفات الاستعمار وأعوانه. [c1]إرهاصات سبقت الثورة الخالدة[/c]
العقيد ركن / نجيب رمادة
أما العقيد/ نجيب رماده مدير شرطة الشيخ عثمان فقال:ثورة 14 أكتوبر لم تأت من فراغ بل جاءت نتيجة لمقدمات حدثت أهمها طغيان الاستعمار البريطاني وقهره للناس، ونجاح ثورة سبتمبر التي تعتبر سنداً قوياً ساهم في تصاعد المقاومة الشعبية ونجاح ثورة 14 أكتوبر التي ضحى من أجلها أبناء شعبنا بدمائهم .. وأن ثورة 14 أكتوبر هي ثمرة نضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها أبناء شعبنا اليمني وأستشهد الكثير من رجال الثورة اليمنية في سبل نيل الحرية والكرامة لشعبنا ووطنا اليمني .
وأضاف: 14 أكتوبر ليس عيداً للحرية فقط وإنما عيد وجدنا به أنفسنا وقد اندلعت الثورة من ردفان بقيادة الجبهة القومية واستمر الكفاح المسلح ملتهباً طيلة، أربع سنوات كاملة إلى أن انتهى باستقلال الشطر الجنوبي من اليمن في الثلاثين من نوفمبر وفي الشهور الثمانية الأولى من عام 1964م اضطرت بريطانيا إلى القيام بعمليات حربية كبيرة ضد الثورة عرفت بعضها في الوثائق الحربية البريطانية بعمليات (نتكر اركر ) و (رستم) و (ردفورس) وكانت تلك المعارك بالفعل أوسع معارك بريطانيا خلال حرب التحرير فقد أشترك فيها آلاف الجنود واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من طائرات ودبابات ومدافع كما أن الصحافة البريطانية أصبحت تسمي ثوار ردفان بـ (الذئاب الحمر).أما على صعيد ثوارنا الأبطال فقد كان المصدر الرئيسي للعتاد القتالي من الجمهورية العربية اليمنية ويقوم التنظيم بتجهيز نفسه أحياناً من اشتراكاته وبعض التجار ومن مصادر في القوات المسلحة والأمن العام.
الراذد /فيصل عبد الواحد
من جانبه قال الرائد/ فيصل عبدالواحد الشيخ مدير مكتب نائب قائد المنطقة العسكرية الجنوبية مثلت انطلاقة ثورة الرابع عشر من أكتوبر 63م عنواناً بارزاً لزمن يضاف لثورة السادس والعشرين من سبتمبر الأم إذا بهذا التلاحم الوطيد شكلت الأهداف لسبتمبر معاني بارزة لمحطة التوحد والإنجازات العظيمة التي ناضل من أجلها شعبنا اليمني ردحاً من الزمن وقد تحقق له ما يريد على يد رائد وباني النهضة اليمنية الحديثة والمعاصرة علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي بفضله تحققت الوحدة اليمنية وتحققت المنجزات على كافة الأصعدة لتدخل بلادنا إلى رحاب العصر الحديث، وهذا بحد ذاته يعد مكسباً عظيماً وكبيراً لشعبنا اليمني.وأضاف أن ما يجري ويعتمل من تحولات يجعلنا نقول وبصراحة ا عبارة عن حقائق ملموسة لأهداف الثورة تجسدت في مصداقيه الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وصولاً إلى البناء والتنمية والتطور والرخاء وتحقيق الأهداف الستة التي وضعتها الثورة الخالدة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.