عمران / طارق الخميسيهددت الانشقاقات الصخرية في جبل حصن حضران الأثري في قرية حضران ،عزلة المصانع في مديرية ثلاء بمحافظة عمران، سكانها البالغ عددهم حوالي (1400نسمة ) تقريباً و يبلغ عدد المنازل فيها (120 ) منزلاً. كما أدت التشققات إلى تشريد ثلاث عشرة أسرة تقطن في ستة منازل تم إخلاؤها كليا تحسباً لأي انهيار صخري طارئ في حصن حضران بدلاً من بقائهم في خوف وقلق وعدم استقرار.. وهناك (15) أسرة أخرى لا تزال تعيش مخاوف السقوط المفاجئ لصخور مرتفعة على منازلهم (عددها سبعة منازل) كما أن التشققات المفاجئة والحديثة والمستمرة تثيرمخاوف سكان أهل القرية القاطنين مباشرة أسفل الجبل. ويقول الشيخ الحضراني إن تلك الصخور الضخمة سبق أن انهارت إحداها قبل ما يقارب سبع سنوات قبل بناء المنازل الموجودة حالياً أسفل تلك الصخرة والتي بنيت بأحجار من تلك الصخرة التي سقطت آنذاك وفي هذه الأيام تفاجئنا انشقاقات جديدة لتلك الصخور وهي تزداد يوماً بعد آخر ، وتحسباً لأي انهيار صخري نزحت كافة الأسر من المنازل الواقعة تحت تلك الصخور المتمركزة بجبل حصن حضران التاريخي والأثري .
وأكد الأخ عبد الرحمن المعلمي مدير عام مكتب البيئة بالمحافظة انه من خلال النزول الميداني الى موقع الانهيار الصخري المحتمل م ستقبلاًًً وبناءً على بلاغ تقدم به إلى مكتب البيئة بعمران شيخ المنطقة الأخ / عايض الحضراني برفقة أبناء المنطقة تم تشكيل فريق عاجل في نفس يوم الإشعار واصدر الأخ محافظ المحافظة توجيهات فورية بتحرك الفريق المختص إلى موقع الحدث وقد بدا ظاهرا للعيان المشهد المروع للصخور المتشققة ،وهي عبارة عن كتل صخرية مختلفة الأحجام .علما أن المنطقة مستقرة من الناحية التركيبية ولكن بفعل عمليات التجوية الفيزيائية والكيميائية على الشقوق والطبقات الضعيفة وكثافة الفواصل الرئيسية فإن المنطقة معرضة لعدد من الانهيارات الصخرية على عدد من المنازل الواقعة تحت تلك الصخور في جبل حصن حضران والذي تحيط به قرية حضران المطلة على سايلة زقة ( السايلة العظمى ) المؤدية إلى المأخذ بمديرية جبل عيال يزيد عمران وشرقاً جبل حلب و جنوباً جبل تمعود وغرباً جبل واقط ..تعد المنطقة من الأماكن التاريخية والأثرية النادرة وتبعد عن مركز مديرية ثلاء بحوالي ( 14 كم تقريباً) ويمكن الوصول إليها من مدينة عمران مروراً بمركز مديرية ثلاء من الناحية الشمالية الغربية بطريق أسفلتي وتتبع النطاق المناخي السابع حيث تتباين فيه كمية الأمطار( من 400 إلى 700 مم في السنة ) وتتميز منطقة حضران كغيرها من مناطق محافظة عمران بجو معتدل في الصيف إلى بارد في الشتاء كما تتساقط الأمطار في فصل الصيف وتزداد كمية الأمطار في الفترة من شهر إبريل حتى شهر يوليو سنوياً وهذا يزيد مخاوف الناس من احتمال انهيار الصخور بفعل الأمطار .
ويضيف الأخ المعلمي انه أثناء المسح الميداني برفقة فريق البيئة للتشققات الصخرية تبين لنا ان أسباب التشققات الصخرية في المنطقة هي الانحدار والارتفاع في الجزء العلوي للمنحدر وزيادة ثقل البروز الصخري في أعلى الجبل على الصخور السفلية المكونة من الحجر الجيري الشديد التأثر بعوامل التعرية وتوسع الشقوق بفعل التجوية الكيميائية والأمطار وتخلل التربة فيها وبسبب هذه العوامل فإن تلك الصخور ستظل في حالة عدم استقرار وستنفصل في أي لحظة لان صخور الحجر الجيري مكونة من كتل منفصلة وتشكل هذه الكتل مصدر قلق وخطورة على التجمعات السكانية الموجودة مباشرةً أسفلها بالإضافة إلى وجود مسامات ومعادن طينية تملاً الشقوق في طبقات الجبل الى جانب تمركز المنطقة بالقرب من فالق يفصل ما بين الصخور البركانية الثلاثية والصخور الرسوبية التي شكلت بدورها وجود مجاميع صخرية ضعيفة تحتوي على شقوق وقواطع في الطبقات الداخلية للكتل الصخرية .ونحذر أبناء قرية حضران ،بالأخص القاطنين أسفل الجبل من إحتمالات كبيرة لمخاطر انهيار صخري قد يخلف العديد من الضحايا البشرية لا قدر الله وما يؤكد صحة توقعاتنا أنه سبق أن سقطت صخرتان قبل حوالي سبع سنوات من أعلى جبل الحصن وتم تكسيرهما من قبل الأهالي بإمكانياتهم البسيطة وحولوهما إلى قطع صغيرة استفادوا منها في بناء بعض البيوت المهددة حالياً مع ظهور بعض التشققات في أجزاء من الجبل قد تؤدي إلى تساقط صخور على منازل المتضررين وتدفع بالسكان إلى هجر الأراضي الزراعية وفي حالة تساقط الصخور أو حدوث انهيار صخري قد تنعدم المياه ( الينابيع ) التي تعتبر مورداً ومصدراً طبيعياً لأهالي القرية .يواصل الحديث عن التدابير التي من شأنها إيجاد حلول سريعة وعاجلة للمشردين من منازلهم وهم ( 13 ) أسرة في ستة منازل قائلاً : نظراً لانحدار العديد من الكتل الصخرية المفصولة والمعلقة على وجه المنحدر مهددة تلك المنازل بصورة مباشرة فإننا بحاجة إلى توفير مخيمات مؤقتة ومن ثم بناء منازل تعويض إلى جانب مشكلة الصخور الآيله للإنهيار على عدد من المنازل مهددة ما يقارب ( 40 ) منزلاً نظراً للانشقاقات المفاجئة وتكسير الصخور التي قد تسقط في وقت قريب ويجب وإجراء عملية المعالجة بحذر شديد كون المنطقة متأثرة بمجاميع من الشقوق والفواصل المختلفة ولاحتوائها على العديد من الكتل الصخرية المفصولة تماماً وضرورة إخلاء بعض منازل القرية عند تفتيت تلك الصخور . ليس هذا وحسب بل إيجاد حلول سريعة وعاجلة من قبل قيادة المحافظة ووزارة المياه والأشغال العامة والمساحة الجيولوجية تحسباً للكارثة والعمل على إزالة الكتل الصخرية الآيلة للسقوط على القرية وذلك بطريقة فنية والتأكيد على عدم صلاحية المنازل الواقعة أسفل تلك الصخور للسكن حتى يتم معالجة إزالة تلك الصخور .