غضون
- العقيد السابق في الجيش عبدالله الناخبي والعميد محمد صالح طماح وغيرهم من العقداء والعمداء جمعوا مجموعة من أوباش الضالع وأبين ولحج وجاؤوا بهم أمس إلى عدن ليحتفلوا بالذكرى (15) لخطاب الانفصال الذي ألقاه علي سالم البيض مساء يوم 21 مايو 1994م.. العقيد عبدالله الناخبي الذي جرح في أعمال الشغب بالشيخ عثمان صباح أمس كان قبل أسابيع قد صرح لصحيفة «الأيام» أنه جاء من يافع إلى ردفان ومعه (500) مسلح لتحرير الجنوب ابتداءً من مدينة الحبيلين، وقبل يومين أصدر هو وآخرون منشوراً يدعون أبناء الجنوب من كل «حيد وصوب».. هكذا «حيد وصوب» للتوجه إلى عدن والتعبير عن فرحتهم «بالألعاب النارية وغيرها من الوسائل» وأن عليهم أن «ينتظروا خطاب الزعيم علي سالم البيض» باعتباره «آخر مراحل التحرر والاستقلال»!!- ما حدث بالضبط أن الذين جاؤوا إلى عدن من «كل حيد وصوب» هم مجموعة صغيرة من الشذاذ ومعهم بعض الأسلحة النارية التي لعبوا بها وتسببوا في قتل شخصين وجرح آخرين هم من المجموعة نفسها، وذلك هو إنجازهم التحرري إلى جانب إنجازاتهم المعتادة في التخريب والنهب والسلب.. وكما أندحر هؤلاء في مناطق أخرى على أيدي رجالها المحترمين فشلوا أمس في تحقيق أهدافهم رغم أن علي سالم البيض، سود الله وجهه، كان قريباً منهم بساعات قليلة تفصل بين التوقيت الزمني في كل من عدن في اليمن وميونيخ في ألمانيا.. لم يفشلوا لأن قبضة الأمن كانت قوية بل لأن السكان في عدن نظروا إليهم كمخربين ورافعي رايات كراهية وانعزالية.. ولأنهم لصوص أيضاً..- علي سالم البيض الذي وقع في الخطيئة الكبرى مساء 21 مايو 1994م ثم أندخر ثم توارى عن الأنظار وحصل على الجنسية العمانية واشتغل بالتجارة واشتهر بتلك الفضائح التي يعرفها القاصي والداني.. كرر أمس الخطيئة نفسها بعد (15) سنة، وهو لم يخسر الجنسية العمانية مساء أمس فحسب بل خسر هو ومن معه كل شيء.. النجاح الوحيد المحتمل تحقيقه من قبلهم هو تشطير الحزب الاشتراكي اليمني إلى قسمين ليوجدوا ذريعة لحله أو زواله، ومع ذلك نعتقد أن أغلبية الاشتراكيين سيقطعون الطريق على البيض وغيره من العقداء والعمداء والهمج والراقصين على نار المناطقية.
