افتتح البرنامج التدريبي للرقابة والتدقيق في المؤسسات المالية الإسلامية
صنعاء / سبأ:قال محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام أن البنوك الإسلامية رغم حداثتها في اليمن أظهرت تطورا ملحوظا في انشطتها حيث بلغت موجوداتها بنهاية سبتمبر الماضي ما نسبته 33 بالمائة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي».جاء ذلك خلال افتتاحه أمس بصنعاء البرنامج التدريبي الخاص بالرقابة والتدقيق الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية التي ينظمها على مدى خمسة أيام المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب عضو مجموعة البنوك الإسلامية للتنمية بجدة بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية بصنعاء .وأضاف أبن همام « أن أرصدة الخصم والاقراض المحلية لهذه البنوك تبلغ 214 مليار ريال ما نسبته 43 بالمائة من إجمالي القروض المصرفية أو 12 بالمائة من إجمالي الموجودات في الجهاز المصرفي وتساوي هذه القروض 48 بالمائة من إجمالي ودائع البنوك الإسلامية».ولفت إلى أن الاستثمارات الخارجية لهذه البنوك في شكل مشاركات ومضاربات وغيرها تبلغ 163 مليار ريال ما نسبته 9 بالمائة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي و37 بالمائة من إجمالي ودائع البنوك الإسلامية..بينما تشكل الاستثمارات المحلية والخارجية للبنوك الإسلامية 85 بالمائة من إجمالي ودائعها و21 بالمائة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي.وبين محافظ البنك المركزي أن ودائع البنوك الإسلامية تبلغ 30 بالمائة من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي في اليمن..مشيرا إلى أنه رغم حداثة البنوك الإسلامية فإنها تستحوذ على ثلث العمل المصرفي وبالتالي فإن هذه الدورة التدريبية مهمة جدا لإعطاء الثقة للمتعاملين مع هذه البنوك.فيما أشار مدير عام معهد الدراسات المصرفية ياسين القدسي إلى أن الرقابة الشرعية في المصارف والمؤسسات المالية والإسلامية من الموضوعات المهمة التي رافقت نشوء هذه البنوك وأصبحت ضرورة حيوية لها.وقال « انه من خلال الرقابة الشرعية يتم مراقبة ورصد سير عمل هذه البنوك ومدى التزامها وتطبيقها لأحكام الشريعة الإسلامية في مختلف عملياتها المصرفية والاستثمارية ،فضلا عن أن هذه الرقابة في المصرف الإسلامي عطي الصبغة الشرعية وتبعث في الوقت نفسه ارتياحا واطمئنانا لدى جمهور المتعاملين مع المصرف».وأضاف القدسي»ان الصيرفة الإسلامية استطاعت بناء قاعدة مؤسسية متينة وحققت تطورات مهمة على مستوى الأداء وابتكار المنتجات والبدائل الادخارية والتمويلية والاستثمارية المتنوعة التي تلبي حاجات ورغبات عملائها في أطار الشريعة الإسلامية والدليل على ذلك تصاعد أعداد المصارف الإسلامية حول العالم لتصل إلى ما يزيد على 300 مصرف تدير أصولاً مالية تفوق قيمتها 700 مليار دولار».وأكد أهمية الدورة التدريبية في تزويد المشاركين بالأسس المعرفية النظرية والعملية المرتبطة بالرقابة الشرعية فكرا وعلما وتجربة وممارسة.من جهته استعرض ممثل المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بجدة عبدالاله الجميح الدور التنموي الذي تقوم به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية..لافتا إلى أن إنشاء المعهد كذراع أكاديمي لمجموعة البنك الإسلامي يهدف إلى إجراء البحوث اللازمة لممارسة النشاطات الاقتصادية والمالية والمصرفية في الدول الإسلامية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وتوفير وسائل التدريب للمشتغلين في مجال التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء في البنك.وبين أن المعهد نظم منذ انشائه عام 1981م نحو 430 دورة تدريبية شارك فيها 12 ألف و700 متدرب.ويتعرف المتدربون من البنوك الإسلامية خلال اليوم الأول من الدورة على مفاهيم الرقابة والمراجعة في المؤسسات الإسلامية ونظم الرقابة والمراجعة في المؤسسات المالية الإسلامية ونظام الرقابة الشرعية الداخلية وإدارة المراجعة الشرعية الداخلية والرقابة والمراجعة الشرعية الخارجية.ويتضمن برنامج الدورة لليوم الثاني محاضرة عن الرقابة والتفتيش (المراجعة) الشرعية المركزية وأدوات المراجعة الشرعية الميدانية وإجراءاتها.فيما يتعرف المتدربون في اليوم الثالث على هيكل التشغيل في البنك الإسلامي وكيفية إدارة الخزينة(تبادل العمليات والصرف الأجنبي والمعادن النفيسة ) وكيفية إدارة العلاقات الدولية والمراسلين وإدارة الاستثمار والصناديق الاستثمارية(التعامل بأسهم الشركات المساهمة) وكذا كيفية إدارة الاستثمار والصناديق الاستثمارية.وفي ختام الدورة في اليوم الرابع سيتعرف المتدربون على كيفية إدارة تمويل الأفراد والشركات التي تشمل التمويل بالمرابحة، تمويل السيولة ورأس المال العامل، التمويل بالاجارة المنتهية بالتمليك ، التمويل بالاستصناع ، والتمويل بالمشاركة المتناقضة ، الاعتمادات المستندية وبوالص التحصيل ، وعمليات التجزئة والأولوية.ويحاضر في الدورة الاستشاري في التدقيق والرقابة الشرعية في السعودية الدكتور عبدالباري مشعل.