الضرائب هذا القطاع المالي المهم هو المصدر الأساسي الذي يرفد خزينة الدولة بالإيرادات المالية المطلوبة للميزانية العامة السنوية حيث تسخرها الدولة لبناء وتنمية اليمن أرضا وإنساناً .. أي أن هذه الميزانية العامة تمكن الدولة من القيام بالمهام الوطنية المناطة بها سنوياً والمتمثلة في دفع مرتبات موظفي الدولة في الجهازين المدني والعسكري وإنشاء المشاريع التنموية والخدمية في مختلف محافظات الوطن اليمني الكبير .. وضمان توفير الالتزامات المالية المطلوبة لكل المرافق الحكومية المعنية بتقديم الخدمات الحياتية اليومية للمواطنين .. وغيرها من الالتزامات المالية الضرورية كي يتسنى للحكومة إنجاز مهامها على أحسن وجه. وانطلاقاً من ذلك فإن المسؤولية الوطنية تحتم على شرائح المجتمع اليمني كافة الالتزام بتسديد الرسوم الضريبية أسوة بموظفي الدولة المدنيين والعسكريين الذين يشكلون نموذجاً نوعياً في تسديد الضرائب أولاً فأول .. وهناك أيضاً بعض التجار الملتزمين بتسديد الضرائب بانتظام .ومن المؤسف جداً أن البعض من التجار ورجال الأعمال يماطلون في تسديد الضرائب - أو يتهربون من دفعها.. كما يحاول البعض ممارسة التحايل والمغالطات في كشوفات الحسابات ومحاولة كسب محصلي الضرائب لصالحهم .. ناهيك عن أن بعض رجال الأعمال يرفضون كلياً دفع الضرائب بحكم مكانتهم الاجتماعية المرموقة .. كل هذه الأساليب الإلتوائية من أنواع التهرب الضريبي تؤدي إلى إجهاض ميزانية الدولة وتؤثر سلباً على الأداء الحكومي وتعرقل مسيرة البناء الوطني. إن الواجب الوطني يفرض على شرائح المجتمع اليمني كافة الالتزام بالنظم والقوانين وتطبيقها دون استثناءات أو وساطات أو عنجهية .. ومنها دفع الضرائب الكاملة التي تعتبر ضرورة وطنية حتمية.. خاصة إخواننا التجار ورجال الأعمال الذين والحمد لله لديهم المال الوفير. ولا تفوتنا هنا الإشارة إلى ضرورة اهتمام الحكومة بإصدار قانون حديث وحازم يضمن التحصيل الضريبي الكامل والمنتظم .. ووضع آلية علمية حديثة للتحصيل الضريبي.. والعمل على إيجاد المعالجات والحلول المطلوبة للسلبيات القائمة حالياً ومنها مساومة بعض محصلي الضرائب مع بعض التجار. وفي اعتقادي أن ذلك يتطلب من مصلحة الضرائب إقرار وصرف مرتبات مناسبة ومكافآت وحوافز مغرية لمحصلي الضرائب تكفيهم للعيش بكرامة.. وحينها سيؤدون واجبهم بكل أمانة ونزاهة.
تسديد الضرائب .. ضرورة وطنية حتمية
أخبار متعلقة
