صنعاء / سبأ:ناقشت اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة الحسابات الختامية للسلطة المركزية للعام المالي 2009م - في اجتماعها أمس برئاسة رئيس اللجنة زكريا الزكري وبحضور وزير المياه والبيئة المهندس عبدالرحمن فضل الإرياني، وعدد من المختصين في الوزارة وممثلي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة - نتائج مراجعتها للحساب الختامي لموازنة الوزارة للسنة المالية 2009م في ضوء تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.وأكدت المناقشات جملة من الملاحظات والاستفسارات حول الاختلالات التي رافقت إجراءات تنفيذ موازنة وزارة المياه والبيئة، حيث بلغ صافي الوفر في الإنفاق الاستثماري والرأسمالي للوزارة للعام المالي 2009م 4ر7 مليار ريال وبنسبة 50 بالمئة من الاعتمادات المرصودة بموازنتها البالغة 87ر14 مليار ريال ..فيما أوضح تقرير وزارة التخطيط تدني مستوى السحب للقروض والمنح الخارجية لقطاع المياه والبيئة من إجمالي القروض والمنح الخارجية لما قبل مؤتمر لندن للمانحين البالغة 1ر650 مليون دولار ، في حين بلغ إجمالي المبالغ المسحوبة منها 1ر415 مليون دولار ، بنسبة 64 بالمئة ما ترتب عليه تدني السحب من قرض مشروع المياه والصرف الصحي للمدن الحضرية حيث لم يتجاوز السحب منه 6ر72 بالمئة رغم انتها الفترة الأصلية للمشروع.وأرجع التقرير أسباب تدني السحب من القروض والمنح إلى ضعف الإدارة وضعف الإشراف والمتابعة، وسوء اختيار المقاولين المنفذين لبعض العقود مثل عقد حفر عدد من الآبار بأمانة العاصمة وعقد الصرف الصحي بمدينة القاعدة ، وكذا عدم البدء بتنفيذ مشروع مجاري مدينتي سيئون وتريم ما تسبب في وجود إشكالية بين الوزارة والسلطة المحلية بوادي حضرموت وعدم السحب من القرض المخصص للمشروع البالغ 50 مليون دولار بتمويل من الصندوق العربي بالإضافة إلى طول الإجراءات في مناقصة رفع كفاءة محطة المعالجة القائمة بأمانة العاصمة وعدم السحب من المبالغ المخصصة للمشروع بسبب قصور الدراسة إلى جانب تعثر استكمال العمل في مشروع مجاري الحديدة ما أدى إلى قيام الجهة المقرضة بإغلاق القرض وإلغاء الرصيد المتبقي.وفيما لفت التقرير إلى التقدم الذي أحرزه مشروع المياه والصرف الصحي للمناطق الريفية، أشار إلى عدم البدء في المشاريع الجديدة بسبب عدم إعداد الدراسات والتصاميم للمشاريع ومن ذلك الدراسات الخاصة بمشروع تطوير مرافق المياه والصرف الصحي في مدينة عدن، والدراسات الخاصة بمحطة المعالجة الجديدة بالعاصمة صنعاء حيث حالت العديد من المعوقات دون استكمال حيازة الأرض الخاصة بمحطة المعالجة الجديدة بالإضافة إلى ضعف الدراسات والتصاميم لمشاريع المياه والصرف الصحي وضعف أداء المؤسسات المحلية، وعدم تحقيقها للاشتراطات ومؤشرات الأداء التي تؤهلها للاستفادة من برامج الدعم الممنوحة والبرنامج المفتوح للمياه والصرف الصحي للمدن الثانوية.كما أشار التقرير في الوقت ذاته إلى طول فترة إجراءات المناقصات وعدم الاهتمام بالعامل الزمني وآثاره على كلفة تنفيذ المشاريع نتيجة تأخير إجراءاتها وعدم استغلال حصيلة القروض والمنح المخصصة لها.وأكدت اللجنة ضرورة إعداد إستراتيجية للحد من الحفر العشوائي للآبار خاصة في الأحواض المائية الحساسة ، وتسوية العهد والسلف المتأخرة والمرحلة البالغة لدى ديوان عام الوزارة حتى 31 ديسمبر 2009 13ر2 مليار ريال بالمخالفة لأحكام القانون المالي ولائحته التنفيذية.وشددت على ضرورة تسوية العهد أولا بأول والالتزام ببرنامج زمني لتنفيذ المشاريع وإنجازها في المواعيد المحددة دون تأخير .وأشادت اللجنة بمشروع المياه والصرف الصحي للمناطق الريفية الذي اعتبرته من المشاريع الناجحة، وطالبت الوزارة بإعادة النظر في تصفية المشروع بما يكفل الحفاظ على استمراريته نظراً للخدمات الكبيرة التي يقدمها للمواطنين في المناطق الريفية في ما يتعلق بمياه الشرب، إلى جانب تلافي كافة أوجه الإختلالات والضعف والقصور المرافقة لتنفيذ المشاريع والعمل على حل كل الصعوبات التي تعترض سير عدد من المشاريع الحيوية.
اللجنة البرلمانية المكلفة بدراسة الحسابات الختامية تواصل أعمالها
أخبار متعلقة
