صباح الخير
تمثل هذه الزيارة في الوقت الراهن ، بعداً جديداً يحمل في طياته كثيراً من الدلالات التي راهن عليها البعض إلى وقت قريب بأنها باتت خيارات سلبية ، لم تعد في الكفة الرابحة لصالح ميزان السياسة اليمنية ، وذلك لما أفرزته أحداث السنوات الست منذ 11 سبتمبر 2001م .كل التداعيات التي أعقبت هذه الذكرى السوداوية على المجتمع الأمريكي لم تكن في صالح اليمن على وجه الإطلاق .. بدءً من تدمير المدمرة (كول) والبارجة الفرنسية ( لومبرج ) في سواحل المكلا , وما تلا ذلك من حالات متعددة لظواهر الاختطاف للسياح والأجانب والرعايا الأوربيين , إلى محاولات يائسة للإضرار بالمصالح الأمريكية في اليمن ، وبطبيعة الحال فان مثل هذا الأمر لم يكن سوى إضرار مباشر استهدف أمن واستقرار اليمن بالدرجة الأساسية ، وتشير كل التحليلات السياسية التي واكبت هذه التداعيات أنها كانت أعمالاً مخططا لها سلفاً ، وبتدبير خارجي ، قصد من وراء ذلك الزج باليمن في زاوية حرجة يصعب معها التحرك في مساحة سياسية على طاولة الأحداث في المنطقة ... وللإنصاف فان الوقائع السياسية التي من شأنها رسم خارطة السياسة الدولية لأي بلد لا يمكن تحت أي تأثير كان أن تخضع للمجاملات والاعتبارات غير المنطقية ، لأنها في كل الأحوال ، تقدم رؤية واضحة المعالم لما يمكن أن يحدث بعد ذلك من إرهاصات , وهو ما نسميه (قرارات المعترك الراهن ) أو الأبعاد الموضوعية والدلالات السياسية لمثل هكذا أمور ... من هنا فإن الحديث عن زيارة فخامة رئيس الجمهورية / علي عبد الله صالح (حفظه الله) في مثل هذا الظرف إلى الولايات المتحدة الأمريكية , قد أعطت مؤشرات جديدة أسقطت كل الرهانات التي اعتقد البعض من المحللين على الطريقة الرخوة والهشة – أنها قد أقحمت اليمن في حسابات غدت خاطئة في كل المفاهيم ، ولكن عوداً على بدء لا بد من الإشارة إلى الدور السياسي الفاعل لفخامة الأخ الرئيس في استنهاض حالة المناخ السياسي الفاعل الذي أحدثته التطورات .. أيضاً ما قدمته اليمن من عوامل إيجابية أسهمت في توسيع نطاق العمل الديمقراطي في اليمن استجابة لرغبة اليمن أولاً ، وتلبية للتوجه الدولي العام الذي يدعو إلى ضرورة تعزيز آفاق الديمقراطية والحرية وحماية حقوق الإنسان ... نؤمن يقيناً بان هذه الزيارة لفخامته ، لن تختلف عن سابقاتها إلا بمزيد من النجاحات التي استثمرها لصالح اليمن ولصالح تنمية وتنفيذ الخطط الإستراتيجية في اقتصاديات الدولة ، ويأتي تأكيداً على ذلك توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية عن طريق دعوة المستثمرين ورجال الأعمال للمساهمة في الاستثمار وإنعاش الاقتصاد اليمني كما ورد في دعوة فخامة الرئيس قبل مغادرته اليمن .انها زيارة تحمل في طياتها دلالات مفعمة بالخير ، ومؤشرات تنبئ بمستقبل يحمل لليمن كل جديد في مضمار الانتعاش الاقتصادي ودعم خطط التنمية والتحديث . [c1] مدير عام الإعلام والعلاقات العامة محافظة تعز [/c]
