مصر تقول إنها ستعيد إرسال وسطاء إلى غزة .. وإسرائيل تقتل 13 فلسطينياً
فلسطين المحتلة / وكالات :دان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأعمال الإجرامية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة وأدت إلى استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة نحو 40 آخرين بجروح.وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "إننا ندين الأعمال الإجرامية التي تستهدف شعبنا في الضفة وغزة ونحن ضد أي أعمال عنف وكذلك ضد إطلاق الصواريخ العبثية التي تنطلق من هنا وهناك".وأشار إلى ان لافروف نقل له انطباعات روسيا حيال الأحداث الأخيرة في الأراضي الفلسطينية والموقف الروسي الداعم للشرعية الفلسطينية.من جانبه قال لافروف ان بلاده تقف ضد أي محاولات أو استفزازات يقصد منها تدمير الإمكانات والأسس السياسية وان روسيا ضد التصفيات الجسدية والأعمال الإرهابية.وأعرب عن تضامن روسيا مع الفلسطينيين وإدانتها لمحاولات تدمير الدولة الفلسطينية التي تسعى روسيا لإقامتها في أسرع وقت ممكن.وأضاف "إننا نؤيد الأعمال التي قام بها الرئيس عباس لاستعادة الأمن والنظام وفقا للدستور الفلسطيني".ورحب بما تم التوصل إليه في قمة شرم الشيخ مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مؤكدا دعوته للإسرائيليين بتنفيذ هذه الخطوات وتهيئة الأجواء للانطلاق نحو عملية سلمية.وكان لافروف قد التقى وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وانتقد سياسة إسرائيل التي وصفها بسياسة "فرق تسد" كما التقى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس الذي طلب منه المساعدة في الاطمئنان على حياة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.وعن تزويد سوريا بالأسلحة الروسية قال لافروف "تزويد سوريا يتم وفق إجراءات داخلية مشددة تلتزم بالتعهدات الروسية الدولية وهذا الأمر يتم بصورة شفافة ويأتي بناء لاحتياجات غير هجومية وبشكل لا يخرق التوازن في المنطقة".وعن تزويد الفلسطينيين بالمدرعات قال "خطواتنا يجب ان تكون بالطرق السلمية ونؤيد عباس لأنه يجب دعم المعتدلين وكبح جماح المتطرفين وتجديد مفاوضات السلام.وكان مسعفون قد قالوا إن القوات الإسرائيلية قتلت أمس الأربعاء 13 فلسطينيا معظمهم مسلحون ولكن كان بينهم أيضا طفل عمره 12 عاما ومدنيون في أعنف هجوم على قطاع غزة منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع.واوضح سكان ومسعفون ان طفلا عمره 12 عاما سقط في الشارع وقد كسر ذراعاه بالقرب من منزل بأحد أحياء مدينة غزة بعد أن سببت قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في حدوث انفجار.وأعلن عن وفاته لاحقا في أحد المستشفيات بالإضافة إلى رجلين أصيبا بقذيفة. وقال سكان ان الرجلين مدنيان.وأصيب جنديان إسرائيليان بجروح من جراء صاروخ مضاد للدبابات خلال العمليات التي وصفها افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي بأنها " إجراءات وقائية" لإحباط الهجمات الصاروخية من غزة.على صعيد أخر قال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية نشرت أمس الأربعاء ان مصر ستعيد إرسال وفدها الأمني إلى قطاع غزة "عندما تهدأ الأمور" ثم ستواصل جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية.وسحبت مصر وفدها يوم 15 يونيو بعد يوم من استيلاء حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) على قطاع غزة من حركة فتح. وقالت الحكومة المصرية ان هذا التحرك اتخذ لعدم وجود سلطة شرعية في غزة.وقال مبارك لصحيفة يديعوت أحرونوت "الوفد الأمني غادر غزة لذا لم يكن بالإمكان مواصلة جهود الوساطة. لكن عندما تهدأ الأمور فسيعود الوفد وسنواصل الحوار معهم."وفي مقابلات أخرى يوم الثلاثاء نمت تصريحات مبارك عن وجود تحول مفاجئ في تقييم مصر للاستيلاء على غزة.وتوقع الرئيس المصري عقد مصالحة بين حماس وفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما " يرجعوا للعقل والمنطق".وخلال المقابلة مع يديعوت أحرونوت ذكر مبارك أن المفاوضات بين حماس وفتح ينبغي أن تفضي إلى الاتفاق على وجود جهاز أمني فلسطيني واحد وعلى سلطات كاملة لرئيس السلطة الفلسطينية.وأصر رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد سلام فياض يوم الثلاثاء على أنه ينبغي لحماس أن تعترف بسلطة حكومته قبل ان تدرس الدعوات لإجراء مفاوضات.وردا على اقتراح مبارك بإجراء محادثات قال سلام في مدينة رام الله بالضفة الغربية "هذه مبادئ أساسية ينبغي ان يقبلها الجميع حتى يتسنى اتخاذ أي خطوات ذات مغزى.."أولا يتعين على حماس التخلي عن كل مزاعم أنها تتمتع بالشرعية كنظام في غزة. ثانيا يجب قبول الإجراءات الدستورية التي اتخذها الرئيس." من جهة أخرى قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس الأربعاء ان الأولوية المطلقة في الشرق الأوسط هي السعي لتحقيق حل إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية.وسئل بلير والمتوقع ان يعين مبعوثا لرباعي الوساطة في الشرق الأوسط عن أولوياته في حالة تعيينه في المنصب فقال "الأولوية المطلقة هو محاولة تفعيل ما يحظى الآن بتوافق أراء في المجتمع الدولي.. وهو ان الحل الوحيد لإعادة الاستقرار والسلام إلى الشرق الأوسط هو حل إقامة دولتين." وقال بلير ان ذلك يعني وجود دولة إسرائيلية آمنة جنبا إلى جنب دولة فلسطينية "ذات مقومات للبقاء لا فقط من حيث أراضيها بل أيضا من حيث مؤسساتها والحكم. وأعتقد ان الممكن القيام بذلك لكن هذا سيتطلب تركيزا وعملا هائلا."