واشنطن/14اكتوبر/ رويترز:كشف الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن إستراتيجية حرب جديدة لأفغانستان أمس الجمعة بهدف واحد: إبادة متشددي القاعدة هناك وفي باكستان المجاورة والذين قال إنهم يخططون لهجمات جديدة على الولايات المتحدة.وأكد اوباما أن الجيش الأمريكي في أفغانستان سيحول تركيز مهمته إلى التدريب وزيادة عدد الجيش الأفغاني كي يمكنه تولي القيادة في تأمين البلاد والسماح للقوات الأمريكية بالعودة لوطنها.وتأتي الإستراتيجية الجديدة مع تصاعد العنف في أفغانستان إلى أعلى مستوياته منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001 بسبب إيوائها لزعماء القاعدة المسئولين عن هجمات 11 سبتمبر. وصعدت الحركة الإسلامية المتشددة هجماتها وهي تعمل في الأغلب انطلاقا من ملاذ امن في المناطق الحدودية القبلية في باكستان.وسعى اوباما في كلمته إلى التوضيح للأمريكيين سبب زيادة القوات الأمريكية في أفغانستان والمشاركة المدنية في الحرب التي بدأت قبل سبع سنوات وأيضا سبب توسيع تركيزها ليشمل باكستان.وأشار إلى أن الوضع محفوف بالمخاطر بشكل متزايد.مشيرا الى انه لا يمكن للعالم تحمل الثمن الذي سيفرض إذا انزلقت أفغانستان مجددا إلى الفوضى أو عملت القاعدة على هواها،مؤكدا أن إستراتيجيته الجديدة لأفغانستان لها هدف واضح ومحدد وهو تعطيل وتفكيك وفي نهاية الأمر هزيمة القاعدة في باكستان وأفغانستان.وأوضح أن معلومات مخابرات كثيرة تحذر من أن القاعدة تخطط بصورة نشطة لشن هجمات على الأراضي الأمريكية انطلاقا من ملاذها الآمن في باكستان، مضيفا انه بالنسبة للشعب الأمريكي أصبحت هذه المنطقة الحدودية اخطر مكان في العالم.وتقدم الخطة موافقة اوباما على الحرب الأفغانية التي ورثها عن سلفه جورج بوش. وتولى اوباما الديمقراطي الرئاسة خلفا لبوش الجمهوري يوم 20 يناير.ويؤكد محللون أن نجاح أو فشل سياسة اوباما بشأن افغانستان سيكون عاملا محددا في تقييم رئاسته رغم أن الشاغل الأساسي له سيكون معالجة الأزمة الاقتصادية الأمريكية.وفي إطار التركيز الجديد على التدريب سينشر أربعة آلاف جندي من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا في جنوب أفغانستان للاشتراك مع الجيش الأفغاني في العمل هناك بحلول الخريف. وكان اوباما أمر بالفعل بإرسال 17 ألف جندي من القوات المقاتلة إلى أفغانستان.