• خالد سيف: عدت إلى عدن فنانًا فغمرتني محبة الناس




• وجع عدن يلاحقني في القاهرة.. ودموعي في مشهد الزهايمر كانت حقيقية
• مدرسة الشيوبة" انطلاقتنا الرسمية.. و"الكوميديا السوداء" لغتنا
• بإمكانيات بسيطة ومعاناة الغربة.. خالد سيف يروي كواليس الدراما العدنية في مصر
حاورته: فاطمة رشاد
تصوير: جمانة رامي
من أروقة وزارة الأشغال العامة في عدن إلى أضواء “التريند” ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، خاض الفنان خالد سيف رحلة لم يخطط لها، لكنها تشكّلت بصدفة ذكية ورهان كسبه شباب مبدعون. في هذا اللقاء، يفتح سيف قلبه للحديث عن كواليس البدايات، ومعاناة التصوير في الغربة، وكيف أعادته “الكوميديا السوداء” إلى جمهوره في عدن فنانًا يشار إليه بالبنان.
صدفة صنعتها المطاردة
لم يكن التمثيل يومًا ضمن حسابات خالد سيف، لكن إصرار الثنائي محمد رائد برهوش وعبدالله الميسري غيّر مجرى حياته. يقول: استقررت في مصر ست سنوات، وخلالها حاول الشباب إقناعي بالانضمام إليهم لأداء دور الأب. كنت أرفض تمامًا، لكنهم استمروا في محاولاتهم لمدة عام ونصف حتى اقتنعت.
كانت البداية عبر مقطع “ريلز” بسيط، لكنه حقق تفاعلًا واسعًا، وشكّل دافعًا للاستمرار. ويضيف سيف: هؤلاء الشباب هم من اكتشفوني. لم يكن التمثيل في بالي، لكنهم رأوا فيّ ما لم أره في نفسي
مدرسة برهوش وعفوية الميسري

يتحدث سيف بتقدير عن رفاقه، مشيرًا إلى أن العمل يجمع بين عفوية الميسري والكوميديا التي يقدمها، واللمسات الدرامية التي يصوغها محمد رائد برهوش. وقد أثمر هذا التعاون عن أول عمل رسمي بعنوان "مدرسة الشيوبة"، الذي عُرض على قناة "اليمن اليوم.
ويقول: الشباب يمتلكون أدواتهم من تصوير ومونتاج وكتابة. ورغم العروض التي تلقيتها للمشاركة في أعمال أخرى، فضّلت البقاء معهم، لأنهم أصحاب الفضل في ظهوري، وأشعر بينهم كأنني وسط أسرة".
دموع حقيقية في برد القاهرة
وعن أصعب مشاهده، يستذكر سيف مشهد الأب المصاب بالزهايمر: كان تحديًا كبيرًا؛ صورنا في الحمام وسط أجواء باردة جدًا، وكانت دموعي حقيقية. محمد رائد يمتلك قدرة مذهلة على جعلك تعيش الدور.
ويضيف ضاحكًا: في البداية كنت أضحك كثيرًا أثناء التصوير، لكنني تعلمت كيف أندمج. حتى في مشهد موتي، تأثرت لدرجة أنني كدت أبكي وأنا أمثل دور الميت.
عدن.. الاستراحة التي كشفت الوجع
وكانت زيارة سيف إلى عدن مجرد استراحة قصيرة، لكنها تحولت إلى تجربة فنية جديدة. حيث شارك في إنتاج مقاطع تسلط الضوء على معاناة المواطن العدني مع أزمات الخدمات.

ويقول: محبة الناس في عدن جعلتني أشعر بقيمتي الفنية الحقيقية، وكان لذلك أثر كبير في استمرارنا. كما كان لدعم الأستاذ فتحي بن لزرق عبر نشر أعمالنا دور مهم في انتشارنا.
إبداع و طموح مؤجل
ورغم النجاح، يواجه الفريق تحديات مادية كبيرة. يوضح سيف: نتحمل تكاليف التصوير، وأحيانًا نصور بهاتف آيفون، وأحيانًا نستأجر كاميرا. هدفنا تقديم كوميديا سوداء تعبر عن واقعنا، والإعلانات ضرورية للاستمرار.

يختتم سيف حديثه بالكشف عن مشروع جديد بعنوان "طلاق إجباري"، من تأليف محمد رائد، وبمشاركة الممثلة ليزا، معربًا عن أمله في إيجاد دعم لتنفيذه، لما يحمله من نضج فني جديد للفريق.
