لا تزال أجندة المحافظين الجدد سارية المفعول في منطقتنا العربية ، ومن أولويات هذه الأجندة خلق حالة من الفوضى في بلادنا العربية تحت مسمى الفوضى الخلاقة حتى تستطيع أساطيل وجحافل العم سام أن تتدخل بحجة منع انتقال هذه الفوضى إلى بقاع العالم الأخرى ولذلك فهي تعمل على تضخيم أي حدث ، عبر أجهزتها الإعلامية الضاربة (رأس الحربة) لتهيئة الرأي العالم العالمي وحتى المحلي لتسويغ تدخلها في بلادنا بحجة المحافظة على الأمن والأمان العالمي !!! .فعلى سبيل المثال لا الحصر حكاية الطرود البريدية عبر شركات الشحن الجوي تم تضخيمها إلى حد وصل إلى منع ألمانيا للرحلات الجوية القادمة من بلادنا ولم يقتصر الأمر على الشحن الجوي ، بل وصل الحد إلى أن المسافر من اليمن أصبح قنبلة موقوتة تهدد السلام والاستقرار في ألمانيا ولا ادري هل ستنتقل العدوى إلى دول أخرى أم لا ؟ !لقد وصل بهم الأمر إلى الاستهانة بنا كمواطنين وبشر بل كرعايا دولة مستقلة ذات سيادة ! فان حدوث أي اختراق امني في أي دولة من دول العالم لا يعمم على كل مناحي الحياة فيها، ولكن تعالج المسألة بحجم تداعياتها و في حدود نطاقها.فعندما حصلت التفجيرات في أمريكا في حادثة (البرجين)، لم نسمع بأي استقالة لأي مسؤول أمني او سياسي أمريكي ضخامة الحدث ولابد من التذكير بأن ميزانية أجهزة الأمن الأمريكية حسب المصادر الأمريكية تتعدى مئات المليارات من الدولارات، وقبل حدوث حادثة البرجين كانت هناك حوادث إرهابية على الأرض (تفجير المجمع التجاري) وغيرها .إن أفضل ما تفعله أو ما تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للبشرية هو شيء مهم لا يكلفها مبالغ كبرى وهو التخلي عن العقلية العنجهية في إدارة شؤون العالم وان تسعى جاهدة في العمل إلى نشر مبادئ العدالة و الديمقراطية التي يتشدق بها مسؤولوها ليل نهار ولكن ليس على الطريقة العراقية (مئات الآلاف من القتلى الأبرياء ،ناهيك عن تعذيب العراقيين وامتهان كرامتهم الإنسانية) وذلك عبر التخلي عن نظريات منظريهم أصحاب نظريات صراع الحضارات ونهاية التاريخ ، نعم أن معتنقي هذه النظريات مازالوا يسيرون أمور العالم حيث نصبوا أنفسهم مكان الخالق عزوجل في تقييم من هو الإنسان المؤمن ومن هو غير المؤمن (ولكن بمسميات حديثة ديمقراطي وغير ديمقراطي ). إن من يعتقد بأن التاريخ قد توقف بعد وصول الرأسمالية في أمريكا و العالم الغربي إلى المرحلة العليا وهي الامبريالية حيث لا تاريخ ولا تطور إلى أي مرحلة لأنها هي المرحلة النهائية والدليل على ذلك انهيار النظرية الاشتراكية بعد انهيار دول المنظومة الاشتراكية يسوغ لنفسه أن يستعبد الشعوب الأخرى تحت مسمى انتصار حضارته ووصولها إلى أوج عصرها حيث يقف التاريخ البشري عندها .والدليل على هذا الفهم ما قالته المستشارة الألمانية ميركل بأن تعايش الثقافات والحضارات أثبت فشله في ألمانيا ، ولهذا يجب على الأقليات المسلمة في ألمانيا أن تذوب في ثقافة الأغلبية (أي ليس هناك أي خصوصية لأي أقلية أو عرقية ) تخيلوا معي لو قال هذا الكلام أي مسؤول عربي أو مسلم بحق أي أقلية في بلادنا العربية والإسلامية فماذا يكون رد فعل هؤلاء المتمدنين والديمقراطيين؟!. إن هذه العقليات هي التي تسببت بحدوث حربين عالميتين (الحرب الأولى والثانية ) وهي لا تستطيع أن تتواجد او تعيش في ظل السلام والهدوء وغير مستبعد أنها تبحث عن حرب عالمية ثالثة ! تكون فيها بلادنا العربية المستهدف الأول والرئيسي !.أنهم يحاولون ابتزازنا لكي نتخلى عن سيادتنا وعن استقلالنا ولكي تصبح بلادنا وشعوبنا مستباحة تحت مسمى أننا غير مؤهلين لحماية أوطاننا وشعوبنا ومن ثم نهدد سلمهم وأمنهم وبلادهم ، ولكن هذه الترهات لن ينخدع بها أي شخص ،فلقد خبرناكم في العراق الجريح وأفغانستان الممزقة فلم تأتوا لهما الا بالدمار الشامل والخراب (كالغربان) ومارستم شتى أصناف الديمقراطية الغربية من تعذيب واغتصاب للرجال والنساء على حد سواء وقتلتم المدنيين الآمنين من أطفال وشيوخ ونساء وذبحتم على محراب حريتكم وديمقراطيتكم الزائفه كل المعاني والمبادئ الإنسانية التي أتت بها كل الشرائع السماوية والقوانين الدنيوية وأدخلتم أوباشكم إلى مخادر الماجدات تحت حجة البحث عن أسلحة الدمار الشامل والتي تعرفون مسبقاً بأنها كذبة من أكاذيب كثيرة افتريتموها علينا .نعرف أنكم تدسون السم بالعسل ، فما أجمل تصريحات مسؤوليكم العلنية من دعم لأمننا واستقرارنا وفي واقع الحال لا تقدمون فلساً باليد اليسرى ألا تأخذون مقابله ملايين وليت الأمر يقتصر على الأموال بل تأخذون أرواحا وتنهبون بلاداً ولا تبقون حجراً على حجر. قد يقول قائل بأننا وبأيدينا وصلنا إلى الحد الذي يسمح بالاستهانة والاستخفاف بنا وبدولنا وهذا جزء من الحقيقة ولكن هناك من يتربص بنا السوء ويسعى إلى جرنا إلى حالة من الفوضى للتدخل في شئوننا .وكلمة أخيرة أوجها لهم كونوا على ثقه أننا كيمنيين سوف نتعالى على خلافاتنا ونقف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص لمن أراد شراً ببلادنا وشعبنا ولن يعبروا!.
نحن مؤهلون
أخبار متعلقة
