صباح الخير
أنا على يقين من أن الغالبية العظمى، إن لم يكن الجميع من أبناء الوطن شعروا بالصدمة، بل بالفاجعة عند سماعهم خبر (التفجير الإرهابي أمام جامع بن سلمان في مدينة صعدة شمال العاصمة صنعاء ظهر الجمعة الماضية، الذي أسفر حسب المصادر الحكومية ـ عن استشهاد ثلاثة عشر شخصاً بينهم أطفال ونساء وجنود من أفراد قواتنا المسلحة كانوا متواجدين أمام بوابة الجامع وقت الانفجار، إلى جانب اصابة (50)، حالة بعضهم حرجة).هذا الخبر أو الفاجعة يوجب مراجعة الأمر في محافظة صعدة، خاصة في بعض مديرياتها التي تشهد منذ أربعة أعوام معارك بين وحدات من قواتنا الأمنية والعسكرية وبين عناصر إرهابية خارجة عن القانون بقيادة المتمرد عبدالملك الحوثي ونقصد بالمراجعة، أن الحوار والتفاوض مع هذه الجماعة الإرهابية المتمردة لاجدوى منه بعد فشل المحاولات السابقة وآخرها مهاجمة قوات الأمن وزراعة الألغام في الطرق التي يمر فيها المواطنون والقيام بالعديد من المحاولات لاغتيال قادة عسكريين وشخصيات سياسية واجتماعية من خلال نصب الكمائن الغادرة.كل ذلك إلى جانب ماتعرضت له منشآت ومرافق حكومية خدمية وعسكرية من أعمال إرهابية نفذتها عناصر الحوثي الإرهابية. حتى وصل الأمر الجمعة الماضية إلى تفجير جامع (بن سلمان) أثناء خروج المصلين بعد صلاة الجمعة.يكشف هذا العمل الإرهابي حقيقة الهدف من تمرد عناصر الحوثي على سلطة الدولة والقانون والوحدة والنهج الديمقراطي.. ورفضهم لأي رأي يخالف رأيهم المذهبي الشيعي، وهنا بين القصيد، والهدف من العملية الإرهابية ضد مصلين سنة يؤدون طقوسهم الدينية داخل بيت من بيوت الله في يوم مبارك (الجمعة)..أعرف أن الموضوع كبير جداً، فهو ليس خلافاً سياسياً بين الدولة وبين فصيل متمرد، بل زرع للفتنة المذهبية والطائفية لخلخلة الأمن والاستقرار ليس في صعدة وحدها بل في الوطن كله، وتأكيد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية /رشاد العليمي/ قبل عدة أيام أن (التحقيقات مع عناصر تم القبض عليها على خلفية أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها بعض مديريات محافظات الضالع ولحج وأبين مؤخراً التي كشفت وجود ارتباط وتنسيق بين العناصر الإرهابية التابعة للحوثي وبين قيادة الجماعات التخريبية في المحافظات الجنوبية الهدف منه زعزعة الأمن وإيقاف عجلة التنمية والاستثمار وتنفيذ مؤامرة خارجية مكشوف أمرها لتقسيم الوطن إلى دويلات). هذا التأكيد يجعلنا اليوم نطالب قيادتنا السياسية بزعامة فخامة الرئيس/علي عبدالله صالح/ رئيس الجمهورية والأجهزة التشريعية والتنفيذية والعسكرية والأمنية، بحسم الموقف في صعدة حتى لاتتوسع دائرة الإرهاب الذي يتخذ من المذهبية والطائفية مسلكاً لتنفيذ مؤامرة خارجية لاتستهدف محافظة صعدة بل الوطن بكامله.. ولدينا اليقين بأن قواتنا المسلحة لديها الإمكانيات الكافية لحسم الموقف مهما كانت نتائج هذا الحسم، مادامت العناصر الحوثية رفضت كل مساعي الحوار والتهدئة والعودة إلى شرعية الدولة، وأرادت أن لاتنطفئ نار الحرب ويعود الهدوء إلى صعدة.. ولعل تفجير جامع (بن سلمان) والقبض على أحد التابعين لمنظمة (الشباب المسلم) من الحوثيين وهو يستعد لعملية انتحارية وسط مواطنين آمنين في صعدة.. لعل ذلك يجعلنا نقول بصوت مرتفع:(قد أعذر من أنذر)و(بلغ السيل الزبى).
