غضون
* لدى أحد المستثمرين «وثيقة إعادة ملكية» وقعها أحد أسلافك قبل أربع سنوات وشوية، وهذه الوثيقة تعيد لورثة السلطان علي عبدالكريم فضل (أظنه لا يزال على قيد الحياة) قصر البراق أو قصر الشكر المعروف الذي يقع بداخله المتحف الوطني بعدن.. وذلك المستثمر يدعي أن السلطان باعه القصر، ويريد الآن أن يحصل على المبيع، ومعنى ذلك أن على هيئة الآثار أن تدور لها على مخزن للمقتنيات الموجودة في المتحف..* يا محافظ عدن.. لقد وقع سلفك بوصفه أيضاً رئيس اللجنة الفرعية لمعالجة قضايا الإسكان.. وهناك احتمالان: إما أن تكون الوثيقة التي يستند إليها المستثمر مزورة وتوقيع وختم سلفك مزورين.. وإما أن يكون سلفك قد فعلها بحسن نية أو بجهل أو بفائدة.. وفي كلا الحالتين يجب إبطال مفعول الوثيقة وكل المفاعيل والمفاعلات الاستثمارية الأخرى.. نقول ذلك وبين أيدينا قرارات وقوانين صدرت في صنعاء وعدن بعد الثورتين وقبل الوحدة تقول إن ممتلكات الأئمة والسلاطين تصادر وتصبح ملكية للدولتين الشطريتين، وفي بواكير الجمهورية اليمنية أصدر مجلس الرئاسة عام 1991م قراراً ينص على بقاء تلك القرارات والقوانين سارية المفعول في ظل دولة الوحدة..* يا محافظ عدن.. وبعدين.. يعني ضاقت عدن لدرجة أن المستثمر لم يجد مساحة سوى في قصر البراق. فأرض الله واسعة.. أم يعني أن نصيبنا من المستثمرين هو من ذلك النوع الذي يريد يأخذها باردة مبردة!* يا محافظ عدن.. نعلم أن أخطاءً وفساداً وقع في دائرة معالجة قضايا الإسكان وإعادة الممتلكات المؤممة في عدن.. ولكن يجب أن تتوافر لديكم إرادة للتصحيح على قاعدة متينة من القرارات والقوانين.. فالمصادرة شيء والتأميم شيء آخر.. الممتلكات المصادرة لمصلحة الدولة تبقى ملكية عامة إلى النهاية لأنها بنيت بأموال عامة، بينما التأميم طال الملكية الخاصة.
