يتم صياغة استراتيجية وأهداف وبرامج مزمنة تضمن أداء كافة المهام الموكلة
الدعم السعودي معتبر ويسهم باستقرار الوضع التمويني والإنساني ويعزز البيئة الاستثمارية

14 أكتوبر/ خاص:
حاوره / مدير التحرير :
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قدرة وزارة الصناعة والتجارة على ضبط الأسواق، وضمان توزيع عادل للمواد الأساسية، والاستفادة من الدعم والمشاريع التنموية القادمة من المملكة العربية السعودية.
تحسين مستوى المعيشة
1) في هذا السياق، نتوجه لمعاليكم، بهذه الأسئلة لتوضيح خططها الفعلية، الإجراءات العاجلة، وآليات الشفافية والرقابة التي تضمن وصول الدعم مباشرة للمواطنين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال هذا الشهر الكريم وما بعده؟
أتقدم بالتهنئة لصحيفة 14أكتوبر بعيدها الثامن والخمسين، كما اتقدم لها بجزيل الشكر على دورها كون الصحافة مرآة ومصدر للمعلومات الانطباعية عن الأسواق والمستهلكين، أود الإيضاح أن وزارة الصناعة والتجارة تعمل وفق الأطر الدستورية التي تحدد مهامها وإجراءاتها .
ووفق هذا المنظور يتم صياغة الاستراتيجية والأهداف والبرامج المزمنة التي تضمن أداء المهام الموكلة، والتي ترتكز على المحافظة على الأمن الغذائي وتوفر السلع وتوفير بيئة أعمال ملائمة لنمو الاستثمار والتجارة.
وأود التصحيح فيما يتعلق بالدعم المباشر فإنه يتم عبر جميع مؤسسات الدولة، سواء التسهيلات أو الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبية وينفذ عبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية، بالنسبة للدعم السعودي فهو يتم بشكل مباشر لقطاعات الكهرباء والمياه والجوانب الإنسانية والتدخلات العاجلة والبنى التحتية، وهو دعم معتبر يغطي كافة الجوانب المعيشية ويسهم باستقرار الوضع التمويني والإنساني ويعزز البيئة الاستثمارية.
2)مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية في الأسواق اليمنية، ما الخطوات الفعلية التي تتخذها الوزارة لضمان توفر المواد الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين؟
كان ارتفاع الأسعار مقترنًا بانهيار أسعار الصرف للعملة الوطنية، لمسنا في الفترة السابقة بعض التحسن في أسعار الصرف رافقه اعتدال في أسعار السلع الغذائية، وشهدت الأسعار انخفاضًا بنسب متفاوتة من 40 % إلى 45 % والذي تحقق من خلال النزول الميداني المكثف مع لقاءات عديدة بكبار المستوردين وتجار الجملة، أضف إلى ذلك أن الأسعار تتأثر بعوامل كثيرة، منها الاستقرار السياسي والمعروض السلعي والسلوك الاستهلاكي طوال السنة (رمضان والمناسبات الدينية) وهذه آلية عمل السوق، مع اعترافنا بوجود حالات جشع لدى بعض التجار وهو ما نقوم بتقويمه من خلال النزول الميداني وتفعيل التواصل مع الجمهور عبر منصة رصد التي تتيح للمواطن التبليغ عن الأسعار المتجاوزة للسعر العادل.
3) بعد الفراغ الرقابي الناتج عن الأحداث الأخيرة، كيف ستضمن الوزارة عدم استغلال التجار واحتكار المواد خلال رمضان وما بعده؟
الحق يُقال، أن القطاع الخاص تعامل بمسؤولية وطنية خلال الفترة الماضية والفترة الحالية، ولمسنا لديهم رغبة وقدرة على إيجاد وتوفير السلع في أنحاء البلاد بأسعار عادلة، مع تسجيل بعض الحالات التي تأثرت بالأحداث الأخيرة، سواءً على مستوى سوق الجملة أو التجزئة، لكن استطاع القطاع الخاص تفادي هذا الفراغ ولم تحدث حالات الاحتكار أو نقص المعروض السلعي، وأذكر هنا مجهودات السلطات المحلية وتنسيقها مع مكاتب الصناعة والتجارة في المحافظات.
وهناك قانون المنافسة ومنع الاحتكار والذي يطبق في قطاع التجارة الداخلية، ويتم تسجيل حالات الاحتكار وتقديمها لنيابة الصناعة والتجارة والتي تتبع بشكل مباشر للنائب العام، وهناك تنسيق عالٍ بين الوزارة والنيابة بهذا الصدد بما يضمن تسجيل الحالات المحافظة على الحقوق وتطبيق القانون وفق الإجراءات اللازمة.
4) كيف تخطط الوزارة للاستفادة من الدعم السعودي والمشاريع التنموية بشكل مباشر لتحسين مستوى المعيشة للمواطنين؟
وزارة الصناعة والتجارة تعمل ضمن المنظومة الحكومية للدولة ومن خلال البرامج الحكومية التي تُعد استنادًا إلى قراءة الواقع ومعرفة حجم الدعم من الجهات الدولية وخاصةً الدعم السعودي الذي نلمسه في كل أنحاء البلاد من خلال مشاريع البنية التحتية والصحة والزراعة وإعادة الإعمار، وجميع هذا الدعم يؤثر إيجابًا على المستهلك والتجار، وبشكله الأكبر هو تطبيع للحياة.
لا أغفل هنا كذلك التدخلات الإنسانية التي لها أثر مباشر على الأمن الغذائي وسد احتياجات الناس وكذلك أثرها غير المباشر في تحريك السوق التجارية وتشغيل اليد العاملة وتعزيز النشاط التجاري.
