صحيفة 14 أكتوبر تستطلع معرض منارة الأمل في عدن
معرض جسد أحداث الحرب وتفاصيلها المظلمة 







عدن/ 14 أكتوبر/ خاص:
استطلاع وتصوير/ فاطمة رشاد :
بلمسة فنية تتخطى حدود الاوجاع كانت المنارة التاريخية في محافظة عدن هي الجامعة لتحتضن المعرض التشكيلي الذي عبر من خلاله الفنانات والفنانون التشكيليون عن رؤية الامل ما بعد الحرب. تأتي هذه الرؤية الفنية لتجسد ان عدن ما تزال تتعافى من وجع الحروب والازمات وأنها ماتزال معطاء بكل تفاصيلها .. لهذا تم تسمية المعرض بمعرض منارة الامل وكانت اولى ثمار الامل قد زرعت في نفوس من شملتهم جلسات الدعم النفسي الذين عانوا ويلات وذكريات الحرب.. كانت تروى تلك التفاصيل وريشة الرسم تعبر عن حجم هذا الوجع .

قصص في المعرض
تقول مسؤولة المشاريع في مؤسسة اكون الراعية لهذا المعرض سارة عبدالكريم: مشروعنا مر بعدة مراحل في مقدمتها تدريب ٢٠شخصاً حول القانون الدولي والحقوق الإنساني وآلية فض النزاع عبر جلسة استماع على مدار يومين وتم الاستماع الى قصصهم سوى أكانوا ناجين من الحرب أو نازحين او اهال لأبناء مخفيين قسريا أو معتقلين وأقليات دينية عانوا في الحرب إضافة الى ذلك قامت المؤسسة بحملة مناصرة عبر المواقع الإلكترونية وتم بث ثلاثة فيديوهات لقصص أبرزها قصة إحدى الفنانات التشكيليات المشاركات التي عبرت عن معاناتها في الحرب من خلال اللوحة المشاركة في المعرض وكذلك قصة إحدى النساء الناجيات من الحرب وكيف أن أخويها الاثنين استشهدا في الحرب وبيتها تدمر، وختام المشروع هذا المعرض الذي يعكس مخرجات التدريب الذي تلقته المشاركات في المعرض .
وتضيف سارة قائلة :”هناك رسومات تعبيرية بخط اليد تم رسمها من قبل المشاركين أثناء التدريب وهذا كان تحفيزا لهن لتعبير عن مكوناتهن وعن ذواتهن خاصة الأمهات والزوجات اللاتي يعانين من اختفاء واعتقال ذويهن عنهن لسنوات طويلة منذ انتهاء الحرب “.
لوحة السرداب البشري
وتحكي الفنانة ماوية عبدالقوي عن تفاصيل لوحة السرداب البشري قائلة : معرضنا يتحدث عن التعافي من الحروب وليس مهما أن تكون الحرب بين شخص وآخر ويمكن أن تكون حربا بين الشخص ونفسه اي أنها حرب داخلية، ولوحتي تتحدث عن التعافي والصراع الداخلي بين الشخص وذاته والشمعة في اللوحة تعني نور الامل لوجود تعاف للاكتئاب والعزلة والظل، والظل في اللوحة بحماية حب الشخص في الحرية والانطلاق نحو العلم والتعلم والتحرر من الحالة التي يعاني منها .
التعدد المذهبي
وعبرت الفنانة سلا احمد في لوحتها المعنونة تحت اسم «حرية الأديان» التي تتكلم عن التعافي والتعدد المذهبي والطائفي الذي تمتاز به بلادنا. كثيرا ما نعاني في اليمن الاختلافات الدينية وبسب ذلك يعاني الأقلية في اليمن لهذا اخترت هذا الموضوع لكي اشرح واعبر من خلال لوحتي عن هذا الاختلاف الذي نعيشه وكيف تسبب في كثير من الازمات مع الطوائف المتشددة الإسلامية وغير الإسلامية “.
انطباعات
ومن خلال إحدى الزائرات للمعرض عبرت ليال عن سعادتها الكبيرة بكمية الجمال الذي احتوته اللوحات وعبرت عن العديد من القصص بشكل كبير.
وتطرقت ليال لمكنونات الرسومات حيث استطاعت الرسامات أن ينقلن عبر ريشتهن ما خلفته الحرب في نفوس الناجين منها فكل لوحة حملت مشاعر خاصة تجاهها.


