صباح الخير
معاناتنا مع القمامة كانت أزلية وشكوانا المتكررة من الوضع البيئي الصعب الذي كنا نعيشه كان يعرفها الجميع وأولهم مدير عام صندوق النظافة الأستاذ قائد راشد ، ولان القمامة كانت أمام منزلي لها وضع مزر لا يمكن أن يتجاهله أحد فقد ناضلنا ولا أقول تابعناً فما قمنا به من أجل إلغاء موقع القمامة هذا هو نضال بحد ذاته وسيشهد بهذا الأخ راشد لأنه كان معنا على طول الخط وبفضله ومن ورائه الكثير من طاقم صندوق النظافة استطعنا أن نلغي هذا الموقع إلى مالا نهاية ، وهذا أكبر انتصار حققناه نحن ساكنو العمارات المقابلة لموقع القمامة والعمارات التي يقع هذا الموقع خلفها حتى أن البعض لايكاد يصدق أننا وأخيراً أصبحنا في بيئة نظيفة ، وبإزالة هذا الموقع لم تختف القمامة فقط من أمام منازلنا التي كنا نخجل أن نشير لعمارتنا بالتي تقع أمام مركز القمامة لأنه الشيء الوحيد الذي كان يميز موقع عمارتنا بل اختفت كثير من المناظر السيئة والمعاناة كالفئران ، الغربان ، الكلاب الضالة التي كانت تأتي في المساء ، والقطط ، إضافة لكل معاناتنا مع الباحثين والمنقبين في براميل القمامة والقمامة المفروشة على الأرض عن أي شيء يمكن الاستفادة منه وبيعه ابتداء بالعلب والقناني الفارغة وانتهاء بالأوراق وأكياس النايلون فكل شيء أصبح له سوق وله مشترِ فتدوير المخلفات أوجدت سوقاً جديدة لكل ما يمكن الاستغناء عنه. الآن تغير الوضع واحتل موقع القمامة حوض للزهور نتمنى أن يستغل للشيء الذي بني من أجله وللأستاذ قائد راشد فضل كبير فيما نحن عليه الآن ، فهو من المسؤولين القلائل هذه الأيام الذي يشكرك إذا ما كتبت أي موضوع حول البيئة أو النظافة وهذا يدل على متابعته المستمرة لما يكتب سلباً أو إيجاباً ، ولايتوانى عن الاتصال والتواصل لإيجاد الحلول التي تخدم الوضع البيئي في المحافظة فتحية لهذا الرجل وباريت يتصف كثير من مسؤولينا في محافظة عدن أو غيرها من المحافظات بالبساطة والإخلاص التي يتصف بهما هذا الرجل ، وياريت يعرف كثير من المسؤولين أن مهمة الصحفي لاتقتصر فقط على الشكر والثناء ولكن أيضاً النقد والتنبيه لكل ماهو خاطئ وسلبي.
