سنتكوم: بدء تنفيذ الحصار البحري على إيران في وقت لاحق اليوم



واشنطن / 14 أكتوبر / متابعات:
في تصعيد جديد للمواجهة مع طهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على إيران، وكشف عن خطة لجعل الولايات المتحدة "حامية مضيق هرمز"، فيما رجح أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "قُتل بنسبة 90%" مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران "لا فرصة أمامها لإعادة بناء قدراتها العسكرية، وفق ما ذكرته "فوكس نيوز".
وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال "نعيد فرض الحصار على إيران، وقد سُمّي كذلك لأنه يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج.. أما سائر الدول فستتمتع بحريّة وصول منصفة إلى المضيق".
كما أوضح إن الولايات المتحدة ستحصل على تعويض بنسبة 20% على جميع الشحنات التي تمر عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن تنفيذ هذا الإجراء سيبدأ فوراً، مشيرا إلى أن مضيق هرمز مفتوح وسيظل مفتوحا سواء بوجود إيران أو بدونها.
وكان ترامب، قال في وقت سابق، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز وتتولى إدارته، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين "نقضوا الاتفاق".
واتهم الرئيس الأميركي في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز ، إيران بالتراجع عن تفاهمات سابقة مع الولايات المتحدة، قائلاً: "كان بيننا اتفاق، لكنهم نقضوه"، مضيفا: "إنهم أشخاص سيئون".
كما أضاف "سنسيطر على المضيق، وربما سنديره. سنصبح حامي المضيق، وربما سنسمى (الملاك الحارس للمضيق)، ويجب تعويضنا عن ذلك"، معتبرا أنه ينبغي تعويض الولايات المتحدة مالياً مقابل حماية أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأردف "الولايات المتحدة في طور السيطرة على مضيق هرمز"، منتقداً في الوقت ذاته تكتيكات المفاوضين الإيرانيين الذين يسعون إلى إدخال تغييرات على ما تم الاتفاق عليه خلال ساعات من المحادثات "أمس الأحد".
تأتي تصريحات سيد البيت الأبيض، بعدما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تسمح أن يكون مضيق هرمز مصدراً يهدد أمنها.
وقال بقائي خلال إحاطة إعلامية: "لن نسمح بأن يصبح مضيق هرمز مصدراً يهدد الأمن القومي الإيراني"، مضيفاً أن "تصريحات الولايات المتحدة عن مرافقة عسكرية للسفن التجارية يؤكد رغبة واشنطن في الحفاظ على حالة عدم الاستقرار في المنطقة".
في حين، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" في رسالة مصوّرة، إن طهران "لن تسمح تحت أي ظرف" للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي، مضيفاً: "إيران ستواجه بشدة أي محاولة من جانب أميركا لعبور المضيق دون إذن إيراني".
ونفذت الولايات المتحدة ليل الأحد الاثنين عمليات قصف على إيران التي ردّت باستهداف دول خليجية، في تبادل للضربات هو الأعنف بين الطرفين منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل.
ويشكل مضيق هرمز محور التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى الأخيرة إلى الحفاظ على السيطرة التي كانت أرستها عليه منذ اندلاع الحرب، عندما أغلقت الممرّ الاستراتيجي لإمدادات المحروقات بشكل شبه كامل، ما أثر بشدّة على الاقتصاد العالمي.
وتُصرّ إيران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب. وتعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة.
وفي 8 يوليو، أكد ترامب أن نظام وقف إطلاق النار مع طهران لم يعد ساري المفعول، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تعد ترغب بإجراء مفاوضات مع إيران.

وفي الفترة من 8 إلى 13 يوليو نفّذت القوات الأميركية سلسلة من الضربات على الأراضي الإيرانية رداً على الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
من جانبها ردت إيران بإطلاق صواريخ على أهداف أميركية في الشرق الأوسط، كما أعلنت البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان صدّها لهجمات جوية إيرانية.
إلى ذلك أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تيم هوكينز، اليوم الاثنين، أن الجيش الأميركي سيبدأ تنفيذ الحصار البحري على إيران في وقت لاحق اليوم.
وقال هوكينز، في مقابلة مقتضبة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الجيش الأميركي يعمل على استكمال تفاصيل وتنسيق إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن السفن الحربية الأميركية ستبدأ تنفيذ الحصار في وقت لاحق اليوم.
أتى ذلك، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وفرض رسوم على السفن التي تريد عبور مضيق هرمز الإستراتيجي، بعد تجدّد مواجهات هي الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين واشنطن وطهران في أبريل.
وقال ترامب عبر منصته تروث سوشيال "نعيد فرض الحصار على إيران، وقد سُمّي كذلك لأنه يمنع فقط السفن أو عملاء إيران من الدخول أو الخروج. أما سائر الدول فستتمتع بحريّة وصول منصفة إلى المضيق".
وفي إطار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، كانت الولايات المتحدة قد رفعت في 18 يونيو حصارها المفروض على الموانئ الإيرانية قبل شهرين، ردا على إغلاق إيران مضيق هرمز.
لكن مع تجدّد الأعمال القتالية بين البلدين خلال الأيام الأخيرة، أكد الرئيس الأميركي، صباح الاثنين، لقناة "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة "في طور السيطرة" على الممر الإستراتيجي وستكون "حارسته".
وأردف أن الولايات المتحدة كانت تحمي المضيق "من دون مقابل" حتى الآن، ولكنّها ستتلقى بدلا عن ذلك من الدول الغنية. وأعلن ترامب أيضا عزمه فرض رسم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحرا عبر مضيق هرمز.
كما كتب عبر منصته تروث سوشيال "ستُعرف الولايات المتحدة من الآن فصاعدا باسم حُرّاس مضيق هرمز، لكن حرصا على الإنصاف، ستتقاضى مقابلا يعادل 20% من قيمة الشحنات".
فيما أوضح أن هذا الرسم سيتيح "تغطية مجمل التكاليف اللازمة لتنفيذ مهمة ضمان أمن وسلامة هذه المنطقة الشديدة الاضطراب من العالم"، مضيفا أن "العمل بهذا الإجراء سيبدأ فورا".
أيضاً، اشتكى ترامب في مقابلته من أسلوب المفاوضين الإيرانيين الذين سعوا إلى إدخال تعديلات على ما جرى الاتفاق عليه بعد ساعات من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقال "عقدوا أمس اجتماعا استمر 11 ساعة (...) وتم الاتفاق على كل شيء أمس. ثم غادروا الغرفة واتصلوا لاحقا وقالوا إن عليهم إجراء بعض التعديلات"، من دون أن يوضح ماهية التعديلات المطلوبة.
بالمقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن الحكومة تجري محادثات مع وسطاء من قطر وباكستان وعُمان، في محاولة لمنع تصعيد الحرب.
فيما يؤكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز "مغلق"، في حين تقول الولايات المتحدة إنه مفتوح أمام حركة الملاحة البحرية ولا يخضع لسيطرة إيران.
.jpg)
جاءت تصريحات ترامب بعد هجمات أميركية وإيرانية على نطاق غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل في إطار الحرب في الشرق الأوسط، ما زاد الشكوك بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بصورة دائمة، بعدما أدت إلى توقف حركة الملاحة عبر المضيق.
وتركزت الضربات خلال الأسبوع الماضي على هذا الممر الحيوي لتجارة الطاقة، الذي تشكّل السيطرة عليه إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.
