غضون
* علي سالم البيض اعترف الخميس الماضي بعظمة لسانه انه لم يكن وحدوياً وأنه مع زملائه هربوا إلى الوحدة ـ حسب عبارته ـ «بفعل ظروف وعوامل سياسية كانت خارجة عن إرادتنا ورغباتنا وكانت تجتاح العالم أجمع..» هكذا قال يوم الخميس الماضي مكذباً بذلك الذين كانوا يجاملونه ويقولون إنه «دخل التاريخ من أوسع أبوابه» وأكد الرجل ان إعلانه الانفصال عام 1994م مفخرة تاريخية له احتفل بها الخميس الماضي بمناسبة ذكراها الخامسة عشرة، وفي الحقيقة هو بذلك دخل مزبلة التاريخ من فوهتها الواسعة، اما بإرادته واما بتغرير من آخرين استكثروا عليه حسن الخاتمة.* البيض أعلن صراحة انه سيتزعم كل حركة او مسعى للانفصال في اليمن.. وبغض النظر عن كون الزعامة والقيادة لا تعقد لرجل تجاوز عمره سن السبعين، فالمهم هو أن الاعمال بالنيات المكشوفة.. وتجاه ذلك حدد المؤتمر الشعبي موقفه بوضوح على لسان الأمين العام المساعد احمد عبيد بن دغر ورئيس الدائرة السياسية عبدالله احمد غانم.. حزب الإصلاح سيأخذ بعض الوقت لتحديد موقف من إعلان البيض لانه قبل ساعات من ذلك الإعلان كان يدعو على لسان الرجل المؤثر فيه حميد الأحمر إلى عودة البيض، «ومش معقول» يناقض نفسه خلال ساعات، فلابد من وقت كاف للنسيان.. أما الحزب الاشتراكي فلا يزال صامتاً ومن حقه ان يصمت عن عار ارتكبه أمين عام سابق للحزب!!.. أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني كان واضحاً وقال إن علي سالم البيض ظل يعيش في حالة «غيبوبة سياسية» خرج منها الخميس الماضي والأفضل أن يعود إلى «غيبوبته».* مع ذلك أجزم أن جميع أحزاب المعارضة في تكتل (اللقاء المشترك) وخارجه هي ضد الدعوات الانفصالية التي تصدر من الخارج على لسان البيض او العطاس أو غيرهما.. ونعتقد أن هذه مسألة محسومة.. ولكن لماذا لا يكون لهذه الأحزاب موقف واضح من أفراد وجماعات موجودة في الداخل تنادي بما ينادي به البيض والعطاس؟ وإذا كانت لا تريد تحديد موقف إيجابي فأقله ان تترك القانون يعمل وأن تكف عن قطع الطريق على الإجراءات التي يقوم بها منفذو القانون بحق أولئك الأفراد والجماعات.
