غضون
- أب يدعى / توفيق صالح المضرحي توفيت ابنته بعد أربعة أيام من ولادتها في أحد المستشفيات الخاصة بعدن وأدخلت جثة “المقتولة” إلى ثلاجة مستشفى الجمهورية في خور مكسر ولا تعجبوا من كلمة “المقتولة” فالأب اشتبه في واقعة الوفاة وبالتالي كلفت نيابة الأمن والمباحث الجنائية اختصاصياً في الطب الشرعي لكي يفحص الجثة ويحدد أسباب الوفاة، وبعد المعاينة والفحص تبين للطبيب الشرعي أن المولودة ماتت اختناقاً .. أي أنها استنشقت مواد كيميائية ضارة داخل غرفة في المستشفى ولا يتوافر فيها قدر كافٍ من الأوكسجين أيضاً.- المستشفى طعن في تقرير الطبيب الشرعي وطلب من قاضٍ في نيابة استئناف عدن أن تأمر النيابة بإخراج جثة المولودة من القبر ليعاد تشريحها بدعوى أن تقرير الطبيب الشرعي حول أسباب الوفاة تقرير غير صحيح .. والعجيب أن النيابة استجابت لطلب المستشفى رغم إنها هي التي كلفت الطبيب الشرعي الذي رفع ذلك التقرير والذي أكد أن المولودة ماتت بسبب قلة الأوكسجين واستنشاق مواد كيميائية في غرفة المستشفى، ومن حسن طالع والد الضحية أن النائب العام للجمهورية أمر نيابة عدن باتخاذ الإجراءات القانونية في ضوء تقرير الطبيب الشرعي وعدم نبش الجثة لأن تقرير الطبيب المكلف من النيابة يوم 12 مارس الجاري يعتبر كافياً.- بالنسبة لي .. قرأت تقرير الطب الشرعي وأثق به لأنه صادر من طبيب معني بتقرير الحقيقة ولا يهتم ما إذا كانت ستصب في خدمة هذا الطرف أو ذاك .. وأزعم أن أصحاب المستشفى يقاومون التقرير وفي بالهم أنه سيترتب عليهم عقاب بسبب الإهمال ودفع تعويض لوالد الضحية .. ورأيي الشخصي لا يتوقف عند هذا الاستنتاج بل يذهب إلى أبعد من ذلك.المستشفيات الخاصة في عدن وفي كل المحافظات لا يهتم أصحابها بالرحمة والإنسانية بل بالربح، وبالطبع من حقهم أن يربحوا ولكن بالمقابل عليهم أن يقدموا خدمة جيدة ومكاناً لائقاً .. فكيف تموت طفلة بسبب الطلاء أو “الرنج” وفي غرفة ليس فيها هواء كافٍ؟
