في اختتام الدورة التدريبية الثانية من المرحلة الأولى لخطباء المساجد في الجمهورية
المصري خلال افتتاح الدورة التدريبية
عدن/ سبأ:تصوير/ نبيل عروبة:اختتمت أمس بقاعة فلسطين للمؤتمرات الدولية بعدن الدورة التدريبية الثانية من المرحلة الأولى لخطباء المساجد في الجمهورية التي نظمتها الهيئة الوطنية للتوعية على مدى ستة أيام.وفي الاختتام أكد وزير الداخلية اللواء الركن مطهر رشاد المصري أهمية دور خطباء المساجد في توعية المواطنين بشؤون دينهم ودنياهم..لافتا إلى التأثير الكبير لخطباء المساجد على أفراد المجتمع من خلال قدرتهم على المساهمة في تكوين بعض قناعات وتوجهات الأفراد الذين يدخلون الجوامع مهيئين نفسيا لتقبل ما يقوله الخطباء.وأشار الى ان كثيراً من الإرهابيين والمتطرفين يرتكبون جرائم خطيرة تسيء للمجتمع والبلد نتيجة لتأثرهم ببعض الخطباء والفتاوى وذلك ما أثبتته التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية مع كثير من المتطرفين.وعبر وزير الداخلية عن ثقته بدور الخطباء في تغيير المفاهيم الخاطئة والمتطرفة لبعض أفراد المجتمع.وخاطب خطباء المساجد قائلا :” انتم المعنيون والمؤهلون ولديكم القدرة الكاملة على التأثير في المجتمع بمختلف شرائحه أكثر من الوزير والموظف والجندي والمسئول والمواطن”.وأكد المصري ان دور الخطباء لا يقل عن دور رجل الأمن والقوات المسلحة في مواجهة التطرف والإرهاب وان دور الخطباء أكثر نفعا لان الكلمة تؤثر في الجميع.من جانبه أكد نائب المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للتوعية الدكتور عبدالله ابو حورية الدور الكبير للمسجد وأثره الفاعل في حياة المسلمين..لافتا إلى ان المتربصين بالدين أدركوا خطورة هذا الدور وأثره في المجتمع المسلم. وأشار إلى ان في التاريخ الشيء الكثير من مؤامرات تلك القوى الباطلة على دور المسجد والخطيب ورسالتهما العظيمة لإدراك تلك القوى أثر المسجد والخطيب في حياة المسلمين وتوحدهم.
جانب من الحضور في الدورة
وقال ابو حورية :” ان المسجد في الإسلام هو مكان اعلان العبودية الخالصة للخالق سبحانه وليس مكانا لاثارة الفتن والخلافات والمماحكات». وأضاف :” ان إثارة هذه الأشياء في المسجد يفقده الطمأنينة والسكينة التي يفترض ان تسود المساجد ويحوله من جامع للأمة وحريص على وحدتها وقوتها الى مكان للاختلاف والنزاع والاقتتال أحيانا على أتفه الأسباب بين أصحاب الدين الواحد”.وبين الدكتور ابو حورية ان الوسطية تعني التوازن والاعتدال واستشعار المسئولية ولا تعني الانسحاب من المسئولية والخضوع والاستسلام والسلبية في التعامل مع قضايا الحياة ومشاكلها.وأشار الى ان الاعتدال في الاعتقاد والموقف والسلوك والمعاملة في الأخلاق هو منهج الوسط في تصفية النفس من الأحقاد والكراهية والبغضاء..لافتاً الى ان الإسلام ينبذ الإرهاب والتطرف والغلو وإلحاق الضرر بالآخرين والتدمير والإفساد والتخريب وإشعال الفتنة.وألقى فضيلة الشيخ علي أحمد مثنى كلمة عن المشاركين نوه فيها بدور الهيئة الوطنية للتوعية في إقامة مثل هذه الدورات المهمة..مشيرا إلى أن اقامتها في ثغر اليمن الباسم عدن التاريخ وهي تحتضن فعاليات خليجي20 كان قرارا موفقا بكل المقاييس.وصدر عن الدورة عدد من التوصيات ثمن فيها المشاركون الأدوار الإيجابية للهيئة الوطنية للتوعية التي استطاعت خلال فترة قياسية ان تضع بصمات مشرفة في العديد من المجالات..مؤكدين ضرورة تكثيف مثل هذه الدورات وتوسيعها لتشمل أكبر عدد ممكن من الخطباء والأئمة والدعاة. وأكدوا أن الحفاظ على الوحدة اليمنية المباركة وحماية مكتسباتها واجب شرعي على كل مسلم ومسلمة وأن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام وأن الاعتداء على أي منها جريمة عظيمة تستوجب العقاب. وطالبوا بتعزيز جهود نبذ ثقافة الحقد والكراهية والعنف والتطرف ووجوب نشر ثقافة التسامح والمحبة والإخاء، وأوصوا بضرورة إزالة كل الأسباب المؤدية إلى العنف والغلو والتطرف.كما أكدوا ضرورة تبني إستراتيجية توجيهية توعوية تعنى بإعادة صياغة الوعي وتشكيله وتوجيهه ليثمر تعاونا على البر والتقوى بين أبناء الوطن لاسيما العلماء والحكام ورجال المال والأعمال ، وأهمية صياغة وثيقة شرعية للتوعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تشترك فيها مختلف الجهات ذات العلاقة من علماء ودعاة ومعلمين وإعلاميين وأكاديميين وغيرهم.كما أوصى المشاركون بضرورة تفعيل وتعزيز دور الوزارات والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة بتوعية الناس وتوجيههم وإرشادهم لتحقيق الأهداف والأدوار المناطة بها وإنشاء مراكز متخصصة لتدريب وتأهيل الخطباء والمرشدين وتحسين أوضاعهم حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه وتحصين الشباب ضد الفتن والأفكار والمناهج الهدامة. وطالبوا بعقد مؤتمر عام للخطباء والمرشدين كلما دعت الحاجة لمناقشة القضايا والمسائل المهمة والمتعلقة بشئون الدعوة والدعاة والخطبة والخطيب والوعظ والإرشاد وإنشاء موقع إلكتروني متخصص لخدمة الخطباء والمرشدين والدعاة ويعنى بالجوانب الدعوية والإرشادية.وفي ختام الدورة جرى تكريم المشاركين ومن أسهم في إنجاح الدورة. حضر الاختتام محافظ لحج محسن النقيب وأمين عام المجلس المحلي بمحافظة عدن عبدالكريم شائف ورئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) رئيس التحرير نصر طه مصطفى ووكيل وزارة الإدارة المحلية الدكتور سليم ناصر الشحطري ووكيل محافظة الضالح لحسون صالح مصلح ووكيل محافظة عدن أحمد الضلاعي ومدير أمن عدن العميد ركن عبدالله قيران وعدد من مدراء المكاتب التنفيذية وأعضاء المجالس المحلية بالمحافظة.