غضون
- مع اقتراب ولاية مجلس النواب الحالي من النهاية كان مبرراً عدم إجراء الانتخابات لملء المقاعد الشاغرة .. أعني المقاعد التي أصبحت بدون قاعد عليها إما بسبب وفاة النائب أو تعيينه في وظيفة عامة .. والمعروف أن بعض الدوائر الانتخابية في الجمهورية ليس لها في الوقت الحالي ممثل في البرلمان للسبب الذي ذكرناه .. فضلاً عن أن بعض النواب تركوا المجلس منذ فترة طويلة وأصبحوا بحكم “الهاربين” وبعضهم تحول إلى “قاطع طريق”.- الآن .. وقد مدد مجلس النواب فترته أو ولايته عامين إضافيين لا يجوز أن تبقى تلك المقاعد الشاغرة شاغرة مدة سنتين وزيادة ولابد أن يتخذ قرارات لإجراء انتخابات لملء المقاعد الشاغرة. وليس هذا المطلوب يقتصر على المقاعد التي توفي أصحابها أو أصبحوا عاجزين عن الحركة أو الذين عينوا في وظائف عمومية أخرى، بل يجب أن يشمل مقاعد “الهاربين” .. والهاربون المقصودون في هذا العمود هم الذين انتخبهم الناخبون ليكونوا ممثليهم في مجلس النواب وأصبحوا الآن غير ذلك، كونهم غادروا المجلس ولم يرجعوا إليه وصاروا مشتغلين بأمور أخرى كالتجارة والمناطقية والمزايدت السياسية.وأعضاء مجلس النواب يجب أن يكونوا صرحاء مع بعضهم وأن لا يتعاملوا كعصابة يحمي كل واحد صاحبه بالباطل .. فعلى سبيل المثال هناك نواب يجب أن يرفع المجلس الحصانة عنهم لأنهم يرتكبون أفعالاً يجرمها القانون فالحصانة كفلها الدستور والقانون لعضو مجلس النواب لكي يؤدي واجبه الوطني بوصفه نائباً ولم تمنح له باعتباره شخصاً يفعل ما يريد.
