غضون
* نجن مع اقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر ومع القائلين إنه لم يعد هناك خبز مجاني، لكن خصخصة القطاع العام تمت قبل أوانها وكنا مثل ذلك الذي يؤذن قبل دخول الوقت، كما أنها تمت بدون نظام أو ضوابط،وما اشترطته الحكومة على المستثمرين الذين اشتروا مؤسسات ومصانع القطاع العام بشأن حقوق العمال لم يفوا به، وصار معظم العمال والعاملات في عدن ضحايا، وهم إلى اليوم يتعاركون مع السلطة المحلية و” أصبح قال اتستر” .. وفترة المعاناة طالت،و الحلول الحقيقية هي بيد صندوق الخدمة والتأمينات ووزارتي المالية والخدمة المدنية، وهذه الجهات لم تحسم هذه القضية بعد، ليس لأنها لا تريد ذلك بل لأنها متساهلة وبطيئة .. فعلاً «لقمة الشابع على الجاوع بطيئة». * شكراً للدكتور عدنان الجفري محافظ عدن الذي صرف عشرين ألف ريال لكل عامل وعاملة من ضحايا الخصخصة في عدن وعددهم 384، ولكن هذه المسكنات تأثيرها قصير، فضلاً عن أن المبلغ ضئيل للغاية ، ولكي لا تتحمل السلطة المحلية العبء عن الغير ولكي لا تدوش نفسها بهذه القضية أو المشكلة يجب عليها أن تبحث عن حلول جذرية لها لدى أصحاب الحلول وهم الجهات التي ذكرناها سابقاً.. والصواب أن الأمر ليس بحثاً عن حلول بل متابعتها لأن هناك شبه اتفاق بين الحكومة وهيئاتها المعنية وبين نقابات العمال والمتقاعدين والمقاعدين على حل معين ، والمشكلة هي أن الحل تأخر نزوله إلى عدن رغم أن القضية ساخنة منذ سنين وصيحة الضحايا قد سمعها القاصي والداني.* الشكر أيضاً للنقابيين عثمان كاكو وفؤاد عبدالله حسين اللذين يأخذان بأيدي الضحايا ويصارعان من أجلهم في أكثر من حلبة وفي وقت واحد، وفي الوقت نفسه يرشدان الاحتجاجات بطريقة حضارية في وسط مزدحم بالانفعالات ومثيري المتاعب.. وأنا هنا أسطر هذه الكلمات إنصافاً للرجلين اللذين لا أعرفهما كثيراً إلا من خلال أفعالهما المشرفة والمنافحة عن حقوق العمال والعاملات.
