نيروبي / وكالات :اجتمع الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان مع الرئيس الكيني مواي كيباكي أمس الخميس لمحاولة إنهاء الأزمة بشأن انتخابات الرئاسة التي طعنت المعارضة في نتائجها وذلك بعدما أقنع المعارضة بإلغاء احتجاجات كانت مزمعة بالشوارع.والتقى عنان (69 عاما) مع الرئيس الكيني على مدى أكثر من ساعة في قصر الرئاسة بالعاصمة نيروبي بعد مناقشات مع دبلوماسيين أفارقة وممثلين عن الاتحاد الإفريقي.واجتمع زعيم المعارضة رايلا اودينجا ومسؤولون آخرون من الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها مع عنان في ساعة متأخرة الأربعاء الماضي واتفقوا على إلغاء احتجاجات كان من المقرر تنظيمها اليوم (أمس)الخميس.وفي وقت لاحق قالت الأمم المتحدة إن الرئيس الكيني سيجتمع مع رايلا أودينجا الخميس للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السياسية في البلاد. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن عنان سيتوسط في الاجتماع.من ناحيته أخرى أعلنت الشرطة الكينية مقتل 12 شخصا على الأقل في أعمال عنف جديدة غربي كينيا وقالت الشرطة الكينية إن 12 شخصا على الأقل قتلوا في مواجهات قبلية بينهم ثمانية على الأقل سقطوا بضربات سواطير بين مجموعتين متنافستين في مدينة ناكورو غربي كينيا.وقال مسؤول في الشرطة طالبا عدم كشف هويته إن «ستة أشخاص قتلوا بضربات ساطور في كامبتيمبوا واثنين آخرين في باهاتي» البلدتين القريبتين من ناكورو.وصرح ضابط في الشرطة طلب عدم كشف هويته بأن الشرطة قتلت أيضا رجلين في مدينة ليمورو وسط البلاد عندما بدأ أعضاء من إثنية الرئيس كيباكي بطرد أفراد قبيلة أخرى من منازلهم.وفي كاريوبانغي مدينة الصفيح الواقعة في العاصمة نيروبي، قتل رجل بضربات ساطور في مواجهات بين عصابات متنافسة. وفي منطقة مولو غربي البلاد، أدت أعمال العنف إلى سقوط قتيل واحد. وأوضحت الشرطة أن «أفراد قبيلة يقومون بطرد أعضاء قبيلة أخرى من منازلهم والشرطة تتدخل لحل المشكلة».وقال إيسايا كابيرا الناطق باسم الرئيس كيباكي إن الاجتماع مع أنان «مجرد مباحثات أولية» من ضمن جهود الوساطة الدولية، حيث ينشد كيباكي حل الأزمة ووقف العنف عبر إجراء محادثات مباشرة مع منافسه زعيم المعارضة أودينغا.واستطاع أنان في يومه الأول من المفاوضات مع أودينغا أن يوقف مظاهرات أمس الخميس حيث أعلنت المعارضة التزامها بذلك لإعطاء جهود الوساطة فرصة أفضل. وفي وقت سابق أعرب أودينغا في مقابلة مع تلفزيون آر دي أي الألماني عن استعداده بشروط لتقاسم السلطة مع الرئيس كيباكي على أن يتولى هو منصب رئيس الوزراء.من جهة أخرى رفضت لجنة الانتخابات المركزية في كينيا مجددا اتهامات بتزوير الانتخابات لصالح الرئيس كيباكي. وقالت اللجنة أنها أعلنت الفوز بناء على السجلات النهائية للتصويت. وأوضحت اللجنة في بيان أنها قد أعربت مرارا عن استعدادها لإعادة النظر في النتائج مع أي من الطرفين المتنافسين.وعلى صعيد متصل اتهمت منظمة الحقوقية الأميركية (هيومان رايتس ووتش) المعارضة الكينية بالتسبب في أعمال العنف الجارية. وقالت المنظمة إنه ظهر في بعض الحالات أن قادة سياسيين من المعارضة قد تورطوا في تنظيم حوادث عنف.يذكر أن الانتخابات التي أجريت يوم 27 ديسمبر قد أدت إلى حدوث انقسام في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 36 مليون نسمة، وقتل نحو سبعمائة شخص في أعمال العنف التي تفجرت منذ الانتخابات.