
نجمي عبدالمجيد
منذ أن امتشق اليراع فناراً ينير به مسالك الواثبين صوب انبلاج ضوء الفجر.. تجلى نجمنا بن عبد المجيد ممتشق اليراع بسبابته اليمنى ليختط ويرصد ويؤرخ مجريات وخفايا دهاليز الواقع «الباين والخافي» ويوضحها للأعيان، فيما يجدف بكفه الأيسر على قارب الإبحار الماخر عباب بحارنا المتلاطمة.. ظل نجمي يبحر ويرصد ويؤرخ ويبتسم بلواعج سخرية مما آلت إليه أحوالنا البائسة حقاً.
كُنت وظللت وستظل رمزاً للعطاء الزاخر، للوفاء العابق بحب الناس.. الإنسان.. وكل المخلوقات.. ثري الأخلاق.. لا تدخر مكتسباً امتلكته دون أن تزكيه ملكاً عاماً لكل الزملاء والمعاريف، بل وكل محتاجيه.. العلم نور والنور حق مكتسب لكل المخلوقات.. آهـ ما أروعك يا نجمي، هكذا أيقنت وهكذا علمتنا جميعاً.
اسقيتنا جميعاً من ينبوع الصدق.. الوفاء.. المثابرة.. حاولت جاهداً تطبيب نفسيات المصابين بفيروس النفاق والتهاون وتجميل بشاعة قبح الآخرين ليضحوا على أقل تقدير يقرون بشيء من جماليات تقدير حياة البني آدميين.. وها أنت يا رفيق المشوار الحياتي الصعب كما كنت سباقاً في كل مشاوير الخير والعطاء..
