في ساحة مطار صنعاء
صنعاء / سبأ :حالت الأقدار بين شوق ولهفة المواطنة الأثيوبية سعيدة محمد ( 28 )عاما، التي كانت تستعد للمغادرة على إحدى طائرات (اليمنية) المتجهة من صنعاء إلى أديس أبابا الخميس الماضي، للقاء أهلها وصديقاتها في بلدها.فما ان انتهت المواطنة الاثيوبية الحامل في شهرها الأخير من كل إجراءات المغادرة في مطار صنعاء واتجهت مع المسافرين على رحلة طيران (اليمنية) برقم ( 622 )، إلى الحافلة الخاصة بنقل المسافرين من صالة المغادرة إلى الطائرة، حتى داهمتها آلام شديدة أسفل بطنها أفقدتها القدرة حتى على السيطرة على نفسها, دون أن تدرك أن موعد خروج جنينها قد حان .حاولت سعيدة تحمل الآلام إلا أن شدتها، دفعها إلى الخروج عن صمتها مادفع المسئولين المعنيين،استدعاء الطبيب المناوب في المطار، الذي لبى النداء الدكتور عبد الحميد جمعان للوصول إلى المريضة الأثيوبية ليكشف عليها ، وعند الانتهاء من الكشف تأكد أن موعد ولادتها قد حان، وطلب نقلها في الحال إلى أقرب مستشفى ليتم توليدها والاهتمام بها ، وقرر الانصراف فور ذلك، إلا أن الوضع الحرج للمريضة اجبر الطبيب على العودة مرة أخرى مع معداته الطبية ومباشرته في مساعدة المريضة في تجاوز آلام المخاص وفي أي مكان من المطار.فكان حظ المواطنة الأثيوبية سعيدة أن يتم توليدها في الحافلة الخاصة بنقل المسافرين إلى الطائرة الخاصة بهم ، وعند الانتهاء من عملية التوليد الصعبة على سعيدة وعلى مسئول الحجر الصحي، قام المسئولون المعنيون بنقل سعيدة إلى مستشفى الكويت بصنعاء لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لها ولجنينها. شاءت الأقدار ان تحرم المواطنة الإثيوبية من اللقاء المرتقب بأهلها وصديقاتها في بلدها، لكنها وهبتها فرحة أخرى بمولودها.
