صباح الخير
تشكل الانتخابات القادمة للمحافظين في السابع والعشرين من أبريل الجاري إضافة جديدة للعمل الديمقراطي وتكريس مبدأ العدالة وفقاً للنهج الذي اختارته الجمهورية اليمنية بزعامة القائد الفذ الرئيس علي عبدالله صالح الذي دعا إليه منذ فجر الوحدة وها هو اليوم يؤكد مصداقيته لأبناء شعبه ووطنه وأنه لن يتهاون أو يتراجع عن ذلك الخيار .. بل يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك في أن مبدأ الديمقراطية سيظل المدماك الحقيقي في مضمار العمل اليومي لأبناء الشعب وقيادته السياسية وأن انتخابات المحافظين القادمة التي ستأتي في 27 أبريل منسجمة مع التعديلات الدستورية وستمنح الحكم المحلي صلاحيات أوسع وأشمل وستنتقل من المركزية إلى اللامركزية وستكون بذلك قد تحررت من بعض القيود التي كانت تحد من صلاحيتها.إن هذا الاتجاه يؤكد لنا حقيقة مفادها أن فخامة الرئيس تخلى عن بعض صلاحياته ومنحها للمجالس المحلية بقناعة منه في تكريس مبدأ المشاركة الجماهيرية في الحكم وتعميق مبدأ الديمقراطية .إن هذا العمل يتعزز في مجتمعنا ويتعمق يومأ بعد يوم في أفئدة وقلوب الجماهير الذي آمنت بوحدة وطنها وبثوابته الوطنية .ولعل انتخابات المحافظين اليوم يعيدنا إلى الماضي القريب إلى ذلك الحدث الكبير، أول انتخابات برلمانية جاءت كحدث يجسد عظمة ونبل القائد .. غير أنه واجه بعض التشكيك إلا أن كل الرهانات سقطت بنجاح . كما تلتها انتخابات برلمانية ثانية ورئاسية وانتخابات محلية وأصبحت كل الرهانات خاسرة أمام المسيرة الديمقراطية التي تعمق جذورها وتؤكد مصداقية قائد هذه المسيرة وتوجهاته الخيرة . وأصبح أبناء هذا الوطن الكبير من الجوف حتى صعدة مؤمنين بوطنهم الكبير وبقيادته السياسية وتوجهاتها الصائبة التي سترتقي به نحو آفاق رحبة.وإذا كنا اليوم أمام مرحلة جديدة في مسيرة حياتنا فإن علينا جميعاً أن نسهم في إنجاحها من خلال مشاركتنا الواسعة في عملية البناء التي تتطلبها بلادنا وهذا الأمر يستدعي من كافة القوى الوطنية والأحزاب السياسية أن تنبذ الخلافات المفتعلة والمناكفات التي تعمق الهوة التي لاتخدم إلا القوى المغرضة التي تريد النيل من وحدة الوطن وتقدمه.
