صباح الخير
يكثر الحديث من (السيد) بوش و(السيدة) رايس عن إقامة دولة فلسطينية العام الحالي 2008م, ونسمع تصريحات فلسطينية وعربية تصدر عن مسؤولين يتحدثون عن هذا الموضوع. نحن نتابع سير الأحداث وما يجري من لقاءات واجتماعات يسمونها «مؤتمرات», ونتابع الحوار الذي يقولون إنه «على كل المستويات» مع حكومة الاحتلال الصهيوني وبشكل يكاد أن يكون يومياً, وآخره الذي كان نهار الأمس مع أولمرت المتهم رئيس وزراء إسرائيل, وما تسرب عن هذا اللقاء الذي وصف بـ (الجاد)!! أنه تم الاتفاق على «الموضوع الأمني» وقضايا الحدود. أما اللاجئون والقدس فلا!.أولاً : الموضوع الأمني هو لب الموضوع بالنسبة لإسرائيل, فكل ما تريده وتسعى إليه تحقيق الأمن للمواطن الإسرائيلي .. لأمنها هي فقط. فهل الموضوع الأمني الذي حدث فيه «التقدم» يشمل - مثلاً:- وقف العمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وغزة؟- وهل يعني وقف اغتيال واعتقال المناضلين الفلسطينيين؟- وهل يعني رفع الحواجز الإسرائيلية في الضفة؟- وهل يفتح المعابر أمام المحاصرين في غزة؟والله لو حصل هذا فإنه سيكون فعلاً قد حصل «تقدم» والأيام قادمة وسنرى.ثانياً : هل ما ورد عن الاتفاق على الحدود يعني أن إسرائيل ستنسحب من كافة الأراضي إلى حدود عام 1967م؟. فإذا كان هذا فهو حقاً «إنجاز».. نريد أن نعرف.ثالثاً : يقولون إن مسألة اللاجئين لم يحصل عليها إتفاق, وأنا هنا فقط أريد أن أقول : إن لب المشكلة والصراع مع الكيان الصهيوني هو موضوع اللاجئين, وهو غير قابل إلا لاتفاق واحد, هو عودة كافة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار (194).أما قضية القدس, فأعتقد أنها - من وجهة نظر وطننا العربي والإسلامي قبل الفلسطيني, وما يجب أن يكون - غير قابلة للنقاش إلا إذا كان هناك اجتهاد جديد من جهة لم تعرف عن نفسها بعد.نحن لا نريد أكثر مما قاله الزعيم الرمز الشهيد / ياسر عرفات وهو أنه «لم تلده أمه بعد من يتنازل عن حق العودة والقدس».لن نستطيع الحصول على أرضنا الفلسطينية وإقامة الدولة إلا بنفس الطريقة التي أخذتها منا إسرائيل, والدولة لا تعطى ولكنها تؤخذ, وهكذا يجب أن نفعل.
