الخط الساخن
ومازلنا في الشأن الصحي نتواصل آملين تجاوب الأخ وزير الصحة للنهوض به من وضعه المزري، وهنا نتناول وضع المستشفيات الخاصة التي فهم أصحابها الأمر غلطاً.ولتصحيح حساباتهم نوضح لهم ان الدولة قد أتاحت الفرصة للرأسمال الوطني للاستثمار في المجال الصحي وقدمت له كافة التسهيلات لتشكل هذه المستشفيات بخدماتها إضافة نوعية ومتميزة تفوق ما تقدمه المستشفيات الحكومية.ولوحظ انتشارها وتناميها باعداد ليست بالهينة في محافظة عدن ومنها صابر والرازي والبريهي وحويلات والنقيب والوالي.. الخ من هذه العناوين التي نوردها في عجالة.بيد اننا وبالنظر الى ما تقدمه من خدمات صحية سواء التشخيصية أو العلاجية، نجدها وللأسف شحيحة وركيكة إذا قسناها وفق المقاييس العامة لها. وحتى لا نجافي الحقيقة فان وجودها امتص بعض الضغوطات التي تعاني منها مشافي الدولة، ولكنها لا ترقى الى مهمتها المطلوبة منها.بل وجودها جعل الدولة واهمة ان الدنيا بخير من ناحية ومن ناحية أخرى اضرت بالصالح العام باستقطابها الكفاءات والقدرات العاملة في مشافي الدولة. وبالنظر إلى خدماتها نجدها بالكاد ترقى الى مستوى المستشفيات الحكومية او ربما أدنى من ذلك واورد أمثلة هنا :أولاً: لا تقوم بإجراء العمليات الكبرى بل المتوسطة والصغرى. وهنا تفقد ضرورتها بل وضرورة وجودها.ثانياً: من حيث الأجهزة المتوفرة فيها اورد على سبيل المثال لا الحصر انها تفتقر إلى أبسط الاجهزة التشخيصية مثل “جهاز الرنين المغنطيسي” الذي لا يتواجد الا في مستشفى الرازي وحتى هذه الآلية اليتيمة قديمة النوعية ومتدنية الصنع مثلما لا يوجد فيها أجهزة مركزية للاوكسجين عدا مستشفى صابر.يلمس غلاء تكاليف العلاج بين جنباتها بل غلاء فاحش وخصوصاً ايجار الغرفة لليلة الواحدة التي تضاهي في سعرها ايجار فنادق الخمس نجوم مع انها ضيقة جداً وأشبه بعلبة الساردين ومساحتها لا تزيد على 2,5×2,5 حيث يبلغ إيجارها بل اقله ثمانية آلاف ريال لليلة واحدة، وهذا يؤثر سلباً على نفسية المريض علاوة على غلاء سعر العمليات والأدوية والتطبيب.وإذا تساءلنا عن الجهة التي تحدد هذه الكلفة سيكون الجواب مالكي المستشفيات!! اذ لا توجد لوائح ضبط لها من قبل وزارة الصحة ولا رقابة عليها ربما لان الدولة عمياء أو محولة أو صامتة لغرض ما في نفس يعقوب، المهم “قصد الفقيه.. من خميسه”.إن تصميم بناء هذه المستشفيات يعكس تفكير أصحابها وبطبيعته مادي صرف هوى بهذه المهنة السامية من عليا سماها الى الدرك الأسفل لأي منطق وبذلك شكلت شفاطاً ضخماً لجيب المواطن ودمه، ولا هم لها سوى ذلك، غرفها ضيقة وردهاتها تشبه الأزقة وسلالمها لا تسمح بمرور شخصين دون ملامسة الاكتاف، والى وقت قريب ظل مستشفى البريهي ينقل المريض من الخارج من العملية الجراحية في مصعد كهربائي على مقعد من دون أي مسؤولية لأي ضرر يلحق به ويرافقه ممرض، وكيف به الحال ان كانت امرأة مريضة بمفردها والتخدير مازال يجري في دمها حيث يضطر الأهالي الى السلالم لملاحقة مريضهم.اقول لأئمة هذه المستشفيات اتقوا الله في أنفسكم.. وأقول للأخ وزير الصحة التفت ولو بنص عين عافاك الله، لان الجماعة فهموها غلط.
