
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى في منطقة سينيق بمدينة صيدا فجر اليوم الثلاثاء بغارتين متتاليتين أدتا إلى تدميره بالكامل.
وعلى الفور هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث عملت على نقل جريح إلى مستشفى في مدينة صيدا لتلقي العلاج. والمبنى المستهدف في الغارة سُوِّي بالأرض، مما ألحق أضراراً كبيرة بالمباني والمحال المحيطة.
وشن الجيش الإسرائيلي أمس الإثنين ضربات في جنوب لبنان وشرقه، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك بعد تحذير إسرائيلي بوجوب إخلاء أربع قرى، تمهيداً لضرب أهداف تابعة لـ"حزب الله" وحركة "حماس" الفلسطينية. والتحذير هو الأول من نوعه الذي يصدره الجيش الإسرائيلي هذا العام.
وعقب الضربات، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الاعتداءات الإسرائيلية معتبراً أنها "تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة الميكانيزم غداً (الأربعاء) التي يفترض أن تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الأسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701".
واعتبر عون أن "مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها هدفه إفشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر ، على رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات". وجدد الرئيس الدعوة إلى المجتمع الدولي للتدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان.
وعلى رغم وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات منتظمة تقول إنها تستهدف البنية التحتية لـ"حزب الله"، متهمة إياه بإعادة التسلح بعد نزاع بينهما استمر أكثر من عام، بما فيه شهران من حرب مفتوحة.
وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية في كفرحتى بنزوح عشرات العائلات من القرية بعد توجيه الإنذار، وسط تحليق للمسيرات في أجواء المنطقة، وقال إن سيارات إسعاف وإطفاء كانت في حالة تأهب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "يهاجم أهدافاً تابعة لمنظمتي ’حزب الله‘ و’حماس‘ الإرهابيتين في لبنان".
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بأن "غارات معادية استهدفت عين التينة"، وبلدة المنارة في البقاع الغربي، وأنان.
وأفادت الوكالة اللبنانية بأن المنزل المستهدف في بلدة المنارة في البقاع الغربي "هو منزل الشهيد شرحبيل السيد، الذي اغتاله العدو الإسرائيلي عام 2025".
وفي ظل ضغط أميركي ومخاوف من توسع الضربات الإسرائيلية أقرت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" الذي خرج من الحرب منهكاً.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش اللبناني عملية نزع السلاح جنوب نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل بنهاية عام 2025 قبل أن يواصل مهمته تباعاً في مناطق أخرى من البلاد.
ومن المقرر أن تجتمع بعد غد الأربعاء لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار التي تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ويعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة الخميس المقبل للاطلاع من قائد الجيش رودولف هيكل على التقدم الذي حققه الجيش في تطبيق الخطة.
