لا يوجد أدنى شك لدى أي مواطن في أي بلد في العالم بأن الشخص المسؤول الأول في الدولة يسعى إلى توفير كل وسائل السعادة والاستقرار والرخاء لشعبه، ويهمه أحوال مواطنيه ومعاناتهم والعمل على حل كل المشكلات التي يواجهونها، وبذل كل الجهود الممكنة لينال رضاهم وحبهم، وهذا هو حال فخامة الرئيس علي عبد الله صالح الذي لم يدخر جهداً ولم يترك سبيلاً لذلك، ولرفع شأن اليمن وعزة وكرامة الشعب، ويسأل أصحاب الرأي والدراية بالأمور ليستأنس برأيهم، ويبني عليه قرارات وخطوات تهدف إلى النهوض بمستوى الحياة المعيشية وتطوير الخدمات وفتح مجالات واسعة تعود بالنفع على أبناء الوطن، ويوجه بصرف المبالغ الطائلة من خزينة الدولة لهذا الغرض، ولتوفير الاستقرار والسكينة والرخاء للناس وازدهار مناطقهم.والمتابع للكثير من خطابات فخامته التي تأتي أغلبها بعفوية وبساطة وتلقائية، وما يتخللها من قرارات وتوجيهات عاطفية موافقة للموقف إنما هي تجسيد حقيقي للمشاعر الصادقة والنوايا الحقيقية لتلك القرارات وهو يقصدها ويهمه تنفيذها، وليس كما يعتقد البعض من مرضى النفوس والمروجين للإشاعات المغرضة بأن ذلك مجرد كلام يراد به دغدغة المشاعر وللاستهلاك الإعلامي.ولكن للأسف الشديد فإن بعض من تناط بهم هذه المهام والتوجيهات - والذين من المفترض أنهم مكلفون بنقل مشاعره وأحاسيسه واهتماماته ورسالته الموجهة إلى كل أبناء الوطن من خلال تنفيذ القرارات وإيصال الأمانة، كما هي مهمتهم بنقل معاناة الناس ومتطلبات حياتهم الضرورية، وكيف يعيشون وماذا ينقصهم بكل صدق وأمانة وشفافية ونقل الصورة كما هي بدون أي رتوش أو تجميل أو مبالغة - يتقاعسون في التنفيذ ويماطلون حتى إذا أجبروا على ذلك نفذوا الجزء اليسير، وكما هي عادة البعض منهم في نقل الصورة لحياة الناس إلى فخامته بالمقلوب.فأمثال هؤلاء يا فخامة الرئيس لا يستحقون ثقتكم وليسوا أهلاً لمد جسور التواصل والمحبة بين القاعدة والقمة ولا يهمهم مصلحة الوطن والشعب ولا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة وتحسين أوضاعهم وأوضاع ذوي القربى على حساب مصلحة الوطن والشعب مستغلين الثقة والأمانة التي أوكلت إليهم في استحقاقات المواطنين ومناطقهم، وهذا يظهر جلياً على حال البعض منهم في التغير السريع في أوضاعهم والثراء الفاحش الذي يظهر عليهم فجأة، وهذا يا فخامة الرئيس يولد التذمر بين الناس البسطاء والمستضعفين ويشعرون بالغبن والضيم وتضعف ثقتهم وولاؤهم وانتماؤهم الوطني الذي به تبنى الأوطان ويحمى حماها وبالتالي يبحثون عمن يلبي حاجتهم ويشبع رغباتهم ولو كان ذلك ضد مصلحة الوطن وهذا ما لا يرضيكم ولا يرضاه من يهمه الوطن ومصلحة الشعب.ومن أجل أن يبقى حبل التواصل والتفاعل وإعلاء شأن اليمن وأهله، فإنه من الواجب عليكم تنحيتهم بعيداً وقطع صلتهم بمصلحة الوطن والشعب الذي لا يعني لهم شيئاً بل ومحاسبتهم على كل فلس اكتسبوه من أموال الشعب، وهذه أمانة في عنقكم ستسألون عنها باعتباركم ولي أمر هذه الأمة وعليكم رعايتها والحفاظ على مصلحتها.. والله الموفق والمستعان.
أبعدهم يا فخامة الرئيس إنهم يخذلونك
أخبار متعلقة
