التحضير لإجراء أول عملية زراعة كبد في اليمن
نعمل بإمكانات محدودة ونحقق نجاحات تضاهي المراكز الإقليمية


- أبرز التحديات تزايد أعداد المرضى وارتفاع تكاليف الأجهزة والمستلزمات الطبية
14 أكتوبر/ خاص:
حاوره: أصيل البريهي:
في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن ، يبرز مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى في مدينة تعز كأحد أهم النماذج الطبية الناجحة، التي استطاعت أن تصنع فارقاً حقيقياً في حياة المرضى. فمن خلال خدماته التخصصية المتقدمة تمكن المركز من توطين العلاج داخل البلاد وتقليل الحاجة للسفر إلى الخارج، مقدماً أملاً جديداً لآلاف الأسر اليمنية.
في هذا الحوار نسلّط الضوء على أبرز إنجازات المركز والتحديات التي تواجهه، من خلال لقائنا مع مديره الدكتور أبو ذر الجندي.
- بداية بروفيسور أبو ذر نود التعرف على مركز القلب وأهميته.
يُعد مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى في تعز من أهم المراكز الطبية التخصصية في اليمن، حيث أُنشئ لتقديم خدمات تشخيص وعلاج أمراض القلب وزراعة الكلى وفق أحدث المعايير الطبية داخل الوطن.
وقد جاء تأسيسه استجابة لحاجة ملحّة لإنقاذ حياة المرضى والتخفيف من معاناة السفر إلى الخارج، وأصبح اليوم مركزاً مرجعياً يستقبل المرضى من مختلف المحافظات، ويجسد نموذجاً وطنياً للعمل الطبي القائم على الكفاءة والشراكة المجتمعية والعمل الإنساني.
- ما أبرز الأقسام التي يضمها المركز؟
يضم المركز منظومة طبية متكاملة، تشمل جراحة القلب المفتوح، ووحدة القسطرة القلبية التشخيصية والعلاجية، وقسم الطوارئ القلبية وجراحة الأوعية الدموية، وزراعة الكلى والمسالك البولية، وقسم الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، إلى جانب العناية المركزة القلبية والجراحية، وقسم الأشعة والتشخيص المتقدم، والمختبرات الطبية والعيادات التخصصية.
وتعمل هذه الأقسام بشكل متكامل لضمان تقديم رعاية صحية شاملة للمريض من التشخيص حتى التعافي.
- هل المركز مجهز بأحدث الأجهزة والتقنيات؟
حرص المركز منذ إعادة تشغيله على إدخال أحدث التقنيات في مجال طب وجراحة القلب وزراعة الكلى، حيث تم تزويده بجهاز قسطرة قلبية حديث وتقنيات تصوير متقدمة، إضافة إلى غرف عمليات مجهزة وفق المعايير العالمية، ما أتاح إجراء عمليات معقدة داخل اليمن كانت تُجرى سابقاً في الخارج.
- هل تواجهون نقصاً في الإمكانيات؟
رغم التطور الملحوظ لا تزال هناك تحديات أبرزها الضغط المتزايد نتيجة أعداد المرضى الكبيرة، والحاجة إلى توسعة بعض الأقسام مثل المسالك البولية والجهاز الهضمي والعناية المركزة، إضافة إلى ضرورة تحديث الأجهزة وتوفير المستلزمات بشكل مستدام. ويظل دعم الجهات الرسمية والمانحين أمراً حيوياً لضمان استمرار الخدمات.
- حدثنا عن الكادر الطبي في المركز؟
يعتمد المركز على كادر طبي يمني مؤهل علمياً وعملياً تلقى تدريبات داخلية وخارجية، كما يولي اهتماماً كبيراً بالتعليم الطبي المستمر وبرامج الزمالة والتدريب، بهدف تأهيل كوادر قادرة على مواكبة أحدث الممارسات الطبية.
- ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم؟
تتمثل أبرز التحديات في تزايد أعداد المرضى وارتفاع تكاليف الأجهزة والمستلزمات الطبية، إلى جانب محدودية الموارد التشغيلية مقارنة بحجم الاحتياج، ورغم هذه التحديات يواصل الفريق الطبي أداء رسالته الإنسانية بروح المسؤولية والإيمان بأهمية إنقاذ حياة المرضى.
- وماذا عن النجاحات التي حققها المركز؟
حقق المركز خلال السنوات الماضية إنجازات كبيرة، حيث أُجريت آلاف عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية وجراحات الأوعية الدموية والمسالك البولية، إضافة إلى نجاح عمليات زراعة الكلى بنسبة نجاح مرتفعة. كما يجري حالياً التحضير لإجراء أول عملية زراعة كبد في اليمن.
- هل لديكم خطط مستقبلية للتطوير؟
نعم هناك خطط لتوسعة خدمات زراعة الأعضاء، وإدخال تخصصات دقيقة جديدة، وتطوير البنية التحتية والتقنية إلى جانب تعزيز برامج التدريب.
كما نعمل على بناء شراكات مع القطاع الخاص، وتنفيذ مشاريع توأمة مع مستشفيات كبرى لزيادة السعة السريرية وتحسين جودة الخدمات.
- كلمة أخيرة توجهونها عبر صحيفة 14 أكتوبر؟
نؤكد أن ما تحقق هو ثمرة جهود مشتركة بين الكفاءات الوطنية والدعم المجتمعي والإنساني. وندعو الجهات المعنية والمانحين ورجال الأعمال إلى دعم القطاع الصحي، لأن الاستثمار فيه هو استثمار في حياة الإنسان ومستقبل المجتمع، واستمرار هذا الدعم يعني إنقاذ المزيد من الأرواح .