5) ما الإجراءات العاجلة التي تتخذها الوزارة لضمان توزيع المواد الأساسية بشكل عادل ومنظم في جميع المحافظات، خصوصًا المناطق الأكثر تضررًا؟
دعني أصحح السؤال، وأتحدث عن المعروض السلعي الذي يتوجب على وزارة الصناعة والتجارة المحافظة عليه من خلال دراسة الأسواق وتتبع حركة السلع في المحافظات والمديريات، هذه هي المهام الخاصة بوزارة الصناعة والتجارة، أما ما يتعلق بالتوزيع فنؤكد أن الفترات السابقة شهد فيها السوق استقرارًا كبيرًا في العرض والطلب للسلع.
وتصحيح آخر بأن الدولة لا توزع السلع والمساعدات الإنسانية لأنها تنتهج مبدأ السوق الحر الذي يقوم على العرض والطلب أما المساعدات فتتم عبر المنظمات المحلية والدولية في إطار مهام وزارتي التخطيط والتعاون الدولي والشؤون الاجتماعية والعمل. مع ملاحظة أن المواد الأساسية لا توزع من قبل الوزارة وقد كان هناك صندوق الرعاية الاجتماعية لذوي الدخل المحدود والمجموعات الأشد فقراً، وللأسف توقف نشاط الصندوق بسبب الانقلاب الحوثي الذي دمر مؤسسات الدولة وأدخل البلاد في نفق مظلم وسحق الفئات الواسعة من المواطنين.
6) كيف تعمل الوزارة على تعزيز الصناعة المحلية لتوفير منتجات بأسعار أقل وخلق فرص عمل للشباب في القطاع الصناعي؟
بيئة العمل الصناعي في اليمن مازالت بيئة ناشئة، وبحاجة إلى دعم وعقيدة صناعية وهذا ما نفتقده منذ أمدٍ بعيد، يُضاف إلى ذلك أن الصناعة في اليمن هي هشة وتعتمد على الصناعات التحويلية، غير أن ما تعرضت له البلاد بسبب الحرب راكم معاناة القطاع الصناعي.
انتهجت الوزارة تفعيل هذا القطاع من خلال إعادة البناء التنظيمي وتصحيح بعض الإجراءات التي تضمن نمو هذا القطاع لكن نبقى متفائلين بعودة رؤوس الأموال التي ستؤسس لقاعدة صناعية معتبرة.
7) ما الحوافز التي تقدمها الوزارة للمستثمرين اليمنيين للاستفادة من الدعم السعودي وتحويله إلى مشاريع صناعية وتجارية ملموسة تخدم المواطنين؟
يتوجب الفصل بين الحوافز التي ستُقدم للتجار المستثمرين مثل الحوافز التشريعية والإدارية والإجرائية ممثلةً بمجالس رجال الأعمال والذي يضمن بقاء التواصل بين التجار والوطن الأم، أما عن الدعم السعودي فهو كما ذكرنا سابقًا دعم مباشر للبنية التحتية يُنفذ عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
8) كيف تضمن الوزارة الشفافية والرقابة على الرسوم والجمارك والأسواق، بحيث يصل الدعم والمشاريع مباشرة إلى تحسين حياة الناس؟
تلتزم الوزارة بالنظام المالي للدولة والذي يقوم على مجموعة إجراءات وتعليمات مالية تضمن الشفافية من خلال جميع العمليات التي تقوم بها الوزارة، وكما ذكرت في السابق بأن وزارة الصناعة والتجارة جزء من المنظومة التي تقنن جميع أعمالها وفق الإطار القانوني والرقابي، وهناك أجهزة معنية بهذا التنفيذ مثل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وأجهزة وزارة المالية.
9) ما الخطط قصيرة المدى للوزارة لضمان استقرار الأسواق والأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين قبل وأثناء وبعد رمضان؟
ينفذ قطاع التجارة الداخلية بالوزارة المهام المناطة به التي تعتمد على ضمان استقرار الأسواق ومراقبة الأسعار والتنسيق مع المستوردين وكبار التجار، يأتي هذا ضمن المهام الروتينية وهناك تدخلات غير إدارية أقصد ميدانية من خلال تشجيع إقامة المعارض بأسعار تنافسية والتنسيق مع المنظمات الدولية لتنظيم سحب المنتجات التي تدخل ضمن المساعدات الإنسانية بما يحقق الأمن الغذائي للمواطنين.

- النزول الميداني المكثف واللقاءات مع كبار المستوردين والتجار أسهم بانخفاض الأسعار
- الفترات السابقة شهد فيها السوق استقرارًا كبيرًا في العرض والطلب للسلع
- انتهجت وزارتنا تفعيل القطاع الصناعي من خلال إعادة البناء التنظيمي
- متفائلون بعودة رؤوس الأموال التي ستؤسس لقاعدة صناعية معتبرة تلتزم الوزارة بالنظام المالي للدولة الذي يقوم على مجموعة إجراءات تضمن الشفافية
- تقوم فرق الوزارة بالمهام المناطة بها لضمان استقرار الأسواق ومراقبة الأسعار
- نتواصل مع الجمهور عبر منصة رصد التي تتيح للمواطن التبليغ عن الأسعار المتجاوزة للسعر العادل
- توجد حالات جشع لدى بعض التجار وهو ما نقوم بتقويمه من خلال النزول الميداني وتفعيل الرقابة
- القطاع الخاص تعامل بمسؤولية وطنية خلال الفترة الماضية والفترة الحالية
- تم تسجيل حالات احتكار وتقديمها لنيابة الصناعة والتجارة وبشكل مباشر للنائب العام
