أنقرة/14اكتوبر/ كارين بوهان وبول دي بينديرن :أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البرلمان التركي أمس الاثنين أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام وأنها تريد إحياء الجهود الرامية لإنشاء دولة فلسطينية.وأوضح أوباما موقف الولايات المتحدة بعد أن قال وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد في الأسبوع الماضي أن إسرائيل ليست ملتزمة باتفاق تدعمه الولايات المتحدة لبدء محادثات ترمي لقيام دولة فلسطينية، مؤكدا أمام البرلمان التركي أن الولايات المتحدة تؤيد بقوة هدف وجود دولتين.. إسرائيل وفلسطين.. تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان.وأشار في كلمته إلى إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام، معتبرا أن الشراكة مع العالم الإسلامي مهمة في القضاء على أيديولوجية يرفضها الناس من جميع الأديان.وأضاف «ولكنني أريد أيضا أن أكون واضحا بأن علاقة أمريكا مع العالم الإسلامي لا يمكن أن تكون ولن تكون مستندة على معاداة القاعدة. بل بعيدة عن ذلك. نحن نسعى لتفاعل واسع النطاق مستند إلى المصلحة المشتركة والاحترام المشترك. سنصغي باهتمام. وسنزيل سوء التفاهم وسنسعى لأرضية مشتركة.»وأكد الرئيس الأمريكي في خطابه أمام البرلمان التركي أن المسلمين الأمريكيين أثروا الولايات المتحدة. وهناك كثير من الأمريكيين الآخرين الذين لديهم مسلمون في عائلتهم أو عاشوا في بلد فيها أغلبية مسلمة، قائلا: أنا أعرف ذلك شخصيا لأنني واحد من هؤلاء.»وحول العلاقة مع تركيا أكد أوباما أن عظمة تركيا تكمن في قدرتها على أن تكون محورا للأشياء و ليس هذا مكان الفصل بين الشرق والغرب بل هو مكان التقائهما ، مضيفا أنها عضو في حلف الأطلسي وهي دولة أغلبيتها مسلمة وهي متفردة بهذا الوضع ونتيجة لذلك فلديها رؤية محكمة لجميع التحديات الإقليمية والإستراتيجية التي قد تواجهها.»لكن أوباما تمسك برأيه في أعمال القتل الجماعية في حق الأرمن على يد الأتراك العثمانيين في عام 1915 وتوقع انفراجة في المحادثات بين تركيا وأرمينيا. وعرض أوباما تحسين التعاون في مواجهة متمردي حزب العمال الكردستاني وأبدى الدعم لمسعى تركيا الحصول على عضوية في الاتحاد الأوروبي.ووصف أوباما إيران بأنها «حضارة عظيمة» ، مؤكدا بأنه يسعى للتعامل مع إيران وأنه ينبغي للقادة الإيرانيين أن يختاروا بين محاولة بناء سلاح ومحاولة بناء مستقبل أفضل لشعبهم.ويحاول أوباما إعادة بناء علاقاته مع المسلمين بعد حالة الغضب التي سادت بعد الغزو الذي قادته الولايات وتركيا طريق عبور رئيسي للقوات والمعدات الأمريكية المتجهة للعراق وأفغانستان. ومع خفض القوات الأمريكية لقواتها في العراق يمكن لقاعدة انجيرليك الجوية في جنوب شرق تركيا أن تقوم بدور رئيسي وقد ناقش أوباما ذلك مع القيادة التركية.وتعتبر زيارة أوباما التي تستمر يومين إقرارا بمكانة تركيا الإقليمية وقوتها الاقتصادية وعلاقاتها الدبلوماسية ووضعها كديمقراطية علمانية تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي.وهذه آخر محطة لاوباما في أولى جولاته خارج الولايات المتحدة بعد توليه الرئاسة. وزيارته لتركيا هي أول زيارة يقوم بها للعالم الإسلامي.من جانبه أكد جنكيز كاندار المحلل التركي البارز المختص بشؤون الشرق الأوسط أوباما يريد ضخ دماء جديدة في شراكة إستراتيجية حقيقية مع تركيا نظرا لنشاط تركيا ومصداقيتها في الإقليم الأوسع الممتد من أفغانستان إلى الشرق الأوسط مرورا بمسارات عبور الطاقة يريديذكر أن العلاقات الأمريكية التركية قد تضررت في عام 2003 عندما عارضت أنقرة غزو العراق ورفضت السماح للقوات الأمريكية بنشر قوات على أراضيها. وانتقدت تركيا واشنطن كذلك لسماحها لانفصاليين أكراد بالتمركز في شمال العراق الذي يشنون منه هجمات على الأراضي التركية.وشكلت زيارة أوباما وكلمته رسالة على حسن النوايا تجاه المسلمين.وفي أول رد فعل فلسطيني وإسرائيلي من كلمة اوباما رحب المفاوض الفلسطيني الرفيع صائب عريقات بتصريحات أوباما ، مؤكد انه قدم التزاما كبيرا بالحل القائم على الدولتين. بينما ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة بالتوصل للسلام وستتعاون مع إدارة أوباما للوصول إلى هذا الهدف.