غضون
- المؤتمر العام التاسع لحزب رابطة أبناء اليمن ( رأي) استغرق أربعة أيام وانتهى إلى نتائج مهمة وكثيرة.. وقد توصلت إلى هذا الحكم بعد متابعتي لما دار في المؤتمر وقراءتي للبيان الختامي.. وأن يحضر المؤتمر التاسع (551) مندوبة ومندوباً وينتخبون هيئة تنفيذية مكونة من 95 عضواً بينهم 19 امرأة ويبقون على السيدعبد الرحمن الجفري رئيساً للحزب يقوده خلال الخمس السنوات التالية، فنحن بإزاء حزب كبير وبداخله نخبة كبيرة ومحترمة.. ومع ذلك سأكرر ما قلته مرتين بل ثلاث مرات في السابق، وهو أن حزب الرابطة ينقصه شيء آخر.. لا تنقصه قيادة ولا تجربة تاريخية غنية ولا نخبة ذكية من الرجال والنساء.. ينقصه شيء آخر هو بعض جلدات تطفح جلود أعضائه وتدفعهم للتحرك نحو الأمام في ساحة تكاد بعض أجزائها تكون خالية وفي انتظار الرابطيين ليدخلوها بسلام أمنين ومرحباً بهم!- لا يوجد في اليمن حزب أعرق من حزب الرابطة .. ولا يوجد حزب طاله الظلم والتشويه وسوء الفهم مثل الرابطة.. واليوم ها هو يظهر بصورة جديدة واضحة هي صورته الحقيقية التي يجب أن نتعامل معها كما هي بعيداً عن براثن التاريخ ومتاعبه وشرائطه اللاصقة.. حزب وطني .. مستنير.. عقلاني .. حداثي.. ديمقراطي.. وأكاد أقول : علماني !وازعم أن الحريصين على إنعاش الحياة السياسية وتصحيح الخارطة الحزبية والتواقين للتغيير والإصلاح يتعين عليهم أن يمدوا يد العون لحزب الرابطة لمساعدته على تحويل أقوله إلى أفعال .- حسب هذا الحزب الذي يقال إنه كان في الماضي “ فئوياً مناطقياً” أصبح اليوم داعية لرفض المناطقية والدعوات التمزيقية والتفتيتية وضد الكراهية والتعصب والتطرف والجمود.لم أقرأ في أي بيان صادر عن حزب معارض ما قرأته في البيان الصادر عن حزب الرابطة.. اعتدال.. إنصاف.. عقلانية.. توازن.. غيرة وطنية وقومية.. انحياز للحق.. ودعم للصواب.- السيد عبد الرحمن الجفري رئيس الحزب والإخوة في الهيئة التنفيذية للحزب ينبغي أن يكونوا من الآن قريبين من الجمهور وأن يحتلوا المساحات الخالية التي تنتظرهم ودون مماحكة أو مصادرة ، ودون أي شيء من الأخلاق والممارسات التي عابوها على الآخرين..
