غضون
- قبل أربعة أيام كان المواطن صالح عبدالله الهجري يسبح في البحر.. ترك ملابسه بما في جيوبها عند أطفاله في الساحل وراح يغوص.. جاء شخص وأخذها ولما رآه خرج مسرعاً يطارده فركب (الطرار) سيارة أجرة، وحاول الرجل اعتراض السيارة لكن السائق حاول دهسه، فابتعد عن الطريق مكتفياً بتسجيل رقم السيارة وماركتها حسب افادته لقسم شرطة المعلا الذي جاء اليه يشكو، وهو “مخلّس”.. لم يقصر قسم شرطة التواهي فقد بحث عن السيارة وصاحبها ثم أرسلهما إلى قسم شرطة القلوعة حسب الاختصاص كما قيل، وهناك احتجز السائق وسيارته وقيل للضحية اطمئن الأمور تحت السيطرة.. وفي اليوم التالي تبين للضحية ان الأمور ليست على ما يرام.. فقد أطلق سراح الرجل وسيارته ولم يسأله أحد عن صاحبه وعن محاولة دهس الهجري وعن أموال وثياب المخلوس التي أخذها (طرار) محمول.- في اليوم نفسه تقريباً كان الشيخ طارق الفضلي في حالة عجز أمام امتحان قدرته على الصبر، وبدلاً من اتخاذ موقف رشيد، عبر عن غضبه من حملة ملاحقة الإرهابيين والخارجين عن القانون في بعض مناطق مديريات خنفر ببيان كشف فيه عن عورات لم يكن أحد يعرفها عنه ولا يتهمه بها، وراح يغازل أصحاب “الحراك السلمي الجنوبي” فردوا على غزله بوحشيتهم ونعتوه بالمتآمر مع السلطة، وأنه يسعى لممارسة وصاية عليهم، وفي الوقت الذي كان يحاول مجاراتهم في موضوع “التصالح والتسامح” ونسيان الماضي، كانت ذاكرتهم حادة جداً لدرجة أنهم عيروه بمواقف سابقة هو ـ ونحن معه- يعتبرها من أخلص وأبهى المواقف في تاريخه وتاريخ آل فضل.. اعني موقفه من الانفصال ومشاركته في الدفاع عن الوحدة.- قلت للسيد «ج» .. أنت كذبت وفضحت نفسك وأنا لم أقم بشيء أكثر من تذكيرك بكلامك لأنك في شدة “الوغى” هذيت وضعفت ذاكرتك.. وبدلاً من شكري لأني ذكرته بعيوبه حرمني من الشكر وقاده كبره إلى فضيحة ثانية، ومع ذلك لا أرغب في ملاحقة فضائحه.. فقط أنبه إلى أن الأمر ليس “شخصياً” كما أتفهم ركاكة الرد وخلط العام بالخاص.. وأقدر ان الميكانيكي أو ماسح الآلة بالقماش والجاز لا يأتي منه غير ما يقدر عليه. والسلام.
