المستشفى صرح طبي كبير يقدم خدمات طبية وإنسانية في ظروف استثنائية صعبة
عدن/14أكتوبر/ قيصر ياسين: يعد مستشفى الصداقة التعليمي العام للأمومة والطفولة بالعاصمة عدن، أكبر صرح طبي ومشروع طبي استراتيجي مرجعي وتعليمي للأمراض السرطانية والغسيل الكلوي والعلاج الطبيعي ومركز حميات، كما يعد من أكبر المعالم الطبية ليس على مستوى الجنوب وإنما على مستوى الجزيرة والخليج والوطن العربي، لما يقدمه من خدمات إنسانية نوعية شبه مجانية، وهو معلم لا يعرف النوم على مدى الـ24 ساعة من تقديم خدماته الطبية ليس للعاصمة عدن فقط وإنما على مستوى المحافظات المحررة.وقال مدير مستشفى الصداقة بالعاصمة عدن د. محمد منصور حيدرة، في تصريح لصحفية 14 أكتوبر: "منذ تكليفي بمهام إدارة المستشفى، التي تمثل أكبر مهمة إنسانية وواجب وطني، واجهتني معوقات عدة، لكنني أصررت على أن يكون العمل مستمراً بالرغم من ضعف وشحة الميزانية التشغيلية ونقص الكادر الطبي نتيجة انتهاء الخدمة، ولدينا قوى وظيفية 250 عاملا وعاملة، كما فوجئنا بمديونية على المستشفى من قبل الإدارات السابقة، علما أن الخدمات الطبية والعلاجية التي يقدمها المستشفى إنسانية وليست ربحية، علاوة على أن الوضع المالي والإيرادات والموازنة التشغيلية لا تكفي لتغطية النفقات التشغيلية وشراء المحاليل والمشتقات النفطية، والالتزامات المالية التي على عاتق المستشفى، ناهيك عن قيمة مادة الديزل، الأوكسجين والأدوية والمحاليل ورواتب الأطباء والممرضات المتعاقدين، ولكننا تجاوزنا كل الصعاب".وأضاف د. حيدرة: "بعد إعادة التأهيل شهد المستشفى مؤخرا افتتاح العديد من الأقسام وإعادة تشغيل القسم الباطني رجال ونساء مع وحدة الإنعاش وقسم الأوكسجين، وبعد توقف دعم المنظمات الدولية كنا نعاني من دفع رواتب المتعاقدين وحوافزهم، مما تسبب لنا في إحراج كبير، ولكن إدارة المستشفى عالجت هذا الإشكال بصرف مستحقات المتقاعدين وحوافزهم من الموارد الذاتية من إيرادات مساهمة المجتمع للمستشفى، ولازلنا نتابع ونتواصل مع هذه المنظمات لإعادة دعمها كما كان بالسابق، كما أننا عالجنا الكثير من المشاكل في توفير وتأمين المستلزمات الطبية وكذلك توفير الأجهزة".وبالنسبة للبنية التحتية للمستشفى، بحسب أفاد الدكتور محمد منصور، فإنها متهالكة جداً، ولا تتلاءم وطبيعة التطور، الأمر الذي أدى إلى إغلاق الكثير من الغرف؛ نتيجة لتسرب المياه، ما أدى إلى انخفاض في السعة السريرية.. مشيداً بدور الطاقم الطبي من الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين والعمال الأساسيين والمتعاقدين الذين يبذلون جهدا كبيرا حتى يقوم المستشفى بدوره الخدمي والإنساني تجاه المرضى.وقال أيضا: "وعلى الرغم من دعم المنظمات وتسهيل العمل في العديد من الأقسام مثل صحة الأم والطفل والتغذية والطوارئ التوليدية والتخدير، وذلك من خلال تزويدهم بالأدوية ودفع الحوافز لبعض الموظفين، إلا أننا نطمح لدعم بقية أقسام المستشفى والتي تقدم خدمات طبية عظيمة، مثل قسم الغسيل الكلوي الذي يعمل على مدار الأسبوع، وكذلك الباطنة والرقود …وغيرها، آملين أن يلقى هذا الصرح الطبي الاهتمام من قبل المنظمات الداخلية والخارجية وكل الجهات المعنية.كما تطرق مدير المستشفى الى الانجازات التي حققتها المستشفى، وتتمثل في إنجاح مشروع الخط الساخن الذي يعمل بوتيرة عالية في حل مشكلة الكهرباء على مدار الساعة، وتجهيز 24 حاضنة خارجية، و8 حضانات داخلية، وتأهيل قسم العلاج الطبيعي وقسم النساء والتوليد، إصافة إلى قسم الكوليرا، إلى جانب العديد من برامج التدريب وتأهيل الأطقم الطبية والإدارية فيه لرفع كفاءتها، بما يضمن تقديم خدمة طبية متميزة للمرضى، وتخفيض نسبة الوفيات للأمهات والأطفال، ومشروع التأهيل والتوسعة السريرية لقسم إنعاش الأطفال.ووجه الدكتور محمد منصور حيدرة، مدير مستشفى الصداقة، نداء استغاثة للمرة الثالثة، إلى أهالي الخير والجهات المختصة وكذا رجال المال والأعمال، للالتفات إلى وضع المستشفى الذي يمتلك موازنة تشغيلية ضئيلة جدا لا تكفي حتى لسد نفقاته، وتقديم الدعم الإنساني لمستشفى الصداقة التعليمي، خصوصا وأن المستشفى يعمل تحت ظروف استثنائية صعبة ويواجه الكثير من التحديات والإشكاليات التي تعوق عمله، شاكرا وزير الدولة - محافظ العاصمة عدن، ووزارة الصحة ومكتب الصحة والمجلس المحلي بمديرية الشيخ عثمان، لاستجابتهم لهموم المستشفى بحسب الإمكانيات المتاحة.

