
14 أكتوبر/ خاص:
قال الأستاذ محمد هشام باشراحيل رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر- رئيس التحرير إن الرهان الحقيقي اليوم ليس تقنيا فقط بل سيادي وجيوسياسي.
وأكد في تغريدة له على منصة ( اكس) ان ما سيعيد عدن إلى موقعها الطبيعي على الخريطة الجيوسياسية هو الاهتمام بشكل خاص بميناء عدن وادراجه ضمن قائمة الموانئ العالمية.
وأوضح ان ذلك يتأتى من خلال تعزيز أمن الميناء وتمكين إدارة وطنية مهنية ومعالجة الاختلالات التشريعية والعمالية وفتح المجال أمام الاستثمار الخارجي.
وأكد في تغريدته، أن ميناء عدن لم يكن هامشيا في أي مرحلة من تاريخه فقد كان ميناء عالميا ومنطقة حرة ومركز ترانزيت رئيسيا، وصنف في خمسينيات القرن الماضي كأحد أكبر موانئ تزويد السفن بالوقود في العالم واستقطب كبرى خطوط الملاحة الدولية، وفق دراسات ووثائق تاريخية منشورة.
وأضاف: ميناء عدن يمتلك واحدا من أهم المواقع الاستراتيجية في العالم إذ يقع مباشرة على خط الملاحة الدولي الرابط بين آسيا وأوروبا بالقرب من مضيق باب المندب دون الحاجة لأي انحراف عن مسارات السفن العالمية وهي ميزة تنافسية جغرافية نادرة لا تصنع بالمال ولا يمكن استنساخها .
وقال” أبناء عدن اليوم لا يطالبون بالمستحيل ولا يطرحون شعارات عاطفية بل يطالبون باستعادة الدور الطبيعي للميناء عبر إعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير مرافق المناولة والتخزين، ورفع الكفاءة التشغيلية واستكمال مشاريع التطوير، بما يمكن الميناء من لعب دور محوري في دعم التجارة الإقليمية والدولية”.. مؤكدا في ذات السياق أن تطوير ميناء عدن كمنطقة حرة وميناء ترانزيت كخيار اقتصادي استراتيجي سيخدم التجارة العالمية، ويقلل زمن الرحلات البحرية.
واختتم تغريدته بالقول “اقولها بصراحة يكفي ما تعرضت له عدن وميناؤها خلال السنوات الماضية من محاولات إجهاض وتشويه وإضعاف ممنهج وتهميش متعمد وخلق نتوءات واختلالات داخل حرم الميناء والمنطقة الحرة، في مساعي واضحة لدفن أي إمكانية لاستعادة الميناء لدوره الطبيعي وموقعه الاستراتيجي تنفيذا لأجندات خارجية لا ترى في عدن إلا منافس يجب تعطيله لا شريك في استقرار التجارة العالمية”.
