غضون
* بعد ظهر أمس حضرت مقيل قات سيطر عليه موضوع غزة من أوله إلى آخره وعند نحو الساعة السابعة والنصف مساءً تركت القوم وذهبت إلى مكتبي أكتب هذا العمود، وحتى كتابة هذه الأسطر لا استطيع معرفة ما إذا كانوا قد تمكنوا من تحرير غزة أو قهروا في المعركة التي انسحبت منها قبل أن يشتد القصف في ذلك المقيل وقد كان القصف عشوائيا لدرجة أن نيرانه طالتني بسبب ما كنت قد كتبته هنا عن حرب حماس وإسرائيل وهو نفس ما كررته في بداية المقيل.. أرجو أن استيقظ اليوم وقد تمكنوا من إنجاز المهمة وحرروا غزة بمزيد من القصف العشوائي.* قبل الانسحاب كنت قد ظللت صامتا وأستمع للمتحدثين الذين يقاطع بعضهم بعضا ويتبادلون الاتهامات والغمز واللمز.. وخلال ساعتين من الصمت والاستماع اكتشفت أن قدرتي عل الصبر واحتمال الشدائد لا تزال قوية.أثناء الإنصات إلى المتداخلين والمقاطعين والمعلقين والمصححين الذين كانوا يتحدثون معاً في وقت واحد وكنت أنا المستمع اكتشفت معلومات جديدة لا تخطر على البال ولا على الخاطر وتبين لي أن مئات الكتب التي قرأتها كان الذين ألفوها والذين طبعوها والذين باعوها للجمهور كانوا غشاشين، وكنت أنا مخدوعاً ومغرراً بها طيلة هذا الوقت.* قائل أو مقيل لخص المشكلة الفلسطينية في عبارتين قصيرتين .. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “ بهائي”.. ومبارك أصوله “ مسيحية” ولهذا السبب طاحت غزة..وواحد بدأ وكأن الله منحه ألف عين مثل عيني زرقاء اليمامة تحدث من مجلسه انه يرى الآن أميراً سعودياً ومحمد دحلان ومعهما ثلاثة ألوية عسكرية يقفون معاً على أهبة الاستعداد داخل الأراضي المصرية ينتظرون من إسرائيل الإشارة لتسلم قطاع غزة فور إبادة السكان والقضاء على حماس.* وفي موضوع تحرير غزة اختلف الفقهاء الذين استمعت إليهم أمس.. أحدهم يرى أنه لا مناص من إرسال الجيوش العربية إلى غزة عبر الحدود المصرية وإذا رفض العملاء المصريون هناك خيار آخر وهو الدخول إليها عبر البحر من جهة البحر الأبيض المتوسط نظراً لأن البحر الميت لا يزال ميتاً.. وأعقلهم رأى استخدام سلاح النفط الذي استخدمه ملك مصر في حرب 1948م واستخدمه الملك فيصل بناء على قمة العرب في الخرطوم عام 1967م رغم أن اليهود اغتالوه لذات السبب..* إجمالاً.. بمثل هذا التفكير الأخرق وبمثل هذه المعلومات المغلوطة لن نفلح.
