كشف تقرير دولي “بأن الانترنت (الشبكة العنكبوتية) حلقة وصل بين المتطرفين في العالم”.. فيما حذر تقرير مماثل ولكنه صادر عن وكالة الاستخبارات الأمريكية مؤخراً “من غزو الانترنت أفكار الشباب في العالم، خاصة في الدول العربية بالتوجيهات والتعليمات المتطرفة التي ترسلها جماعة إرهابية سهل لها الانترنت التواصل مع الشباب”.ماذا يعني هذا الاكتشاف وهذا التحذير؟! هل ستوجه أسلحة مكافحة الإرهاب إلى الانترنت، بعد أن فشلت في مواجهة بؤر وأماكن تواجد الإرهابيين؟!باعتقادي أن السؤال الساكن في عدة أسئلة كبير والإجابة عنه تتطلب جهداً مضاعفاً من كل من له علاقة بهذه الشبكة، وكذلك علماء وباحثون نفسيون إضافة إلى المهتمين السياسيين والأمنيين.. باعتبار أن قضية الإرهاب ليست محلية أو إقليمية بل قضية عالمية بمعنى أن العالم باكملة يعاني من هذه الآفة التي لا دين لها ولا وطن.. دينها التخلف والجهل ووطنها أجساد الأبرياء.والواقع أن إدمان الشباب على الانترنت قد أغرى الجماعات المتطرفة المنتشرة في العالم باستغلال هذه التكنولوجية المعلوماتية والدخول من خلالها إلى عقول الشباب، خاصة الشباب العربي الذي يعاني نقصاً في ثقافة التعامل الصحيح مع الشبكة العنكبوتية وفرز ما هو إيجابي وما هو سلبي وما تحدثه بعض المواقع من تأثير على عقول الشباب.المتتبع للكثير من الأخبار وكذلك التغييرات التي تطرأ على بعض الشباب الذين يتعاملون مع الانترنت لساعات طويلة في اليوم، سيدرك أن التقرير الدولي والتحذير الاستخباراتي الأمريكي قريب جداً إلى الحقيقة، خاصة أننا نشاهد تزايد أعداد الشباب (الملتحين) والمتأثرين بالأفكار التي يحملها (الملالي) ومشايخ الخمسة نجوم، وهي أفكار متطرفة متزمتة هدامة، لا تقبل بالرأي الآخر أو الحوار وتستند إلى فتاوى جاهلة بالدين الإسلامي وتعاليمه الحنيفة .. فتاوى تحرم ما تشاء وتبيع دم كل مخالف أو معترض على تعاليمهم.. هذا التزايد من الشباب يرجع مصدره في الكثير من الدول إلى مقاهي الانترنت المنتشرة في كل مكان، بل صارت في بعض الدول في كل الحارات، وبعضها جليس الشباب في مسكنه، وهو ما يسمح للشباب بالدخول إلى المواقع المحظور منها دون رقيب.خطورة كهذه لا تستطيع الدول والحكومات مواجهتها لأنها مرتبطة بالقضاء الواسع وانعدام القوانين والتشريعات التي تنظم إطلاق المواقع الاليكترونية لمن هب ودب، إلى جانب عدم وجود ثقافة ملتزمة بعاداتنا وتقاليدنا خاصة نحن العرب والمسلمين لدى الشباب، فتكون النتيجة مع هذه الشبكة العنكبوتية سلباً وليس إيجاباً كما يفترض أن تكون.لذلك فأننا نحذر الشباب من الانجرار وراء ما تبثه وتنقله بعض المواقع من أفكار متطرفة حتماً تكون نتائجها مدمرة لهم ولأوطانهم .. كما نطالب الأسرة مراقبة أولادها وما يتابعونه من مواقع غير أخلاقية ومتطرفة صارت اليوم بأيدي كل الجماعات الإرهابية المنتشرة في العالم.
(الانترنت) سلاح بيد المتطرفين
أخبار متعلقة
