غضون
- حدثت وقائع في المؤتمر العام الرابع لنقابة الصحفيين في اليومين الماضيين في العاصمة فيها الطريفة التي أنا مولع بها، وفيها غير الطريفة وبعض هذه الأخيرة مؤلمة .. أول شيء الذين أعدوا برنامج الحفل الافتتاحي نسوا النشيد الوطني للجمهورية اليمنية .. (رددي أيتها الدنيا نشيدي) رغم أن رئيس الجمهورية كان حاضراً ، وكان من الضروري أن يبدأ الحفل بالنشيد .. وهذا تقليد رسمي بموجب القانون.. وثاني شيء .. قام الأمين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب يخطب وفي أول عبارة في الخطبة أخطأ حيث قال : “ فخامة رئيس الجمهورية العربية اليمنية” ثم لقنه أعضاء المؤتمر العام الاسم الرسمي الذي كان يجهله وهو من هو.!- في صباح اليوم الثاني بدت قاعة “اكسبوا” التي عقد فيها الصحفيون مؤتمرهم أشبه بفرزة سيارات .. فوضى.. ومصايحة.. وحدث بين الزميل أحمد الحاج وزميل آخر ما يشبه القتال، وكلما كثر “المفارعين” اشتد الحريق وتكررت محاولات الاشتباك .. قلت لزميل يجلس بجانبي أن المفارعين كثروا وتعطلت الجلسة، ولو يتركوا الزميلين يتضاربان ويتصارعان سوف يغلب أحدهما الآخر أو ينهكهما القتال وينتهي الأمر.. لكن ذلك لم يحدث حيث تكررت حالات الاشتباك فأخذت علبة ماء وقلت لصاحبي أنا ذاهب لإطفاء الحريق.. وقد رششت المتضاربين والمفارعين بالماء وكادوا أن يفتكوا بي فوليت هارباً.- ألذ الأشياء هي أن المرشحين أنفسهم لمجلس النقابة كانوا أمس يقطرون صبابة ولطفاً وبوساً.. المرشح بمجلس النواب.. يجذب أصوات الناخبين بكيس بر أو كيس رز أو بقيمة اللحمة و حق القات .. أما أصحابنا المرشحون لمجلس النقابة فقد حاولوا استمالة الأعضاء بالبوس ..” يبوسوا” أي واحد .. مؤتمري يبوس إصلاحياً واشتراكي يبوس مستقلاً وإصلاحي يبوس مؤتمرياً .. كانت قاعة المؤتمر العام للنقابة أكبر مهرجان للبوس .. أنا نفسي روحت بعد المغرب وخدودي حمر من كثرة “البواس” ، ومن حسن الحظ أني روحت إلى فندق وليس للبيت الذي لو كان قريباً لصليت ناراً على يد أم العيال.. بالطبع .
