
عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
طالبت الصين الولايات المتحدة اليوم الأحد بالإفراج فوراً عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعدما نفذت واشنطن هجوماً أمس السبت على كراكاس واعتقلته.
وقالت الخارجية الصينية في بيان، "تدعو الصين الولايات المتحدة إلى ضمان السلامة الشخصية للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته والإفراج عنهما فوراً والتوقف عن إطاحة حكومة فنزويلا"، واصفة العملية الأميركية بأنها "انتهاك واضح للقانون الدولي".
ونددت كوريا الشمالية اليوم الأحد باعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية اعتبرت بأنها تمثل "تعدياً على سيادة" فنزويلا، بحسب ما نقل الإعلام الرسمي.
وأفاد ناطق باسم الخارجية الكورية الشمالية في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية بأن بيونغ يانغ "تندد بشدة بالعمل الهادف للهيمنة الذي ارتكب في فنزويلا". وأضاف أن "الحادثة مثال آخر يؤكد مجدداً وبوضوح الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة".
من ناحية أخرى أمرت المحكمة العليا في فنزويلا أمس السبت، نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بتولي الرئاسة موقتا عقب اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت الدائرة الدستورية في المحكمة إن "رودريغيز تتولى، بصفتها الطرف المسؤول، جميع المسؤوليات والواجبات والصلاحيات المنوطة بمنصب رئيسة جمهورية فنزويلا البوليفارية بهدف ضمان استمرارية الإدارة والدفاع الشامل عن الوطن". ولم يُعلن القضاة حاليا مادورو غائبا بشكل نهائي، ما كان سيؤدي إلى انتخابات مبكرة خلال 30 يوما.
ووصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مساء أمس السبت إلى الأراضي الأميركية بعد اعتقاله في كراكاس ونقله إلى الولايات المتحدة إثر عملية عسكرية خاطفة، بحسب صور لكاميرا وكالة "الصحافة الفرنسية" تظهره خارجاً من طائرة محاطا بعناصر أمن في مطار بشمال نيويورك.
ومن المفترض أن ينقل مادورو الذي وصل إلى مطار ستيوارت الدولي، بالمروحية إلى نيويورك لمحاكمته على خلفية تهم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت إن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا وتستغل احتياطاتها النفطية الضخمة بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية خاطفة في كراكاس.
وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من هجوم نفذته قوات خاصة أميركية لاعتقال مادورو وزوجته، بينما طاولت غارات جوية مواقع عدة في العاصمة الفنزويلية حيث سادت حال من الصدمة.
كذلك أشار ترمب إلى إمكان نشر قوات برية في فنزويلا، قائلاً "لا نخشى إرسال قوات برية إذا لزم الأمر، كانت لدينا قوات على الأرض على مستوى عالٍ جداً الليلة الماضية".
وعلى رغم تصويره العملية على أنها جاءت لإنفاذ القانون، فإن ترمب أوضح أن تغيير النظام وثروات فنزويلا النفطية هما الهدفان الرئيسان.
وقال خلال مؤتمره الصحافي "سنقوم بإشراك شركات النفط الأميركية الكبيرة جداً، وهي الأكبر في العالم، لإنفاق مليارات الدولارات، لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، وسنبيع كميات كبيرة من النفط".
وقبل المؤتمر نشر ترمب صورة لمادورو وهو رهن الاعتقال على متن سفينة تابعة للبحرية الأميركية، معصوب العينين ومكبل اليدين ويضع ما بدا أنها واقيات للأذن عازلة للصوت، وكان هو وزوجته يُنقلان إلى نيويورك لمواجهة تهم قضائية تتعلق بالمخدرات والإرهاب.
وغردت زعيمة المعارضة الفنزويلية المدعومة من الولايات المتحدة ماريا كورينا ماتشادو، وهي حائزة على "جائزة نوبل للسلام"، أن "الوقت قد حان أتت ساعة الحرية"، ودعت إلى أن يتولى مرشح المعارضة في انتخابات عام 2024 إدموندو غونزاليس أوروتيا الرئاسة فوراً، وهو مقترح دعمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اعتبر أن الفنزويليين لا يمكنهم سوى أن "يبتهجوا" بانتهاء "ديكتاتورية (نيكولاس) مادورو".
